سحر حنفى تكتب (همس القلم) لـ الأنباء نيوز : قضية الباعة الجائلين وثقافة شعب !!

السبت 03-11-2018 19:07

سحر حنفى تكتب (همس القلم) لـ الأنباء نيوز : قضية الباعة الجائلين وثقافة شعب !!

كتب

حالة التناقض الغريبة التي تشهدها العلاقة بين ماتنادي به الحكومة وماتتخذه من إجراءات تسير في طريق مخالف لما تنادي به مثيرة للتساؤل وتحتاج لوقفة مع النفس فلم أري ولم اسمع عن حكومة تعمل ضد نفسها كما تفعل حكومتنا الموقرة ففي الوقت الذي تطالب فيه الشباب بالعمل الحر وعدم انتظار الوظيفة الحكومية بعد أن ضاقت مكاتب الحكومة بساكنيها من الموظفين المحسوبين على الدولة ولم يعد هناك موضع قدم للمزيد من الموظفين بعد أن أصبح توفير فرصة عمل قضية تؤرق الدولة ا في ظل تقلص وعدم كفاية الموارد نجد علي الجانب الآخر إجراءات تعسفية وغير ادمية مع من يبحثون عن مصدر رزق حلال بعيدا عن الحكومة في ظل صراع مادي صعب و سعار في الأسعار وكافة متطلبات الحياة مما يستلزم أن نفتح أمامهم أسواق العمل وتشجيع وتحفيز الشباب علي العمل الحر وحمايتهم و توفير المناخ الأمن الملائم لهم للعمل ، فلماذا إذن حالة المطاردات الغير آدمية لمن يبحثون عن مصدر رزق حلال لماذا نطاردهم وكأنهم مجرمين أو خارجين عن القانون وهنا أتحدث عن الباعة الجائلين الذين يتعرضون لحملات من المطاردات وكأنهم يقومون بعمل يخل بالأمن فهم يعملون في مناخ غير امن ولايشجع علي الاستمرار او الهدوء النفسي والإنساني و أتحدث تحديدا عن الباعة الجائلين داخل عربات المترو اذ لايجب ان نتعامل مع قضية الباعة الجائلين في المطلق فكل حالة لها ظروفها وطريقة التعامل معها فالباعة الجائلون الذين يفترشون الميادين والأرصفة بشكل غير حضاري وبطريقة عشوائية تعيق حركة المواطنين وتشوه المظهر الحضاري للشوارع هم من يجب التعامل معهم وإخلاء أماكنهم فهناك فرق بين من يعتدون على حرمة الطرقات والميادين وبين من يمرون مرورآ عابرآ لاضرر فيه والفئة التي اعنيها هنا هم الباعة الجائلين داخل عربات المترو ف تردد الباعة في وسائل المواصلات هي ثقافة معروفة عند المصريبن يحبونها وتعودوا عليها و هي تحقق منافع متبادلة للطرفين فهي تقدم منتجات بسيطة يحتاج إليها كل رواد المترو وفي الوقت ذاته فهي تفتح مجال شريف للعمل لمن هم غير مؤهلين لعمل آخر و لا يملكون من المهارات مايفتح لهم أبواب عمل آخر فقد نجد شاب بسيط لم يحصل علي حظه من التعليم يرتاد المترو ببعض البضائع البسيطة او نجد سيدة بسيطة اجبرتها ظروف الحياة علي السعي لتوفير لقمة العيش لأبنائها وهي لا تملك شهادات او مهارات تؤهلها لعمل آخر فما كان منها الا أن حملت حقيبتها التي تمتلئ بالبضائع البسيطة التي تجد اقبالآ من رواد المترو فهذه التجارة بالفعل تجد رواجآ وسوقآ مفتوحآ لها وتعد مصدر رزق لأسر كثيرة فلماذا إذن تتم مطاردتهم وكانهم مجرمين او يروجون منتجات لايسمح بها القانون لماذا لانوفر لهم البيئة الصالحة والمناخ الملائم للعمل بأن يعملوا تحت رقابة الجهات المسئولة و بتصاريخ صادرة من جهات رسمية بعد عمل فيس و تشبيه لأستبعاد اصحاب السوابق أو من يرتادون المترو بهدف السرقة و ملاحقة المواطنيين للاضرار بهم لماذا لانجعلهم يعملون تحت غطاء رسمي وتحت مظلة الشئون الاجتماعية التي توفر لهم إقرار بممارسة العمل والتدريب والتوعية بالحقوق والواجبات وتقديم المساعدة لهم بما يساهم في تنمية المجتمع وخلق روح الإرادة والعمل في أمان وبلا خوف وبلا هروب وفي الوقت ذاته سيكونون بهذه الإجراءات تحت أعين رقابة الأمن و تضمن سلامة سلوكهم و نضمن سهولة الوصول اليهم في حال خروجهم عن القانون وبالتالي نوفر الأمان والطمأنينة للركاب من ناحية الباعة الجائلين ، لكن حالة الكر والفر اليومية بين الباعة الجائلين بعربات المترو وبين رجال الأمن لن تعالج القضية بل ستولد مجرمين وحرامية اذا أغلقت في وجوههم أبواب العمل الشريف فلماذا نسلبهم الحق في الحياة لماذا نوجههم للانحراف والسرقة بحثآ عن المال فعلينا أن نفتح لهم باب الأمان والطمأنينة والتأهيل ليكونوا مواطنيين صالحين يعملون تحت مظلة القانون وفي إطار من الأمن والأستقرار وليس الهروب والمطاردة علينا ان نحميهم من خطر الانحراف لعالم الجريمة والبلطجة فالرعاية الاجتماعية وتوفير المناخ الأمن للعمل واجب وطني له أبعاد سياسية واقتصادية و اجتماعية وعلينا تجنيد كل الجهود نحو ان يحظي هذا المفهوم بالأحترام والتقدير فكسب الأحتياجات المادية ليس عيبآ مادام العمل شريف ويتم تحت مظلة أمنة ورعاية اجتماعية وأمنية .

التعليقات مغلقة.

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على موقع الانباء نيوز ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من الانباء نيوز

الأكثر قراءة

ads

الأكثر تعليقاً

الانباء نيوز, الانباء, نيوز, موقع الانباء نيوز , الأنباء نيوز , جريدة الانباء نيوز , احمد فهمي الصحفي , الصحفي احمد فهمي