طارق طعيمة يكتب لـ الأنباء نيوز : سحرة فرعون !!

سحرة فرعون……
الخير والشر متلازمين منذ بداية الحياة، الصراع بينهما ابدي ودائم، ولا توجد امه مثاليه، ولا توجد حياة وردية، حتي مع كل الانبياء والرسل المكلفين رسميا بمهة إلهية فإن المتنطعين والمحللين والاعلاميين الخونة كانوا موجودين، باختلاف اشكالهم مع اختلاف الازمنه، وكان هناك في كل زمن مجموعة من القبيضة والسماسرة ، فلا تتعجب ولا تتألم عندما تجد مثل هؤلاء المتنطعين بين ظهورنا، لا تتعجب من اعلامي بدرجة حمار يظل لخمس سنوات متتالية ينكر ويثبت ويردد بعد وجود ما يسمي بالمؤامرة علي مصر لا تتعجب عندما تري اعلامي اخر اشتهر بتشعال النيران في كل ما هو اخضر جميل، وتخصص في اختلاق الازمات، وليس له مهام ليل نهار الا تأجيج الفتن، واثارة الاحقاد ضد البلاد، ولا تتعجب من بغل متنطع يخرج علينا في احدي القنوات قائلا:( ما تقولش اية ادتنا مصر قول ها ندي اية لمصر…. لا هاقول ايه ادتنا مصر عشان نديها) وانا ارد عليك فعلا كان المفروض مصر تديك بالجزمة، عشان تعرف حجمك، يسأل هذا المتنطع خد من مصر ايه…….؟!؟ الم يعلم انه اخذ الملايين وخرج علي شاشات المفسديون يطعن في ظهرها. الم يري ماركة سيارته، وموقع فيلته،ومدارس اولاده، وفوق كل هذا حصانه بنقابة تفصيل، الم يستحي من نفسه، ولكن كما ذكرت فالافساد والفساد فى جميع انحاء الكون وان اختلفت نسبته والرشاوي في مصر منذ زمن عتيق وقبض الثمن علي الضلال والتزييف متأصل منذ الازل… بسم الله الرحمن الرحيم
#فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ، قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ # صدق الله العظيم
نفس ما نراه اليوم ولكن باختلاف الزمن..
فرعون:خلصوا انتوا بس يارجاله….
السحرة :طيب هاتظبطنا في الفلوس
فرعون: مش بس كدة ده انتوا هاتكونوا دراعي اليمين
اختلف الزمان ومرت الايام واصبح لدينا فراعنه محرضين وسحرة متأبجين قابضين، مهتهم واحدة وهدفهم واحد تقويض اركان الدولة ونخر اساسها وهدم كيانها
السحرة عندنا تخصصات ، ساحر ديني لتفصيل وتقييف الاحكام والفتاوي، فيذهب لنساء مسئولات في دولة اجنبية ويجتمع بهن ، ويأتي ليحرم تولي امرأة منصب محافظ، ومنهم من اختزل احكام الدين بين الافخاذ فصارت كل فتاويه واهتماماته في النص التحتاني.. وساحر رياضي استغل شعبيته في حشد الناس ضد الدولة ومول اعتصاماتهم، وساحر فني مثل من كان لهن ملفات في مباحث الاداب واصبحن الان يقيمن اجتماعات تحريضية….. كل المجالات بها سحرة قبضوا التمن من فرعون في كل اركان ومفاصل الجهاز الاداري سحرة قبضوا التمن، في نقابات مصر حدث ولا حرج
وكل هؤلاء السحرة لا يهمهم الوطن لانهم وجدوا البديل
ولكن نحن البسطاء الوطن لنا مثل الاب، سنقبله بكل حالاته ان كان قاسي، وان كان حنون، ان كان بخيل علينا، او كان كريم،سنقبله وان جار علينا…….
بلادي وإن جارت عليّ عزيـزة
وأهلي وإن ضنّـوا عليّ كرام
ولا يزعجك قلة الشرفاء لانهم في النهاية منتصرون
سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عندما كان يتجول ليلاً كعادته للاطمئنان على رعيته، فسمع صوت بائعة اللبن وهي تقول لابنتها: يا بُنيتي ضعي الماء على اللبن، فقالت الفتاة:
يا أماه ألم تعلمي أن أمير المؤمنين قد نهى عن خلط اللبن بالماء؟ قالت:يا بنيتي عمر بن الخطاب لا يرانا الآن فقالت الفتاة: يا أماه إن كان عمر لا يرانا فرب عمر يرانا..
فوضع علامة على البيت وذهب لأولاده، وقال لهم:
في هذا البيت فتاة أيكم يجب أن يتزوج هذه الفتاة، والله لا تخرج هذه الفتاة من بيت ابن الخطاب،وإن لم ترضوا أن تتزوجوها أنتم فسأتزوجها أنا..ثم تزوجها عاصم بن عمر بن الخطاب، تزوج بائعة لبن. وتشاء الأقدار أن يأتي من نسلها عمر بن عبد العزيز،وتمسك سيدنا عمر بالفتاه ان مايدل علي انها من العملات النادرة التي تراقب الله، فلو كان كل المجتمع حينها هكذا لما تعجب الفاروق ولما تمسك بها وزوجها ولده، وايضا يجب ان يكون لدينا سيف عمر لمن لا يخاف من رب عمر، فمن غاب ضميره وخوفه من الله، يجب ان يلاحقه قانون حازم صارم بتار…
وخلاصة القول….. لا يغرنك قول الفاسدون وان رأيتهم يملئون الدنيا حولك،
بلادنا لن ترتفع رايتها الا بإيدينا ، لا تعلو مصر الا بإيدي شرفاءها المخلصين، وقطع يد لصوصها
وررغم كل شيئ ورغم انف الجميع
تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر





