تحقيقات وملفاتمقالات
ريهام الشويخ تكتب لـ الأنباء نيوز : جرائم الأسرة طعنات قاتلة تضرب المجتمع المصري ؟!!
الدكتور مصطفى الجوهري : العلاقات الإجتماعية بين أفراد الأسرة الواحدة إنهارت بعد تزايد الإقبال الشديد من الآباء والأمهات علي مواقع التواصل الإجتماعي مما دفع بإنهيار مشاعر الأمومة والأبوة حيال الأولاد وخلق حاله من الفزع النفسى

يبدو أن الناس بدأت تشعر بالملل من بعضها بسبب كورونا والأحداث الراهنة حيث شهد المجتمع المصري في الأونه الأخيرة أرتفاعا ملحوظاً في إرتكاب الجرائم الأسرية والعائلية بشكل يجعلنا ندق ناقوس الخطر والبحث عن الأسباب المؤدية لإرتكاب تلك الجرائم البشعة من قتل وتعذيب المتعددة شكلاً وحدثا مرتكبيها تربطهم صله رحم أزواج لزوجاتهم والعكس وأباء لابنائهم وأبناء لأبويهم لأسباب متنوعة وغير منطقية علي الاطلاق .
الأنباء نيوز تفتح هذا الملف الشائك وتستعرض أهم الاسباب المؤديه لارتكاب مثل هذه الجرائم التي شغلت الرأي العام وهزت ارجاء المجتمع المصري وما هي اسباب تزايد تلك الجرائم ومحاوله القضاء عليها او الحد منها .
أوضح لنا الدكتور معتز الجوهري اخصائي نفسي يحدثنا حول أسباب العنف الأسري حيث قال : إن العلاقات الإجتماعية بين أفراد الأسرة الواحدة إنهارت بعد تزايد الإقبال الشديد من الآباء والأمهات علي مواقع التواصل الإجتماعي مما دفع بإنهيار مشاعر الأمومة والأبوة حيال الأولاد وخلق حاله من الفزع النفسى .
إضافة إلى وجود اضطرابات سلوكية دفينة داخل الشخص كل هذا يتمخض عنه إنسان غير سوي يدفعه للقتل أو ارتكاب الجرائم والاهم من ذلك هو قله الدين والثقافه المجتمعيه وفقرفى القيم والمباديء .
وايضا من الاسباب المهمه جدا المشكلات والمعوقات الماديه والفقر وقله الرضا وشكر الله واخيرا يجب الا ننسي اننا يتم محاربتنا بمثل هذه الاخبار لأن معدل الجرائم لم يزيد الزياده الملاحظه مؤخرا فعليا .
والاهم في ذلك ان اي موضوع يستجد في الدوله كموضوع جريمه الدكتوره التي قتلت زوجها تأخذ هذه النوعيه صدي واهتمام كبيرجدا مما يؤدي الي البحث عن مثيلاتها ليصنعوا التريند .
وأضاف الجوهري إن هناك أيادي تعبث في المجتمع لتوصيم المرض النفسي وجعل الناس تذهب للمعالجين الدينييين بعيداً عن الطب النفسي مما يزيد من خطورة المريض النفسي .
وأوضح الجوهري ان الدراسات تؤكد أن جرائم القتل الاسري بمصر تشكل اكثر من ربع جرائم القتل وأن اكثر من 90 % من تلك الجرائم ترتكب دفاعا عن الشرف نتيجه للشك وسوء الظن والشائعات والضائقات الماليه والازمات النفسيه ومصاحبه اصدقاء السوء .
ومن جه اخري قد أوضح الشيخ ((علي جمعة)) ان الجرائم الأسرية قد تنتج عن التفكك الاسري وضياع البيئه الطيبه التي التفت حولها شياطين الانس والجن لضربها وتفكيكها مدمره مجتمعا بأسره وأضاف جمعه ان ضياع الأبناء في ظل هذه القيم المهدره هي الخطيئه الكبري التي أورثتها الأسر الضائعه والجريمه العظمي لمجتمع أسلامي يهدف الي الترابط والتضامن والحب والوئام والأمانه التي سنسأل عنها يوم القيامه قال تعالي (( إنا عرضنا الأمانه علي السموات والأرض والجبال )) .
وقد جاء ضمن معاني السؤال الرعيه وتعلق الأولاد والزوجه في رقاب الزوج يشتكون إلي الله سوء المعامله وضياعهم بتفريط راعيهم فيهم .
فما تسلط الزوج علي زوجته والعكس إلا لضياع هذه القيم المثلي فسادت الطباع الحيوانيه تتحكم في مصير الأسره وقانون الغابات قد حل محل الموده والرحمه مؤكدا أن البعد وعدم الاقتداء برسولنا وهادينا محمد صلي الله عليه وسلم في أخلاقه ومعاملته لأسرته وأزواجه أدبا وخلقا ورحمه وحبا ومعلما ومربيا ومرشدا أدي الي ابتعاد الاسره عن المنهج القويم .
الأسباب النفسية
وهي معاناه الشخص العنيف من اضطراب نفسي وسلوكي شديد يؤدي لإلحاق الضرر بالآخرين نتاج سوء التعامل مع الاسره وهذا العنف في الغالب قد يكون مورث من الأباء والبيئه التي كانت تحيط به او العوامل الحياتيه الوعره من افتقار مادي وثقافي .
الأسباب الاجتماعية
ومن الأسباب الاجتماعية للعنف الأسري الانفصال بين الزوجين الذي يؤدي الي عدم شعور الأبناء بالترابط الأسري والاستقرار وأيضا من ضمن الأسباب عدم تربية الأبناء على السلوكيات والأخلاقيات الحميدة وعدم وجود الحب والتفاهم ولغه الحوار بين الاسره ومن الاوصياء من يعتقدون ان العنف والاخذ بالقوه هو الطريقه الصحيحه للتقويم ويرجع زلك الي انعدام الثقافه التربويه والاسرية .
الأسباب الأقتصادية
هناك ايضا أسباب اقتصادية مثل فقر الأسرة وعدم توافر الاحتياجات الأساسية الازمه للأسرة “فنجد البقاء للأقوى في عنف الحصول على لقمة العيش من بعضهم كما أن سوء الاختيار لشريك الحياة وضعف الوازع الديني أيضا من المسببات .
الإضطرابات السلوكية
يعاني الشخص المصاب من عدم فهم المواقف بشكل صحيح وعدم التعامل مع العالم الخارجي والداخلي بشكل إيجابي وعادة يبدأ اضطراب الشخصية من مرحلة البلوغ و المراهقة وعن أهم أسباب الجرائم الأسرية تكون ناتجة من انحرافات سلوكية لدي بعض الأشخاص إلي جانب انحدار في العلاقات الاجتماعية والقيم الدينية والأخلاقيات، فتبدأ من تنشئة الطفل منذ الصغر لأنه نشأ في جو أسري سلبي ومن ضمن الأسباب أيضاً إهمال الوالدين لأبنائهم والعنف والقسوة منذ الصغر داخل الأسرة وعدم احتواء الأبناء ومتابعتهم متابعة دقيقة في اتصالهم بالعالم الخارجى والبيئة المحيطة بهم؛ منها التلوث السمعي والبصري والأخلاقي فتتكون لديهم برمجة في العقل الباطن بسلوكيات شاذة عن مجتمعنا .
العنف الأسري في تزايد ملحوظ
العنف الأسري منتشر، ولكنه أصبح في تزايد في الوقت الحالي ويحب تسليط الضوء على إيجاد حلول بدلاً من انتشار فكر العنف دون حلول جذرية. وتتعدد أسباب العنف الزوجي، منها عدم القدرة على الانفصال من علاقة الزواج، منها أسباب مادية واحتياج الزوجة بالخصوص للمال وعدم توافر مورد مالي بعيداً عن بيت الزوجية، ومنها أسباب نفسية كالغيرة الشديدة وحب التملك أو اضطرابات نفسية مرضية عدوانية .
الزوج المصري قديماً وعلاقته المقدسة بأسرته
كان الزواج المصري يمثل علاقة مقدسة فى الحرص والخوف والرعاية والتوجيه وكان الشاب يفنى سنوات عمره لكى يكون قادراً على الزواج وتحمل أعباء الأسرة.. ولكن أصبح هناك حالة من الاستخفاف بهذه العلاقة المقدسة حيث تحولت إلى عبء ثقيل على الزوجة والزوج معاً .
التربية ودورها الهام في تكوين الشخصية
كما أن التربية لها دور كبير، فهي تساهم في تشكيل شخصية الطفل ويظهر سلوكه عند الكبر إما بالسلب أو بالإيجاب مع إعطاء الدروس والندوات وإقامة مؤتمرات للتأكيد على أساليب المعاملة الحسنة أيضا لا نغفل دور الإعلام في إرساء القيم الإنسانية في البرامج والأعمال الدرامية، وإنشاء دور رعاية ومراكز تأهيل للمقبلين على الزواج لإرشادهم على الأسلوب الأمثل للحياة .
التفرقة بين الجنسين
وأيضاً الموروثات الثقافية الخاطئه كالتفرقة بين الابناء من الذكر والأنثى في المعاملة وغياب ثقافة الحوار الراقي بين أفراد الأسرة وكل هذا كفيل جدا ان يزعزع كيان اسره بأكملها وخلق نوع من الكراهيه بينهم .
الأبناء هم الضحايا الحقيقين
ما ذنب الأبناء إذا كانت الزوجة قد كرهت زوجها لماذا تقتل أبناءها انتقاماً، وإذا كان الزوج يريد زوجة أخرى فلماذا يخنق أبناءه ؟ او يقوم بتعذيبهم وقد شرع له الله مثني وثلاث ورباع ولا عائق في ذلك عوضا عن قتل الاولاد او تعذيبهم وأحقاقا للحق فإن هذه الجرائم ليس الزوج هو المتهم الاول والاخير فيها ولكن في كثير من الاحيان تنقلب الايه وتكون الزوجه هي القاتله والزوج هو الضحيه نتاج لكثير من الاسباب الغير منطقية .
المجتمع ينبذ المرأة المطلقة
الزوجه ليس لديها قدره علي الانفصال رغم احتياجها لذلك والاستنكار من تلك الزواج والشبح المخيف هنا الذي تخاف الزوجه ان تقع تحت برانسه هو المجتمع الذي نسي ما شرع الله لنا وما ذكره الله في القراءن قال تعالي ((وعاشروهن بالمعروف او سرحوهن)) سورة النساء ولكن المجتمع يسير عكس الشرع تماما في هذه القضيه ويعتبر المرأه المطلقه منبوذه وربما قد طلقت لسوء اخلاقها ولا عيب ولا ملامه علي الرجل إن طلق امرأه وأثنتان فإنه رجلا لا يعاب وهذا هو قمه الجهل والظلم وفقر الدين .
التفريق المجتمعي بين الرجل والمرأة
هذا التفريق المجتمعي اللعين قد يتسبب للنساء في الاجبار علي تكمله هذا الزواج الغير مرغوب الذي ينتج عنه اطفال ابرياء لا ذنب لهم وتستمر الصراعات التي يشاهدها الاطفال امام اعينهم والتي تسبب لهم امراض نفسيه وسلوكيه تنتج لنا جيل جديد غير سوي علي الاطلاق وليس لديه قدره لتكوين اسره مرضي جدد يجتاحو المجتمع ويهددوه غير ان التفريق المجتمعي هو المتهم الاول في حالات القتل والتعذيب هو المنبع الذي يخلق بيننا الكراهيه والعداء والخيانه بين الازواج .
فعاشروهن بالمعروف أو سرحوهن
الواجب علي الزوج والزوجة أيضا إتقاء الله بعضهم بعضا والمعاشره بالمعروف والموده والمحبه والكلمات الطيبه والاسلوب الحسن كلاما طيبا وفعلا حسنا وإن لم يستطيعوا ذلك فتسريحا بالمعروف ولا ضررا ولا ضرار .
مواقع التواصل الإجتماعي والسينما أفسدت العلاقات الأسرية
أفلام السينما والمسلسلات ومواقع التواصل الاجتماعى التى أفسدت العلاقات بين الناس وخاصا العلاقات الاسريه التي اصبحت في تفكك بسبب انشغال كل منهم وصب اهتمامهم في السوشيال ميديا بما تحتويه من مسيئات والمذابح التى تنتشر على المواقع والقصص الغريبة والحكايات الغامضة وغياب الرحمة هذا الضيف الذى كان يحكم سلوكيات الناس ويضع حدوداً للأشياء وصب كل اهتمامهم في تلك الشاشات وينسون الاوصياء انهم من المفترض انهم اصحاب رساله ساميه آباء وآمهات ومربين فاضلين عليهم ان ينتجو للمجتمع جيلا أفضل من ما قبله عوضا عن الاستفاده والاخذ من أفئدتها من تواصل اقرب ومستمر مع الاهل والاقارب والكثير من محركات البحث للاطلاع والافادة .
أما بالنسبة للسينما
ومن المؤسف أن في بعض الأحيان يلعب الإعلام دورًا سلبيًا بنشر ثقافة العنف من خلال الأعمال الدرامية المليئة بالقسوة والكراهية والتدميرالتي يشاهدها شعب بأكمله منهم اسوياء يجيدون فهم ما يدور وما هي الرساله من هذا المحتوي وآخرون مرضي نفسين بسبب الضغوط والاسباب التي تحدثنا عنها من قبل لا يجيدون فهم الرساله من هذا المحتوي فيوسوس لهم الشيطان انه قتل الشريك او الاولاد هو الحل الوحيد للتخلص من هذه الحياه المميته وعيش حياه افضل مع من يحب وطريقه التنفيذ كما جسدتها السينما مع تغير بعض التكنيك ويعتقد المجرم انه سوف يلوز بالفرار ولا احد سيكتشف انه القاتل ولكنه بالنهايه حتما سيقع تحت طائله القانوووون العادل .
الطُرق العلاجية
يجب الحرص علي التنشئة السليمة بين الأبناء في الأسرة الواحدة، فينبغي أن تُبني علي روح الود والتراحم والحب والتعاون وهذه مسؤولية الأبوين، ومن هنا نحدد السلوك الإيجابي حتى يتم إنتاج أبناء صالحين للمجتمع .
الدور العلاجي للإعلام
هناك دور للإعلام وهو تفعيل برامج وندوات للرعاية الاجتماعية لتخفيف العنف داخل المجتمع ونشر الواعي الإيجابي داخل الأسرة ويجب علي كل فرد يشعر بالاضطراب أو صراع داخلي اللجوء إلي متخصص وليس التحدث مع الأصدقاء ومواقع التواصل الاجتماعي لتجنب الجرائم المفجعة إن القضية خطيرة وعلينا أن ندرس أسبابها لأنها تهدد الأسرة المصرية.. منذ غابت الرحمة عن العلاقات الإنسانية فى حياة الناس تعلمت القلوب القسوة وتراجعت منظومة القيم والأخلاق .






