سحر حنفى تكتب (همس القلم) لـ الأنباء نيوز : كيف نقضي علي ثقافة الفساد !!

السبت 18-08-2018 05:09

سحر حنفى تكتب (همس القلم) لـ الأنباء نيوز : كيف نقضي علي ثقافة الفساد !!

كتب

برغم الجهود المضنية التي تبذلها الدولة من أجل القضاء علي الفساد وبرغم الانجازات التي حققها جهاز الرقابة الادارية في كشف بعض قضايا الفساد والإطاحة برؤوس كبيرة سقطت في مستنقع الفساد والرشاوي الا أن أذناب تلك الرؤوس مازالت تنخر في اقتصاد الدولة ، لذا فالقضاء على رؤوس الفساد وحده ليس كافيا لغلق هذا الملف الأسود فهناك ذيول لتلك الرؤوس مازالت تعمل في الخفاء وبعيدا عن دائرة الضوء حيث أن الفساد لايتمثل في شخص يتم القبض عليه لكنهم مافيا ، مجموعات مصالح تتربح على حساب الشعب واقتصاد الوطن الذي يتأثر بمن يعيثون في الأرض فسادا ويساهمون بجرائنهم في خلق اقتصاد موازي لاقتصاد الدولة يؤثر عليه سلبآ و هنا أتحدث عما يحدث في بعض المناطق الملاحية من فساد يتمثل في تعطيل مصالح المستوردين بتعطيل إجراءات الآفراج عن الرسائل ا لاستيرادية اذا لم يزعن المستورد لقانون الغاب بتقديم الرشاوي التي تندرج تحت مسمي الشاي والقهوة والاكراميات وتسليك المصالح وهنا اتحدث عن وقائع تحدث في ميناء السخنة رواها لي بعض المستثمرين والمستوردين الذين يرفضون الانصياع لتلك الأفة افة تقديم الرشوة ويطرقون الأبواب الرسمية لتخليص معاملاتهم والإفراج عن شحناتهم الاستيرادية ودفع الرسوم الرسمية المقررة للدولة فيكون عقابهم تعطيل إجراءات الآفراج عن رسائلهم مما يضطرهم لدفع رسوم أرضية وغرامات حراسة لأيام قد تمتد وتطول وشحناتهم راكدة لايتم الافراج عنها بتقديم حجج واهية يمكن ان تنتهي في لحظة لو تم دفع الاكراميات والانصياع لقانون حيتان الجمارك وهو ماينهك كاهل المستورد بسبب التأخير الذي يترتب عليه رفع سعر المنتج لتعويض قيمة الخسائر المدفوعة في الأرضيات والغرامات والتي تصل لمبالغ كبيرة وفي النهاية يتحمل المستهلك فاتورة فساد الضمائر والتحايل علي القانون لتعطيل مصالح المستورين والمزعج أكثر في الأمر أن هذه الأرضيات والغرامات التي يتم تحصيلها لاتستفيد منها الدولة ولاتعود بالفائدة علي الدخل القومي للدولة اذ يتم تحويلها إلي الخارج لصالح الشركة الأم ( موانئ دبي السخنة ) مما يعتبر استنفاذا لرصيد العملات الاجنبية بالاضافة لزيادة تكلفة الإنتاج علي المستورد الناتجة عن التأخير في الافراج عن مستلزمات الإنتاج وبالتالي زيادة سعر المنتج والذي يتحمله في النهاية المستهلك الذي يدفع وحده فاتورة فساد هذه المنظومة ، فأي جرم هذا ولماذا تعطيل مصالح الناس والضرب في الاقتصاد بهذا الشكل ، ان قضايا الفساد لاتقل جرما عن قضايا الإرهاب لانهما وجهان لعملة واحدة تؤدي في النهاية للاضرار بالمجتمع والاخلال بالأمن القومي للوطن لذا فالإجراءات الروتينية لم تعد كافية لضرب جذور الفساد ولابد من محاكمات عاجلة ورادعة و قوية لتكون عبرة لبقية طابور الفاسدين والمرتشين بالضرب بايد من حديد والمحاكمات العاجلة لرموز الفساد هو الحل للقضاء علي هذا المرض المستشري في عضد المؤسسات والذي يزداد توحشآ يومآ بعد يوم برغم كل الجهود التي تبذلها الاجهزة الرقابية بالقبض علي هؤلاء الفاسدين لأنهم منظومة متكاملة يسقط فرد والباقي يكملون مسيرة الفساد إذن فالقضاء علي الفساد لن ينتهي بمجرد الاطاحة بالرؤوس الكبيرة فقط ولكن ببتر ذيولهم الذين يعيثون فسادا في كافة مؤسسات الدولة .

التعليقات مغلقة.

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على موقع الانباء نيوز ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من الانباء نيوز

الأكثر قراءة

ads

الأكثر تعليقاً

الانباء نيوز, الانباء, نيوز, موقع الانباء نيوز , الأنباء نيوز , جريدة الانباء نيوز , احمد فهمي الصحفي , الصحفي احمد فهمي