أخبار عاجلةمختارات الانباء نيوز

اللواء محمد الكيكى لـ الأنباء نيوز : العناية الإلهية والحس الربانى وصيحة الله أكبر كانت لا إرادية لجيش الصائمين المصري ودهاء السادات ليس له مثيل ومفتاح النصر فى العاشر من رمضان بحرب أكتوبر المجيدة

عبقرية ((أبو غزالة)) قائد مدفعية الجيش الثانى إستغل الثغرة فى إصطياد الدبابات الإسرائيلية وسلاح المدفعية قام بملحمة بطولية فى فتح النار على العدو لتسهيل مهمة عبور الجنود لقناة السويس

 

 

 

الجندى الإسرائيلي هو ((أجبن جندي فى العالم)) وحرب الدبابات كانت كاشفة لإستسلام وخوف وهلع جنود العدو منذ اللحظات الأولى لحرب رمضان المجيدة .

 

 

 

عندما تحل ذكرى العاشر من رمضان أتذكر ملحمة نصر أكتوبر المجيدة عام 1973 الذى حققه أبنائنا من الجيش المصرى العظيم .

وعندما أتأمل هؤلاء الرجال من جيش الصائمين فى ظل الحس الروحانى الربانى والعناية الإلهية التى كان يشعر بها كل من شارك فى تلك الحرب المجيدة من أبناء هذا الشعب العظيم .

فقد إستطاع هذا الجيل أن يهزموا المُستحيل والنكسة التى حاول أعداء هذا الوطن والموجودين فى كل زمان ومكان أن يلصقوها بنا لسنوات لتصبح واقع أليم مفروض علينا فأستطعنا بسواعد أبنائنا أن نهزم ذلك الواقع الوهمى الأليم .

وعندما أتذكر كل ما تعايشته فى تلك المعركة المجيد وما عاصرته من ذلك الجيل العظيم وما تلاها من سنوات طويلة أتأكد يقينا ما قلته لك خلال حواراتي معك عن ذكريات أكتوبر المجيدة المتعاقبة أتأكد يقيناً أن القضاء على جيل أكتوبر بل والقضاء على روح هذا الجيل داخل المجتمع المصري كانت من أهم أهداف الصهيونية العالمية للقضاء على مصر .

ولكن هيهات أن تموت تلك الروح الإلهية والربانية الموجودة منذ آلاف السنين فى الجينات المصرية كجنود مُسخرة للدفاع عن كنانة الله المحروسة بعناية الله عز وجل فى أرضه .

 

 

بهذه الكلمات التى تملؤها روح أكتوبر بدأ اللواء محمد الكيكي نسر عمليات القوات المُسلحة المصرية العظيمة حديثه الشيق معي كونه أحد فرسان سلاح المدفعية ضمن الدُفعة 62 حربية وهي آخر دفعة لضباط الكلية الحربية إلتحاقاً بالمشاركة فى حرب أكتوبر كونه وقتها أصغر ضابط موقع سرية على خط النار بالجيش الثاني الميدانى بالكتيبة 310 مدفعية ميدان بعد تخرج الدفعة مبكراً نظراً لظروف الحرب عام 1973 .

 

 

 

 

وأكد اللواء الكيكي فى حديثه الذي أختص به الأنباء نيوز حصرياً عن نصر العاشر من رمضان أنه بخلاف الحالة الروحانية الألهية التى لمسها كل من شارك فى تلك الحرب المجيد إلا أن دهاء الزعيم الشهيد أنور السادات الذي ليس له مثيل فى خطة الخداع الإستراتيجية وحتى بين أفراد القوات المُسلحة للحفاظ على سرية الحرب والتى كانت فى نظري أحد المفاتيح الإلهية فى نصر العاشر من رمضان فى حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 .

 

 

كما أكد اللواء الكيكي أننا بالكتيبة 310 مدفعية بل وكافة أفراد الجيش المصري على الجبهة لم نكن نعرف ميعاد حرب أكتوبر 1973 إلا قبل الحرب بنصف ساعة فقط بل وكنا وقتها ننفذ مشروع تعبوي لجاهزية عبور قناة السويس وكان العاشر من رمضان هو اليوم الأخير فى المشروع التعبوي الروتيني ولم نكن نعلم وأنا منهم أن الحرب ستقوم بعد دقائق قليلة قبل أن يبلغنى النقيب الشهيد حمدي عبد الرحيم عن ساعة الصفر التى كانت أهم ظواهر الخداع الإستراتيجى فى حرب النصر الذى أدارها السادات وقيادات القوات المُسلحة بإحترافية كبير وكانت أحد المفاتيح الربانية للنصر المبين فى تلك المعركة .

وأكمل اللواء محمد الكيكى ذكرياته عن ملحمة النصر فى العاشر من رمضان أن الجميع لم يتمالك نفسه حتى أننا كنا نشعر أننا نحلم ولم نصدق لحظتها أننا سنفتح النيران عن جد على العدو فكانت الحرب بالنسبة لنا حلماً يراودنا ويراود كل الشعب المصري خلال 6 سنوات سوداء .

وكانت مهمة سلاح المدفعية بالجيش الثانى الميدانى تنظيف الطريق بالمدفعية من هجوم العدو الوشيك لمواجهة سلاح المشاه وكانت مهمتنا بالكتيبة 310 مدفعية ((مراكز ملاحظة)) ومواقع نيران لفتح الطريق أمام الكتيبة 16 مُشاه ميكانيكا بقيادة المقدم حسين طنطاوى وقتها وهو نفسه المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع الأسبق .

 

وقد إستمر سلاح المدفعية بالجيش الثانى الميدانى فى فتح النيران على العدو بنجاح منقطع النظير وخاصة بعد إلحاقنا بالمدافع الروسية 122 د 30 المتطورة وقتها وهى مدافع مداها أكبر ودورانها 360 درجة وهو ما كان جديداً على مسرح عمليات الشرق الأوسط والعالم وقتها فى أسلحة المدفعية والتى ساعدتنا تسهيل مهمة سلاح المشاه وباقى الأسلحة على عبور قناة السويس منذ الساعة الأولى للحرب حتى عبور قوات سلاح المدفعية فى السادسة من مساء العاشر من رمضان وإحتلال رؤس كباري بالضفة الشرقية للقناة  .

 

 

وأضاف اللواء الكيكي أن دهاء وعبقرية العميد عبد الحليم أبو غزالة قائد مدفعية الجيش الثاني الميداني ((وهو نفسه الذى أصبح فيما بعد وزيراً للدفاع)) بإستغلال الثغرة التى ظهرت بين الجيش الثاني الميدانى بالإسماعيلية والجيش الثالث بالسويس فى فتح النيران وإصطياد الدبابات الإسرائيلية فقد قام سلاح المدفعية بملحمة بطولية و((عملية نيران غير مباشرة)) فى إطار الضغط المستمر لفتح النار على العدو وتسهيل مهمة عبور الجيش المصري لقناة السويس وإقامة جسور لها على الضفة الشرقية بعد عبور المانع المائي للقناة .

 

 

كما أضاف اللواء محمد الكيكي أحد أبطال جيش الصائمين فى العاشر من رمضان لحرب أكتوبر المجيدة عام 1973 أن الملاحظة القوية التى شهدها كل أفراد الجيش المصري هو الخوف والهلع الذى بدا على جنود العدو فقد لمسنا ذلك جيداً فى سلاح المدفعية بعد أن قمنا بالإشتباك مع الدبابات الإسرائيلية وقُمنا بإصطيادها جميعاً كالذباب والحشرات بل وفرت وحتى التى أستطاعت الهرب منها فقد عادت من حيث أتت .

 

 

 

وقد بدا لنا جلياً خلال اللحظات الأولى من المعركة أن ((الجندي الإسرائيلي)) هو ((أجبن جندي فى العالم)) ويشهد على ذلك حرب الدبابات التى قمنا بإصطيادها فبمجرد ضرب وأصطياد أى دبابة من دبابات العدو يخرج الجنود الإسرائيليين مستسلمين يملأهم الخوف والهلع الذي ألقاه الله فى قلوبهم منذ آلاف السنين ومازال حتى تلك اللحظة وإلى يوم الدين .

فهم ليس لديهم أى شجاعة بالدفاع عن أنفسهم أو الإستبسال للدفاع عن الأرض والعِرض حتى الموت فهي ليست من ضمن جينات وتكوينات الجندي الإسرائيلي اللذين صنعوا منه أسطورة وبلونة كبيرة أنكشف الستار عنها منذ اللحظات الأولى لحرب رمضان المجيدة .

 

وأختتم اللواء محمد الكيكي نسر عمليات القوات المسلحة العظيمة وأحد أبطال المدفعية المصرية فى حرب العاشر من رمضان السادس من أكتوبر عام 1973 أنه لم يرى على وجه الأرض شجاعة وبسالة مثل الجندي المصري الذي حباه الله سبحانه وتعالي بجينات خاصة للدفاع عن الأرض والعرض والإستشهداد فى سبيل الله دفاعاً عن الوطن .

ويذكُر على سبيل المثال الجندي المستدعي وقت الحرب ((قدرى حسين)) كأحد المقاتلين الصائمين صائدي الدبابات بل وأسر الجنود الإسرائليين ((إشتباكاً باليد)) أيضاً وقت حرب رمضان وكيف كان هكذا وقت المعركة وكيف كان يقوم بتسخين الطعام لكل أفراد الكتيبة من زملائه الصائمين وقت المغرب والإفطار على أقراص كحل جافة ويُصر على إفطار كافة الصائمين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى