سحر حنفى تكتب (همس القلم) لـ الأنباء نيوز : قبل غلق مراكز الدروس الخصوصية أوجدوا حياة تعليمية حقيقية !!

الخميس 22-11-2018 04:56

سحر حنفى تكتب (همس القلم) لـ الأنباء نيوز : قبل غلق مراكز الدروس الخصوصية أوجدوا حياة تعليمية حقيقية !!

كتب

حين يتم تنفيذ القرارات الهامة بشيئ من العشوائية ودون دراسة تامة لابعادها فلن تؤتي ثمارها وقد تأخذها لمسارات أخري لاتحقق الهدف المنشود منها بل قد يزيد من الأزمة ويؤدي لنتائج عكسية ، فالحملة التي تكثف وزارة التربية والتعليم استعدادها لها لتنفيذ وتفعيل الضبطية القضائية لإغلاق مراكز الدروس الخصوصية علي مستوي الجمهورية تحتاج لشيي من التروي في التنفيذ حتي تحقق أهدافها بالقضاء علي أباطرة الدروس الخصوصية الذين اصبحوا مافيا ودولة داخل الدولة و ساهموا في انعدام دور المدرسة وافقدوها دورها الريادي في التربية والتعليم إذ سحبوا الثقة من الاداء التعليمي في المدارس وصارت الدروس الخصوصية هي الأصل في الموضوع والمدرسة هي الاستثناء ، قضية في منتهي الخطورة قضية جيل يفقد هويته ويفقد ثقته في دور المدرسة ولعل هذه هي القضية الأهم من قضية الدروس الخصوصية التي استشرت في المجتمع وتغلغلت فيه حتي صارت كالمرض المزمن الذي يصعب التخلص منه ، فقبل ان نفعل الضبطية القضائية لإغلاق مراكز الدروس الخصوصية يجب أن يبدأ العلاج أولا باستعادة دور المدرسة في العملية التعليمية فمن المفارقات الغريبة ان الطالب لايستوعب من المعلم في المدرسة ولايثق في شرحه وادائه في الفصل الدراسي في حين انه يرتاد مراكز الدروس الخصوصية ليستمع للشرح من نفس المدرس ، اذن القضية في الأداء داخل المدرسة وليس في مراكز الدروس الخصوصية فلو اننا استعدنا دور المدرسة و تمت رقابة صارمة ومتابعة من قبل الوزارة علي أداء المعلمين في المدرسة ويتم معاقبة المقصرين ستتلاشي تدريجيا أزمة الدروس الخصوصية التي باتت تطحن أولياء الأمور وتلتهم ميزانية الأسرة والغريب أنه برغم الأنين الذي يعاني منه أولياء الأمور من جراء الدروس الخصوصية فهم كانوا أول من تصدي لقرار إغلاق هذه المراكز في العام الماضي مما جعل الوزارة تتراجع عن قرارها بإغلاق هذه المراكز وان كان هذا يدل علي شيئ فهو يدل علي فقدان ثقة أولياء الأمور والطلبة في المدرسة وهنا اصل المشكلة التي يجب ان يتم العمل عليها وإعداد الدراسات وتكثيف الجهود لإستعادة دور المدرسة إذ أنه لو تم إغلاق هذه المراكز بهذه العشوائية وبقرار الضبطية القضائية وكأننا نتعامل مع اوكار مخدرات أو أعمال مشبوهة ستكون النتيجة عكسية تماما للهدف النبيل المنشود منها وستحدث بلبلة في العملية التعليمية قد لاتحمد عقباها ، فلماذا اذن لانتعلم من الدروس لماذا نكرر الأخطاء ونتوقع نتائج مغايرة ، الي متي يتم اتخاذ القرارات المصيرية بهذه العشوائية دون دراسة لكافة أبعادها ونتائجها ماذا فعلت الوزارة منذ العام الماضي ومنذ ان تصدي الأهالي لقرار اغلاق المراكز الخصوصية لكي تعيد الثقة لأولياء الأمور والطلبة في المدارس حتي تتخذ قرارها مرة أخرى وبشكل عنيف يصل للضبطية القضائية ومحاكمة اي مدرس تجده في هذ مراكز الدروس الخصوصية وملاحقته أمنيا وقضائيا وكأنه تاجر مخدرات أو رجل خارج عن القانون ،، صحيح اننا نعاني من فوضى الدروس الخصوصية و نحتاج لمواجهتها ولكن ليس بهذه العشوائية ودون إيجاد البديل لابد أن يتم تنفيذ القرار بحظر حتي لاياتي بنتائج عكسية لابد من استعادة دور المدرسة أولا واعادة الثقة فيها لابد من العمل علي ترسيخ مفهوم ان المدرسة هي مكان التعليم وليس مراكز الدروس الخصوصية فالقضية الأساسية هي تلاشي دور التربية قبل التعليم في المدارس مما ادي لانحطاط المستوي الثقافي والعلمي للخريجين تلك هي القضية الرئيسية حين أسقطنا دور آلتربية من منظومة التعليم ودور المدرسة في ترسيخ المفاهيم التربوية والتعليمية لدي الطلبة فنشأ جيل يحمل الكثير من المتناقضات والأفكار المشوهة التي وصلت به لأن يفقد الثقة في المدرسة ويعتبرها ضياع لوقته في حين انه يدافع عن الدروس الخصوصية التي أدت لتغييب العقول وتسطيح الفكر فلم تعد المدارس تخرج لنا مفكر ولا مبدع فخرج لنا جيل مشوه المعالم لايحمل فكر ولا علم ولا تربية ف حين فرطنا في رسالة المدرسة كمنبر للتربية والتعليم خرجت علينا تيارات تحض علي التخلف مما وصل بنا لهذه الحال ثم نطالب الآن ان نقضي علي علي هذه الافة بين ليلة وضحاها ويخرج علينا وزير التربية والتعليم بتصريحه بأنه سيتم القضاء علي مراكز الدروس الخصوصية في خلال شهرين
فـ بالله عليكم كفي عشوائية في القرارات أبحثوا في اصل المشكلة حتي نصل إلى حل .

التعليقات مغلقة.

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على موقع الانباء نيوز ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من الانباء نيوز

الأكثر قراءة

ads

الأكثر تعليقاً

الانباء نيوز, الانباء, نيوز, موقع الانباء نيوز , الأنباء نيوز , جريدة الانباء نيوز , احمد فهمي الصحفي , الصحفي احمد فهمي