
جاءت كورونا في إطار من الأقاويل والتكهنات والاقتراحات ،، وافتراضات ليس لها نهاية .
وكان فرضا علي العالم اجمع ان يقف ولو دقيقه واحدة لايستيعاب الرساله السماويه و يحاسب فيها نفسه إذعانا وخضوعا لله رب العالمين
جاءت لتشعر الإنسان بعجزه وليعرف قيمته الحقيقية في هذا الكون
ليعلم انه مهما اوتي من سبل القوه العقليه والتكنولوجيه
ومهما احكم قبضته فأقل القليل قادر علي ان يطيح بالعالم فيرديه قتيلا
جاءت في وقت بلغ العبث منتهاه ،، وأصبحت الفوضى نظام حياه ،
،جاءت لتُعيد توازن فقدناه ،، في ظروف غير معلومه ودون ان ندري ، جاءت لتمحو عن تلك القلوب قسوتها ،، و تُعيد لها الحياة ،، جاءت كورونا لتضع العالم أجمع علي جهاز التنفس الاصطناعي
إما يستوعب الدرس و تُوهب له الحياه وإما ينقطع عنه الأكسجين حتي يلفظ انفاسه الأخيرة ،،
جاءت لتلقن كل منا درس، وليكن لدينا القدر الكافي من المواجهة ،، فكم من رحم قطعت في خضم الحياة رغم اننا كنا قادرين عليها
وكم من صلوات ارتفعت آذانها بحي علي الصلاة ، ولم يسعي اليها الا من رحم ربي ،، وكم من شاشات اغلقت ابوابها عن برامج تعاليم الدين ليحل محلها برامج تأتي بالإعلانات وتدر الربح علي أصحابها ،، وكم من أوقات ضاعت في لهو و تُرك القران مهجورا ،، وكم من يد مُدت لتشتري ما لذ وطاب ولم تمتد بصدقه ،، جاءت كورنا الآن لتضعنا تحت الإقامة الجبرية ،،
جاءت كورنا لتظهر قوة الدوله المصريه وحرصها علي مواطنيها في اي بقاع الأرض ،، لتظهر اننا الان اصبح لدينا فقه ومنهج إدارة الأزمات ،، ولكنها كذلك أشارت الي نواحي القصور فلا يليق بصاحبة الحضارة ان تنتظر اكثر من ذلك لتقف في الطابور لبقايا التكولوجيا المتهالكة المتقادمة المتواجدة لديهم منذ سنوات عديدة ،، ولا يصح لنا ان نكون بعد الان في جانب المتلقي او المفعول به او رد الفعل
لابد ان نسعي لنملك الحقيقة ،،، وقدرتنا تؤهلنا لذلك ،، لدينا من العقول من يستطيع ان يقود مصر بل ويقود العالم بفكره ،، لدينا قوي بشريه ولدينا الإمكانيات،، ان طبقنا فقه الأولويات
فقد أصبحت الحرب الان حرب وجود ،، لا حرب ترفيه بأفلام راقصه تثير الغرائز،، ولا بأهداف تقسم البلد الي نصفين احدهما اهلي والآخر زمالك ، الحرب الان أصبحت حرب الأنفاس
هل لنا ان نجتمع تحت راية واحدة لدعم أكاديميه للبحث العلمي تكون مهمتها الأساسية هي الحماية والحفاظ علي حق الحياة ،، هل لنا ان نمهد الطريق لإقامة كيان نستقي منه الأفكار ويمدنا بالحقيقة دون ان يتركونا لا للجهة الشرقيه ولا للجهة الغربية والتي لا تعمل الا لصالحها،، ولمصالحها
لدينا جيش حقيقي يحمي البلد ويحمي الحدود ، وليس لدينا من يحمي الأفكار العقول
هل لنا ان نعتبر هذا مشروع قومي نتبناه لحمايه الأجيال القادمة من كيد الكائدين من مستقبل ضبابي في ظل متربصين ، يكيدون لنا كيدا ، ونحن شعب مصر ورائد الحضارة المصرية الحديثة الرئيس السيسي أهل لذلك
جاءت كورونا وستزول ،، لتترك العالم اكثر صفاءا ونقاءا ،، اكثر قدره علي تفهم طبيعة الأمور
جاءت لتعيد صفاء القلوب ،، بعد قسوه تمكنت منه ،، وهو ما يُعد اشد خطورة من كورونا المستجد،،فان مات القلب مات كل شيء
جاءت كورونا لتُشعرنا بنداء القران الكريم ، لتُعيد الي الأذهان معني الوحدة ، معني الأمة ،،،لتوقظ ضمائر ،، انك لست مسئول عن نفسك ،،بل مسئول كذلك عن الآخرين ،،جاءت كورونا لترفع شعار ،، إما نعيش سويا أو نموت سويا ،، و لتعيد الترابط ،، وتحيي الانسانيه ،،
جاءت كورونا لترفع اقوام وتخفض اقوام ،، جاءت لتزلزل عروش ،، وتكسر كبرياء أنظمة مقيته ظنوا انهم قادرون عليها
جاءت ،، لتطيح بفكره السيطرة والهيمنة ، جاءت كذلك ليأخذ كل منا حذرة ،،
جاءت في وقت الفوضى العارمة ، والعبث اللانهائي ،، لتظهر قوة الدول العظمي التي تقتات علي أموال الدول العربية تحت ضغط ألقوه العسكرية و التقدم التكنولوجي ،، وكأنها جبال من ثلج بقليل من الحرارة يذوب ويتلاشى
أظهرت كذلك انه وقت ما تكون المساومة علي حق الحياه ،، فلن يفكر فيك احد فكل مشغول بأمره وبنفسه
لذا ،،، حرر هذا القلب من قيود الانسانيه البلهاء واطلق له العنان ،، ليضمد جروح ،، ويطبب مرضي ، ويقوي ضعيف، ويساعد مسكين ،، فقط عليك بتطهير قلبك ، وغسل روحك ، وتزكيه جوارحك ،، حتي وان خسرت الدنيا فقد كسبت الآخرة
جاءت كورونا لتعلم الكافة نعمة الامن والأمان مصدقه علي قول رسول كريم منذ اكثر من الف واربعمائة عام
« مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا»





