مقالات

اشارات الصم والبكم للعُميان

طارق طعيمة يكتب للانباء نيوز
كلامنا للمسئولين كإشارات الصم والبكم للعُميان….
نعم فقد طرحت سؤالا اعرف اجابته.. تسائلت ماهي اكتر مهنة او فئه تسيطر عليها جماعة الاخوان؟!؟! وكانت الاجابات تكاد تكون واحدة وهي التعليم ثم الطب والصيدلة ثم الهندسة.
تلك الاجابات التلقائية التي لا تستند لاحصائيات رسمية، او بيانات موثقة، ولكنها ظاهرة واضحة كوضوح الشمس في عز النهار
اذا حاولنا ايجاد علاقة بين هذه المهن سيتضح لنا امر واحد ان التعليم في مصر يستحق الابادة وليس الاصلاح، لانه في نهاية المطاف لا يقيم الطالب تقييم صحيح، وان التعليم يغتال مهارات ومواهب الاطفال منذ الصغر، وان التعليم ايضا لم يهتم بالتربية كما كان الحال من قبل، فقد نزعوا من المعلم كل صلاحياته، وكان في قديم الايام يشتكي الاب والام للمعلم من الطفل اذا اخطأ، فكان مربيا قبل ان يكون معلما، وتحول اليوم الي متسولا، او يشرط جيوب الفقراء، لست مدافعا عنه لكنهم ايضا اغتالوه ماديا، وافتقرت مناهجهم الي ما يزرع في الطفل حب الوطن
جماعة الاخوان لا تتحرك بعشوائية، بل هي جماعة منظمة ومرتبة الخطوات منذ عقود طويلة، استطاعوا السيطرة علي هذا المجال،نجحوا جدا في وضع بذورهم التي نمت وترعرعت بين معلمي الازهر، وايضا معلمي التربية والتعليم وان قلت نسبتهم فيها… وقام هؤلاء بواجبهم _ ولا زالوا يفعلون بقوة _ بنشر افكارهم بين اطفال ابرياء يزرعون فيهم بذور افكارهم لتكبر وتنمو ولسان حال الدولة ” وانا عاملة نفسي نايمة ”
واستغل تلك الجماعات طلبه كليات الطب والهندسة، لان معظم طلابهم من البسطاء المجتهدين وان معظمهم غير مقتدر ماديا، فيستقبلوهم من يومهم الاول ويقدمون لهم محاضرات وكتب ومساعدات، ولا يتركونهم حتي تنمو تلك البذور التي وضعها المعلمون في سنوات الصغر،وطلاب الطب والهندسة دائما كانت اهتماماتهم تقتصر علي المذاكرة وليسو مختلطين بالمجتمع ولا مهتمين بالسياسة كذويهم فيسهل عليهم اعتناق افكار الجماعة بسرعة.
وتكتمل منظومتهم كما خططوا لها وينتشرون في ربوع مصر بشكل مرتب ومنظم ظهرا جليا بعد نكسة يناير المشئومة
التعليم ثم التعليم ثم التعليم……..
فكلما خاطبنا الدولة ان تسيطر علي التعليم وتطهر المنظومة ممن يعتنق فكرا يعادي مصر
وجدنا انفسنا نأذن في مالطة كما يقولون
واقعنا يشبه تماما ابكم بيشاور لاعمي…. فلا الابكم الاصم سامع كلام الاعمي ولا الاعمي شايف اشارات الاخرس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى