بالصور نٌنشر قصة أم شرقاوية كادحة واجهت قسوة الزمن وتحدت الظروف المريرة من أجل لقمة العيش والدموع لا تٌفارق عيناها

الأربعاء 20-03-2019 15:44

بالصور نٌنشر قصة أم شرقاوية كادحة  واجهت قسوة الزمن وتحدت الظروف المريرة من أجل لقمة العيش  والدموع لا تٌفارق عيناها

كتب

اعتاد الجميع على قراءة قصص حياتية عن أمهات عظيمات وفى الغالب يتم اختيار عدد منهن لتكريمهن كأمهات مثاليات .

لأن كل أم ضربت أروع الأمثلة فى التضحية والفداء والتفانى من أجل تربية أولادها وتقديمهم للمجتمع كرجال صالحين وسيدات فٌضليات .

 

 

ونجد فى شتى ربوع البلاد نماذج مٌشرفة ومحترمة وعظيمة تستحق كل منها مجلدات لسرد قصة كفاحها مع زوجها وحتى بعد وفاة رب الأسرة تٌصبح هى الأم والأب فى آن واحد .

 

 

وتحمل على عاتقها أعباء ثقيلة ومسؤوليات جسيمة لا يتحملها بشر ,ولكنها بثباتها ومٌثابرتها وإيمانها بالله عز وجل ,تٌغلق على نفسها وأولادها منزلها لتٌربى فلذات أكبادها .

 

 

 

وتواصل مسيرة ورحلة كفاحها فى الحياة لتٌربى أبنائها وبناتها ,حيث لا تغمض لها عين حتى تطمئن على فلذات أكبادها .

 

 

واعتادنا التصوير وإجراء حوارات مع أمهات تعيش داخل منازلهن مع أبنائهن وأحفادهن ويتم اختيار أحدهن كأم مثالية .

لكن أردنا تسليط الضوء على نموذج فريد جداً من السيدات المكافحات رقيقات الحال ,التى تٌفضل امتهان أبسط المهن أفضل من مد اليد والتسول لامتلاكها عزة نفس وكرامة تحول دون ذلك .

 

وداخل أحد الشوارع الجانبية بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية ,وتحديداً أمام مسجد العيدراوس المتفرع من منطقة المنتزة .

لفت نظرنا سيدة بسيطة فى منتصف العقد من العمر ترتدى ملابس بسيطة , ويبدو من مظهرها بأنها لا تمتلك حتى قوت يومها .

 

 

وجدناها جالسة وبجوارها دولاب صغير مكسور وقديم  وبيدها زرادية وشاكوش ومجموعة أسلاك رفيعة جداً مستخرجة من الأجهزة الكهربائية والالكترونية القديمة  .

وتقوم  هذه السيدة بعزل أطراف بسيطة جداً من الطبقة البلاستيكية الموجودة حول السلك .

والتقت شبكة “الأنباء نيوز الإخبارية ” بهذه السيدة التى ظهر عليها ملامح  الوهن والكبر ,وجاء عليها الزمن بكل قسوة .

 

 

وبأيادى مٌرهقة ظهر عليها التعب والضعف وكبر السن وجدناها مستمرة فى عملها البسيط .

وفى لقاء مع الحاجة “سعيدة محمود على محمود” 75 سنة ربة منزل وتقطن بمساكن الإيواء بكفر عبد العزيز بدائرة قسم ثان الزقازيق .

وبدموع غزيرة قالت بأن زوجها متوفى منذ سنوات وترك لها ثلاثة أبناء سهرت على راحتهم وتربيتهم حتى كبروا وتزوجوا وتركوها وحيدة تواجه مصاعب وآلالام الدنيا بمفردها .

 

 

وقالت الأم بعزة نفس وكرامة بأنها اختارت هذه المهنة الصعبة التى تؤلم يديها وتجعلها تنزف دماً ,حتى تجد قوت يومها وحتى تستطيع دفع الإيجار للمسكن البسيط الذى يأويها .

وأضافت هذه السيدة العظيمة بأنها ارتضت بأن تجلس فى الشمس وحتى وقت سقوط الأمطار من أجل عملها البسيط الذى يٌدر لها دخلاً محدوداً للغاية يكاد لايكفى حتى لشراء قوت يومها ,ولكنها تآبى أن تٌمد يديها حتى ولو لأبنائها واكتفت بما يرزقها الله به .

 

وتٌشير “سعيدة” بأنها تٌعانى من مرض فى القلب وتأخذ علاجاً له ,ومع ذلك لم يمنعها المرض والشيخوخة من الخروج مٌبكراً وكل يوم من أجل لقمة العيش .

 

 

لقد أردنا رصد واقع مرير لإحدى الأمهات العظيمات الفٌضليات التى لاتلهث وراءها الأضواء.

والتى تعيش فى صمت وهدوء تبحث عن لقمة العيش والحياة البسيطة دون مد يدها وسؤال العباد ولكنها تسأل الله عز وجل بأن يمن عليها بالحياة الكريمة  .

 هذه السيدة هى مثال عظيم ونموذج مٌشرف وقدوة حسنة للأمهات المكافحات التى تغلق منزلها عليها وتخرج من أجل البحث عن لقمة العيش ,هى تستحق التكريم من المجتمع بأكمله .

 

التعليقات مغلقة.

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على موقع الانباء نيوز ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من الانباء نيوز

الأكثر قراءة

ads

الأكثر تعليقاً

الانباء نيوز, الانباء, نيوز, موقع الانباء نيوز , الأنباء نيوز , جريدة الانباء نيوز , احمد فهمي الصحفي , الصحفي احمد فهمي