مقالات
مروة متولي تكتب لـ الأنباء نيوز : الليلة المظلمة ؟!!
تحدثت بصيغه الجمع ، فاجئتنى أنها إبتاعت قميصين لفريقنا ،، واحد لى والآخر كانت ترتديه كنت أقود سيارتى وهى تلوح بعلم الفريق من النافذه وأول هدف أحرزه فريقى عانقتني وهمست لى،، أحبك ،،لم أهتم من الفائز اليوم !

أين يذهب الإنسان حين يأتيه الأذى من موضع الأمان ؟
آخر جمله قلتها قبل أن يغشى علي في المنتزه كانت لحظات قاتله لم أحتملها على الأرجح بالكاد كانت فتره طويله قضيتها وحيد أعانى فيها ألم الفراق والخذلان لازلت فاقداً للوعي صوت إنذار سيارة الإسعاف وأصوات المسعفين ، يقولون أننى سأنجو ؛ذكرتني بها حين قالت لى أمام القاضي سأنجو منك ! تسائلت إلى هذا الحد كنت هلاكك ؟
كانت بريئه أكثر من المعتاد ، ذرفت أنهاراً من الدمع تحدثت بأرق الأصوات وقتها ،أجادت دورها جيداً أنا صدقتها حد الإيمان ، كيف أحببتها يوماً! وعاندت أقدارى ،وتغابيت طوال الوقت عن كل إنذار لفت نظرى من أجلها ،،
سخرت من سذاجتى معها طيله السنوات الماضية! تسارعت ضربات قلبى مجدداً قطرات العرق تسرى على جسدى ،المسعفين يقولون هذه المره أننى لن أنجو !!ضربات قلبى تتسارع هتاف و صفارات التشجيع ،وأبواق السيارات تتعالى ، نعم إنه موعد المباراه لفريقى ،،تذكرت كيف أحبت إهتماماتي داومت تذكيرى بيوم المباراه لتخبرني أنها أصبحت تهتم ،أرادت أن تزاحمنى في كل شئ ،حتى وإن كانت طيله المباراه تسألنى ما النتيجه هل فزنا ؟
تحدثت بصيغه الجمع ، فاجئتنى أنها إبتاعت قميصين لفريقنا ،، واحد لى والآخر كانت ترتديه كنت أقود سيارتى وهى تلوح بعلم الفريق من النافذه وأول هدف أحرزه فريقى عانقتني وهمست لى،، أحبك ،،لم أهتم من الفائز اليوم !
كنت أنا ،، تباعدت أصوات الهتاف ،وعدت أسمع تمتمات أحد المسعفين يقول الحمد لله إستقرت حاله القلب الآن ، وبعد أن وضع كفه وهمس بآيات القرآن الكريم هدأت نفسى الغاضبه وأصغيت لترتيله،صوته ودفء كفه ذكرنى بوالدى هذا الرجل الطيب الذي كان يمد لى يده ويمسك كفى جيداً ويقول إحكام القبضه تحمى كفى من الكسر وإن كسرت فلا فائدة ترجى من إمساكها من جديد فكان يحكم القبضه بشده ،،لم يقصد أنها ستكسر ،خاف أن يفقدنى فى زحام العابرين ،حرص أن يصدر لى الأمان،فهمت أن الإنسان إذا أمسى وأصبح وحيداً أصبح هشاً تذروه الرياح وأن الأمان يستمد من القوه ، المكان هادىء جداً أين أنا ؟!
أصوات تأتى من بعيد ،،،،،، (لم يكن قاسى القلب لكنه الخذلان هو من فعل !)إنها صديقتى، كيف علمت بوجودى هنا ليست صديقتى وحسب بل بئر أسراراى وبهجة عمري وعزلتي الإيجابية وطبيبتي النفسيه برعت فى كل دور ،أخيراً طبعتِ قبله على جبينى ،طول سنوات عمرى لم أقل أن عطرها جذاب وعيونها ساحره ،عاملتها بصيغه المذكر، لم أفهم رفضها الدائم للزواج ،فهمت يوم أخبرتها بحب حياتى ابتسمت ونظرت لأسفل بخجل ،كلمه قلتها وتغيرت بعدها قلت أنظرى خلفك فهى قادمه هناك ، تبدلت ملامح وجهها ذبلت عيونها الساحره، ورحلت قبل أن يتعارفا وكأن قطعة من جسدي فارقتني معها ،واختفت لأشهر طويلة،بحثت فى كل مكان حتي عملها تركته أيضاً ،جلدت نفسى كثيراً لأننى لا أعرف عنها الكثير،هى تعرفنى أكثر ،تحدثت أكثر منها ،الوحيده التي تعلم أين أختفى حين أختفى،والدليل أنها هنا،آسف لم أنتبه لحبك،يأست من العثور عليك وإلتفت لزواجي وبعد سنوات لم نستطع الاستمرار أكثر لو كنت بالجوار فقط،،آسف لازلت أفكر في نفسى وأنساك ،هل هذه أصابعك التى تمسح دموعى،قالت (لم تغب عنى أخبارك إفتقدتك كنت دوماً بجوارك لم تلاحظنى حتى اليوم كنت ورائك حين سقطت كنت فى أحضانى هل المحادثه كانت السبب هى ما جعلتك تنفعل؟ )
وكأنك أمي،أنت تشبهين تمتمات الأمهات على سجادة الصلاه، أعتقدت وأنا صبي أن أمي تقول وهى تصلى صو صو ،،، يشبه صوت فراخ اليمامه التى إختارت صور نافذتي لتقيم عشها طوال الشتاء رأت عندى الأمان لم أزعجها إلى أن هاجرت مع صغارها وعادت بهم من جديد كنت أضع لهم الماء والحبوب ،هذه اليمامه أكثر إخلاصاً منها ،من قال أن الرجال لا تتألم ولا تظلم ولا تحزن كنت أؤجل انهياراتي ،أُراكمها فوق بعضها البعض مثلما كنت أراكم كتبى ،وأردد لا يجب أن أسقط حالاً،ولا أن تغفوا جفونى هذه الليله،ثمة الكثير والكثير من الأمور التى ستجبرنى لاحقاً على كل هذا ،حتى هذا الصوت الذي كان يتردد داخل قلبى كان يتمتم بإسمها حتى لا ينفك قلبى من نسيان فعلتها ،،قد شعر بالتعب هو الآخر ولشده ظلمه منها غادرنى مثلها ، كنت أعتذر منها ولا أعلم خطئي،خشيت فقدانها الليله لن أخبرهامجدداً أننى أحتاجهاولن أتحدث معها ولن تشاهدنى أتألم، ولن نتخاصم أبداً سأكون هذه المره تحديداً ساكناً للحد الذى يجعلها لا ترانى،نعم يا سيدتى للأسف أنا ممن يعانون مرض التدقيق أنا من الواحد في المليون من تلك الفئه التى تلاحظ أصغر التفاصيل أدقق فى تغير نبره الصوت لذلك كنت عالقاً في منتصف الطريق،تائهاً أين دربى،حسناً إليك آخر اعترافاتى لم يعد بأمكانى التظاهر إننى على مايرام أنا متعب جداً ،ولاأعرف كيف أتجاوز هذه الليله لكن سأتوقف عن اى رده فعل سألتحق بالجماهير وأكتفى بالمشاهده فقط ولن أقترب،الا من تلك الحافه لم أكن دائماً على وفاق مع الحواف لا أجدها تجربه تستحق أن تعاش لكن هذه المره سألقى بنفسى للهاويه ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
لاأرى شئ الظلام دامس هنا،أتحسس دربى ولا أجده،صوت طنين حولى، يبدوا إننى تغلبت على مخاوفى وقفزت ،من يمسك بيدى؟ صديقتى (تقول الحمد لله لقد نجونا،انتظم مقياس الضغط أخيرا ، سيتوقف طنين الاجهزه مع بزوغ الفجر كما قال الطبيب المعالج)كيف تفعلين كل هذا ؟كيف لحقت بى وأنا أسقط من الحافه، صوت الآذان بعيد إنه قدوم الفجر ، يدفعني شئ ما وكأننى غارق فى البحر ،شعرت بدقات قلبي لأول مره مختلفه دفء غريب أحاطني ، أنفاس طيبه عمت محيطى ،تحركت جفونى ببطء لقد عدت للحياه من جديد إلتفت وجدتها نائمه تزاحمنى فراشي إبتسمت وقلت لها ؛من لم يجرب الإقتراب من الحافه قبل السقوط بلحظه لن يعرف لذه أن ينقذه الله .






