تكمن عظمة الأمم في التعلم من دروس الماضي من أجل بناء وإصلاح المستقبل ومن أهم خطوات الإصلاح هو عدم السماح لفئة ضالة كادت ان تعصف بالوطن يومآ ما من أن تتصدر المشهد السياسي مرة أخرى ، وقد كشفت الدعاية الأنتخابية للمرشحين لمجلس الشيوخ الذي تفصلنا عنه ايام قليلة عن كارثة تكاد تصل لحد المؤامرة على مصر و العودة بها لدائرة الظلام مرة أخرى فقوائم الكشوف الأنتخابية تنذر بخطر كبير إذ ان حزب الكتلة السلفية يتصدر المشهد الأنتخابي مما يستوجب معه حالة من الوعي والحذر لدي المواطن والتصدي لهذه الوجوه الضالة التي تطل علينا بثوب جديد وتطهير مقاعد المجلس منهم قبل وصولهم إليها، فإذا كنا نطالب بعزل كل المنتمين للجماعة المحظورة من مناصبهم من أجل تطهير مؤسسات الدولة من بقايا الاخوان فإنه لايجب علينا أن نفتح لهم بابا اخر للنفاذ منه الي مجلس الشيوخ فنحن لانريد اي صورة للتطرف داخل المجلس واذا كنا قد نجحنا في إبعاد الجماعة الإرهابية عن المشهد السياسي فلا يجب أن نسمح لهم بالعودة مرة أخرى في صورة جديدة ونسخة معدلة تسمى السلفية فإذا كان مجلس الشيوخ يعد إعادة لتشكيل الحياة السياسية وإحياء للحياة البرلمانية وتصحيح لأخطاء لجنة الخمسين التي كانت قد اعدت مشروع 2014 واغفلت فيه المجلس الثاني من الحياة البرلمانية والسياسية كجناحآ ثانيا للبرلمان فإننا اذن نريد أن يكون مجلس الشيوخ خطوة تصحيحية تقودنا للأمام لا ان تعود بنا للخلف ولن يحدث هذا بالسلبية وعدم المشاركة في اختيار أعضاء مجلس الشيوخ لان سلاح المقاطعة يخدم هؤلاء ويزيد من فرصتهم في النجاح ومجلس الشيوخ ليس مجلس خدمي لكي يقول المواطن انا ليس بحاجة لخدماته ولن أشارك في انتخاباته فبمقتضي الدستور فإنه يعهد لمجلس الشيوخ في ابداء الرأي في أمهات القضايا والموضوعات التي تهم البلاد ومن مهامه أيضا ابداء رأيه في معاهدات تتعلق بالسيادة ، مجلس الشيوخ يفترض انه صوت الحكمة والعقل فكيف نسمح لهذه الفئة المتطرفة ان يكونوا صوت الحكمة والعقل فحزب النور الذي يتصدر المشهد في قائمة المرشحين للانتخابات لمجلس الشيوخ ساعد الاخوان في الوصول لحكم مصر وهذه الايام سيتم رد الجميل وكل ربعاوي هاينتخب حزب النور في مجلس الشيوخ لذا فلا يجب ابدا ان يكون دورنا نشجب من بعيد او نقاطع او نبطل أصواتنا بل ان المعركة تستدعي الايجابية لابد أن نشارك وبقوة ونختار المرشحين الذين ليس لهم أي علاقة لا بالاخوان ولا السلفيين فمنذ متى تقدمت أمة بالصمت والسلبية فإذا كنا نقود معركة التطهير منذ وكسة يناير فالمعركة مازالت مستمرة مع رموز الفساد والمتسترين بعباءة الدين وأصحاب الاجندات الخاصة لذا فإن دعوات المقاطعة مرفوضة تماما فالاعتراض لايتم بالمقاطعة بل بالمشاركة الايجابية وإبداء الرأي واختيار الأفضل فالروح الانهزامية التي تدعو للمقاطعة وتصف انتخابات مجلس الشيوخ بأنها ماهي إلا مهرجان كاذب باسم الديمقراطية وان الأسماء الفائزة معروفة منذ البداية تلك الروح مرفوضة وتحمل افكار مغلوطة فزمن الماضي انتهى واللعب في الصناديق ولي عهده انزل وشارك واختار وخليك إيجابي فالقضية ليست قضية مجلس او برلمان القضية قضية وطن فـ حافظ على وطنك وانزل شارك .
زر الذهاب إلى الأعلى