منى أمين تٌكتب لـ الأنباء نيوز: أيها الشباب اتخذوا من أشرف الخلق قدوة حسنة للفوز بالدنيا والآخرة

الأحد 09-09-2018 21:42

منى أمين تٌكتب لـ الأنباء نيوز: أيها الشباب اتخذوا من أشرف الخلق قدوة حسنة للفوز بالدنيا والآخرة

كتب

تحل علينا هذه الأيام ذكرى عطرة ومناسبة جليلة وعظيمة وهى الاحتفال برأس السنة الهجرية الجديدة و بمناسبة مرور 1440 سنة على هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة .

 

ولنا فى رسول الله قدوة حسنة ودروس عظيمة من الهجرة , ومٌثابرة وتٌحمل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الصعاب والمشقة فى سبيل نشر الدعوة  الإسلامية وهجرته من مكة إلى المدينة المنورة هرباً من بطشهم , بعد أن ذاق كل أصناف وألوان العذاب على أيادى المٌشركين والكفار.

 

 

حيث خرج الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة مهاجرًا مع رفيقه وصاحبه سيدنا  أبو بكر الصديق رضى الله عنه ,وذلك  في العام الثالث عشر من البعثة، وقد مثلت هذه الهجرة نقطة تحوّل جديد في حياة البشرية، وتاريخًا يؤرخ به المسلمون أحداثهم، وبداية معركة جديدة بين الحق والباطل، وقد نجحت جموع من المسلمين بالخروج من مكة والاتجاه نحو المدينة قبل خروج النبي عليه الصلاة والسلام منها، وقد وجدوا هناك أخوة مسلمين يستقبلونهم بكرم ورحابة صدر.

 

وخرج سيدنا محمد من مكة بعد أن تعرض لكل أنواع العذاب على أيادى المٌشركين وحاول بث الدعوة ونشر الدين الإسلامى .

 

تعرّض الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين للعذاب وأشد صنوف البلاء من جانب الكفار، حيث عاش المسلمون في مكة مضطهدين ومنبوذين .

 

وليلة الهجرة نام سيدنا على بن أبى طالب رضى الله عنه وابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم فى فراشه ,بعد أن اجتمع أبو لهب وقبيلة قٌريش بعد أن جمعوا من كل قبيلة رجلاً حتى يتفرق دمه بين القبائل , وقرروا قتل أشرف الخلق ,ولكن عناية الله حفظته ,وانتظروا حتى الليل ودخلوا منزل سيدنا محمد ليجدوا على بن أبى طالب ينام فى فراشه .

وخرج النبى مع صاحبه الصديق سيدنا أبوبكر , ونزلت الآية الكريمة “
وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ “صدق الله العظيم .

 

ولاحق المٌشركين النبى وصاحبه لكن الله شملهما بعنايته الآلهية وحفظهما بحفظه واختبأ داخل غار ثور ,وعشش الحمام , ونصب العنكبوت على باب الغار ,وعندما وصل الكٌفار الغار وجدوا بأنه استحالة أن يتمكن أى شخص من دخول الغار لوجود الحمام الراقد وكذلك العنكبوت ,  وكانت السيدة أسماء بنت أبى بكر تحمل لهما الطعام, وقال سيدنا رسول الله لصاحبه “لا تحزن إن الله معنا ” وواصلا رحلتهما حتى وصلا إلى المدينة المنورة واستقبلهما أهل المدينة بالحفاوة والترحاب وبأغنية “طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا مادعا لله داع , أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع ,جئت شرفت المدينة ,مرحباً ياخير داع” .

 

 

قال الله تعالى: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

 

 

 

 

ولعل من الهجرة النبوية دروساً كثيرة وعظيمة وسمات وصفات جليلة منها الثقة بالله و الثبات والصبر وقوة الإيمان والصداقة الغالية العظيمة والإخلاص ومعانى كبيرة وعظيمة ليت الجميع يتحلى بها ويقتدى بها .

 

 

حيث نتذكر عندما طلب سيدنا أبوبكر من أشرف الخلق الهجرة إلى المدينة المنورة وانتظر الإذن له بالهجرة وعندما سأل النبى صلى الله عليه وسلم قال له ” لاتعجل لعل الله أن يجعل لك صاحبا” حتى يأتي ذلك اليوم الذي يذهب فيه الرسول إلى أبو بكر وهو يقول: “أذن الله لي بالخروج والهجرة” فيقول أبو بكر متلهفا: “الصحبة يا رسول الله” فيرافق رسول الله فإذا بالدمع ينزل من عيناى أبو بكر وهو يبكي فرحاً بصحبة خير الرسول صلوات الله وسلامه عليه.

وينطلق الركب نحو المدينة، رسول الله وأبو بكر ودليل معهما فإذا وصل إلى خارج مكة يلتفت إليها ويقول: “إنك أحب البلاد إلى الله ورسوله ولولا أن أَهْلَكِ أخرجوني منكِ ما خرجت“.

 

إنها لذكرى عظيمة وجليلة تحمل تفاصيلها معانى كبيرة ودروساً عظيمة يجب على جميع المسلمين التحلى بها والاقتداء بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أننا إذا أمعنا النظر فى قصة الهجرة النبوية الشريفة لوجدنا قيم ومبادئ راسخة وسلوكيات قويمة ومعانى نبيلة .

 

منها على سبيل المثال قوة تٌحمل الصعاب ومشقة الصبر والثبات تجسدت فى تٌحمل الرسول صلى الله عليه وسلم العذاب على أيادى المٌشركين وحزنه وصبره على فراق زوجته السيدة خديجة بنت خويلد وعمه أبو طالب .

 

كذلك مغادرته وخروجه من مكة المكان الذى وٌلد به وتربى ونشأ لكنه امتثل لأمر الله عز وجل وهنا تتجسد صفة الطاعة .

 

التضحية : عندما قرر سيدنا على بن أبوطالب النوم مكان ابن عمه أشرف الخلق وفى فراشه وهو يعلم بأنه قد يفقد حياته فى لحظة ولكنها التضحية النبيلة .

الصداقة والوفاء : رغبة سيدنا أبو بكر الصديق فى مرافقة أشرف الخلق فى رحلته وهجرته إلى المدينة المنورة ,هنا تتجسد أسمى وأنبل معانى الصداقة الحقيقية والمخلصة والجميلة .

 

ليت المسلمين فى المجتمعات العربية حالياً يقتدون برسولنا الكريم وبالدروس العظيمة والمستفادة والمٌنبثقة من الهجرة النبوية الشريفة .

 

ليت الجميع من مختلف الفئات العمرية والطبقات بالمجتمع المصرى يقتدون برسولنا الكريم ويتخذون من دروس وتفاصيل رحلة الهجرة النبوية الشريفة عظة وعبرة واقتداء والسير على نهجها لما تٌحمله من معانى جميلة وعظيمة وهى  الثقة بالله , والتضحية و ,الثبات والصبر والإيمان والإخلاص والصداقة الغالية العظيمة و الصبر عند البلاء والابتلاء .

 

هذه الأيام نحتاج إلى العودة إلى القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة والسيرة النبوية العطرة والاقتداء بكل مايحملوه من معانى عظيمة وسلوكيات قويمة .

لو اتخذنا من هذا نهج نسير عليه لم تحل جميع مشاكلنا وعادت الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى .

التعليقات مغلقة.

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على موقع الانباء نيوز ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من الانباء نيوز

الأكثر قراءة

ads

الأكثر تعليقاً

الانباء نيوز, الانباء, نيوز, موقع الانباء نيوز , الأنباء نيوز , جريدة الانباء نيوز , احمد فهمي الصحفي , الصحفي احمد فهمي