مقالات
مروة متولي تكتب لـ الأنباء نيوز : البحث عن المفقود ؟!!
كنت أتحسس الأمان ،أفرك أصابعي برفق ،وأهِز ساقي بإنتظام ، تُراقب نظراتي عن كثب كيف تدور الأحداث ،، كنت بالفعل أبحث عن المفقود،لكن إذا أمعنت النظر ، وجدت يا صديقي بأننا كائنٌ هارب من الألم والضجر متأرجح بينهما ،متّسولون نحن على موائد المتعة،أنا وما بعدى الطوفان

إحدى كلمات صديقٍ لى أخبرته وقتها إننى سأستعيرها ..
ذات يوم ،في الحقيقة كلفتني تلك الجملة شهوراً عديدة كي أتفهم من ورائها المعنى الخفي العميق لا المعنى الظاهر الذي يقال هكذا ،،
نحن ضحايا توقعاتنا المفرطة ! وصاروا يَشْكُون خشونة كفوفنا بعدما إنتهينا من خياطة جراحهم !!
أى قوة تلك التى تمنعنا عن التصريح بما نحس به ؟
جرت العادة في مجتمعنا بشكل عام أننا نتحسس الضحك ،،بل نخاف حين نُصاب بنوبةٍ عارمةٍ من الضحك ،وفجأة نصمت لنُراقب نَظّراتُنا ونقول معاً
((اللهم إجعله خيراً))
كُنت دوماً أُبحر عكس التّيار وأزيد بنشر الضحك وتتعالىٰ بالتالي أصواتهم معي ،أعترف إننى ضد بعض الأعراف التي لا سند لها ولا سبب مقنع فيها ،،إلي أن أصبحت مثلهم تماماً أخاف كثرة الضحك خوفاً مما سيحدث بعد ذلك ،،
كنت أتحسس الأمان ،أفرك أصابعي برفق ،وأهِز ساقي بإنتظام ، تُراقب نظراتي عن كثب كيف تدور الأحداث ،،
كنت بالفعل أبحث عن المفقود،لكن إذا أمعنت النظر ،
وجدت يا صديقي بأننا كائنٌ هارب من الألم والضجر متأرجح بينهما ،متّسولون نحن على موائد المتعة،أنا وما بعدى الطوفان،أنا لا أشارك أحد لا أفكر في العطاء ربما ، أفكر فيما أخذت منى الدنيا ،ومالم تعطني، كلنا نبحث عن أشياء تملأ الفراغ فينا،نسعي نحو الأنا المزيفة نُزّينها ونُجمّلها ونخرج بها نحو العالم ليكتمل التسول في الخارج ،متّسولون نحن علي موائد المتعة متّسولون !!
أخيرًا يا صديقي لا معنى حقيقي للبحث عن المفقود ، لأنه يسمى تحسساً لا بحثًا وهناك فرق بلا شك !!






