يعد الإنشاد الديني هو الطريقة لأداء صوتي عال قوي ذو شجن ويتناول موضوعات لها سمات روحانية كالعشق الإلهي، أو مدح الرسول صلى الله عليه وسلم ويتم معظم الأحيان في حلقات الذكر أو الحضرات سواء كانت خاصه أم عامة فيرتكز فن الإنشاد الديني عامة على قوة وجمال صوت المنشد الذي يعتمد كلياً على طبقاته وأيضاً على خبراته بمعرفته بالمقامات الشرقيه وإختياره ما يناسب منها للقصيدة التي يقوم بإنشادها فهو فن يعتمد على أصوات متهدجه وحناجر تصدح بكلمات طيبة .
ومن هذه الحناجر التي تلألأت في سماء الانشاد في هذه الفترة هو المنشد عمر أحمد من مواليد مدينة قها محافظة الدقهلية يدرس بالفرقة الرابعة كلية شريعة وقانون جامعة الأزهر الشريف منذ طفولته وهو من عشاق سماع الأناشيد الدينية والإبتهالات وحضور حفلات الإنشاد والموالد فأصبح من عشاقه وهوايته إلي أن بدأ أصدقائه ومعلميه بتشجيعه ودفعه لإانشاد فهو يمتلك صوتاً وقدرات تؤهله لذلك .
وكانت بدايته في الإذاعة المدرسية فنال اعجاب الكثير وبدأت بعض الفيديوهات تتداول له على السوشيال ميديا فإزداد حماسه وحبه للالتحاق بهذا المجال فكانت بدايته في مجال الانشاد مع التحاقه بالجامعة فبعد ما كان الانشاد الديني والإبتهالات هوايته فقد قرر التعمق بداخلهم ودراستهم وألتحق بمدرسة الانشاد الديني وأخذ يدرسه من حيث المقامات الموسيقية ودرجاتها المختلفة والتقسميات وغيرها فقد تتلمذ في مدرسة الانشاد على يد المايسترو مصطفى النجدي والشيخ طه الاسكندريه وغيرهم وكل هذا تحت إشراف نقيب المنشدين الشيخ ياسين التهامي .
وذكر عمر أن من أكثر الأسباب التي دفعت للإنشاد أنه أزهري متأثراً بفن الإبتهال والإنشاد وتواجده الدائم بالمسجد ((الأزهر الشريف)) فكل هذا كان دافعاً كبيراً لزيادة حبه وعشقه لمجال الإنشاد مضيفاً أنه بدأ في الانشاد الديني في عام 2018 ثم 2019 ولكن الانطلاقة بالنسبة له كانت في عام 2020 لتواجده على ساحة الانشاد والابتهال وحصوله على مكانه كبيره بداخل قلوب مستمعيه .
فله الكثير من الأعمال الفنية التي نالت نجاحاً كبيراً وإقبالاً من محبيه ومستمعيه ولكن عمر يري أن أنشوده ” خدوني والله معاكم يا زوار النبي ” هي بداية النجاح الكبير والتحول في تواجده على ساحة الانشاد فقد قال أنه بعد إصدار تلك الانشودة فقد ازداد عدد متابعيه ليصل إلى أكثر من 250 ألف متابع وقد حصدت أكثر من 17 مليون مشاهده على السوشيال ميديا فهي تحتل المرتبة الأولى بالنسبة له ويليها في النجاح آخر انشودة له وهي ” طال شوقي إليك يا نبي ” من توزيع الشيخ محمد ياسين المرعشلي صاحب فرقه المرعشلي وأنه مؤخرا بدأ التعاقد معه في معظم اناشيده .
وأوضح عمر أن هناك الكثير من يري أنه لا يوجد فرقاً بين التواشيح والابتهال والانشاد الديني وأنهم يندرجوا تحت عنوان الانشاد الديني ولكن يوجد فرقاً كبيراً بينهم فالتواشيح تعني أنه يقف الشيخ مع الفرقة المصاحبة له في الغناء ولكن هذا الغناء يكون بدون مصاحبة الآلات الموسيقية فتجد وكأن صوتهم هو نفسه آله موسيقية ويكون الموشح عبارة عن أغنيه دينية قد تكون في شكل دعاء أو مدح للرسول ، أما الإنشاد الديني فهو يختلف عن الموشح فالمنشد هنا يغني بمصاحبة الآلات الموسيقية المختلفة ومعه فرقته تصاحبه في الغناء ، بينما الإبتهال فيختلف تماماً عن التواشيح والإنشاد حيث نجد المبتهل يدعو الله وحده بدون مصاحبة أشخاص أو آلة موسيقية مثل المبتهل الكبير الشيخ سيد النقشبندي .
كما ذكر أنه من محبي المدرسة الحديثة لأنه يري أنها أكثر المدارس الملائمة لصوته والمعاصرة للشباب مع فن الإنشاد المتواجد في وقتنا هذا. وقد أضاف عمر أنه لديه الكثير من الآمال والتطلعات التي يريد تحقيقها في المستقبل القريب فهو يريد أن يكون إسمه مسطراً بين كبار المنشدين ليس في مصر فقط بل في العالم بأكمله كما يتمنى أيضا أن يصبح مدرسة تدرس للمنشدين المبتدئين فهو يمتلك لونه وطريقته الخاصة في الإنشاد الديني وفي نهاية اللقاء قام عمر بتقديم المزيد من الشكر والتقدير لجمهوره ومتابعيه فهم بالنسبة له شركاء النجاح والتقدم الذي حققه ولهم فضل كبير في دعمه على الإستمرار في النجاح والتألق فهو يري دائما أن” التشجيع بالنسبة له هو وقود النجاح ” كما صرح عن تجهيزه لأنشودة جديدة سوف يعلن عنها قريباً عقب الإنتهاء من تصويرها .

زر الذهاب إلى الأعلى