سائقى الميكروباص بمواقف المنيا بلطجة بلا رادع

كثير منهم من البلطجية والعاطلين من ابناء العشوائيات والاقاليم لايحترفون اي مهنة للكسب منها فالحل البسيطوالسريع استخراج هو رخصة قيادة مهنية والعمل علي ميكروباص .
عالم الميكروباص سرطان تفشي في احشاء مراكز المنيا وانجب سلوكيات واخلاقيات في الشارع المنياوى لم تكن موجودة من خلال مجموعة من السائقين .
هناك مايقرب من 4000 ميكروباص في مراكز المحافظة فهذا يعني ان هناك ما يزيد علي 1000 سائق ميكروباص معظمهم من هذه النوعية غير المؤهلة مهنيا ولاسلوكيا ولااخلاقيا للتعامل مع المواطنين يوميا هم ركاب السرفيس معظمهم من ابناء الطبقة الوسطي موظفين واصحاب مهن راقية وطلاب وطالبات جامعيين كتب عليهم القدر التعامل مع هذه الفئة والتعرض يوميا لبذاءاتهم وسماع ألفاظهم الخادشة للحياء ومشاهدة مشاجراتهم اليومية التي تستخدم فيها ادوات البلطجة من سنج ومطاوي .
والبلطجة اصبحت “ سندا” ضروريا للعمل في عالم سائقى الميكروباص الذي له سماته وقواعده الاخلاقية ومن اهمها ان السائق “المهذب”او “المحترم” يعتبر ملطشة لباقي السائقين ولبلطجية الكارتة فهو لايستطيع ان يأخذ دوره في تحميل الركاب ويصبح فريسة سهلة لبلطجية الاتاوات داخل المواقف غير الشرعية لذلك من يريد ان يدخل هذا العالم لابد ـ ان لم يكن بلطجيا ـ ان يتعلم اصول البلطجة حتي يستطيع ان يعيش ويحمي نفسه. ومن اول اصول البلطجة تعاطي المخدرات باعتبار ان من لايتعاطاها “مش راجل” كما ان احترام رجال المرور والالتزام بآداب وقواعد المرور وبالسرعة المحددة امور تعتبر لاتليق في عالم بلطجية الميكروباص الذين يطلقون علي انفسهم لقب “عفاريت الاسفلت” .
ولان معظم سائقي الميكروباص من القرى وصبية صغار السن ولايحملون سوي شهادة محو امية “ان وجدت” وليست لهم خبرة بالتعامل مع الجمهور وفي ظل امتلاك نسبة من امناء الشرطة لهذه الميكروباصات توهم هؤلاء السائقون بسذاجتهم انهم فوق القانون لان امين الشرطة ـ وهو “الباشا” ـ بالنسبة لهم ـ يوفر لهم الحماية والافلات من سيف القانون .
يجب وضع اشتراطات صارمة لمن يتم السماح لهم بالعمل في قيادة هذه السيارات لضمان البعدين الامني والحضاري وعلي سبيل المثال لابد ان تشمل الاشتراطات حصول السائق علي مؤهل متوسط علي الاقل وان يحمل رخصة قيادة درجة اولي وان تكون صحيفة سوابقه خالية تماما. وايضا حسن السير والسلوك حتي لو كانت صحيفة سوابقه خالية .
كما يجب البدء في عمل حصر في مديرية امن المنيا لسائقي الميكروباص علي مستوي جميع المراكز. فهناك حصر في ادارات المرورباسماء من يحملون رخص قيادة مهنية لكن لايوجد حصر لقائدي الميكروباص تحديدامنهم بحيث يكون هناك ملف يشمل كل بياناته بما فيها بيانات السيارة التي يعمل عليها . ويؤكد د. عبدالرحيم صدقي اهمية اجراء التحاليل المفاجئة للسائقين في اماكن وتوقيتات مختلفة للكشف عن متعاطي المخدرات والخمور وسحب رخص القيادة الخاصة بهم نهائيا حماية لأرواح المواطنين. وهذا الاجراء متبع في الخارج ويحقق نتائج جيدة .
وبسؤال لاشرف عشيرى عضو مجلس الشعب السابق هل الحكم بعدم دستورية قانون البلطجة وتوقف العمل به اعطي فرصة لظهور بلطجية السرفيس.. ولماذا لم يحقق تغليظ العقوبة في قانون المرور الجديد اهدافه ؟
يجيب قائلا ان المحكمة الدستورية وجدت في قانون العقوبات مايكفي وزيادة لمواجهة اي مظاهر للخروج علي القانون ومنها البلطجةولكن المهم هو تفعيل هذه المواد والعمل بها حتي لايكون النص القانوني “ميتا” ولتفعيل هذه المواد لابد من الدور الرقابي والامني الذي يكشف الجريمة ويقدم مرتكبها للعدالة. فاذا كانت بعض الفئات التي تمارس البلطجة تعتقد ان الحكم بعدم دستورية القانون يفلتها من العقاب فهذا جهل شديد لان قانون العقوبات قد تصل الاحكام فيه الي الاعدام في بعض القضايا .
علي سبيل المثال فان الالفاظ البذيئة التي تصدر عن سائق الميكروباص امام الركاب لو كانت موجهة لاي راكب فهي قضية سب وقذف ولو كانت غير موجهة للركاب فهي قضية خدش حياء او افعال فاضحة يجرمها قانون العقوبات ولو تمسك المواطن بحقه وابلغ عنها لتم تطبيق القانون وتفعيله في الحال لكن سلبية المواطن وتركه حقه جعلت فئة من سائقي السرفيس تعيث في الارض فسادا. وفي حالة ابلاغ المواطن يجب هنا ان تكون العدالة ناجزة وسريعة حتي يتحقق الردع للسائق وباقي السائقين وتعطي الثقة للمواطن في فاعلية القانون وتشجعه علي الابلاغ عن اي حوادث مشابهة وبذلك تأتي الرقابة الشعبية من المواطنين لتتكامل معرقابة المسئولين مثلما يحدث في دول العالم المتقدم .
ويؤكد محسن صالح ان قانون المرور الجديد غلظ العقوبة لمواجهة هذه الفئة ولكن تطبيق القانون ربما لم يحقق الردع المطلوب فعلي سبيل المثال القانون في مواد كثيرة يخير بين عقوبة الغرامة والحبس في بعض العقوبات فلو تم تطبيق الحبس بدلا منالغرامة او كليهما معا لتحقق الردع فورا وقل عدد من يمارسون اعمال البلطجة والخروج علي القانون من سائقي السرفيس .




