أحمد فهمى يكتب لـ الأنباء نيوز : فى أنتظار مجزرة بورسعيد الثالثة !!

لم يتعلم أبناء المدينة الباسلة على مدار 5 سنوات ماضية الدروس المستفادة من الكوارث التى وقعت على أرض بورسعيد ودفع ثمنها أهلها البواسل من حصار وعزلة وخراب ودمار ونزيف الدماء الذى ضرب أرجاء المدينة الحرة .
فبعد الفخ الذى وقعت فيه المحافظة الحرة جراء الأحداث الدامية بإستاد بورسعيد مع بداية شهر فبراير الأسود عام 2012 وما تلاها من عزلة ممنهجة سعى لها الطابور الخامس الذى أستولى على مقدرات المدينة الباسلة منذ تلك الأيام المشئومة للمجزرة الأولى أن تظل بورسعيد مشتعلة دائما” وهو الفخ الذى وقع فيه البورسعيدية للمرة الثانية مع خروج أول حكم لقضية الإستاد فى 26 يناير عام 2013 وما تبعه من أحداث دامية بالمحافظة راح ضحيتها 53 شهيد من أبناء بورسعيد وعاشت لشهور طويلة فى طى الأحزان وتحولت المدينة التجارية الحرة إلى مأتم كبير شهدت المحافظة خلالها هروب أى زائر بالحضور لبورسعيد خوفا” من الأحداث الدامية والمتتالية بها والتى أستفاد منها فئة معينة هى التى أستفادت من الخراب وهى الفئة المتربحة من الفوضى والمستفيد الأوحد من إشعال أى أحداث بالمدينة الباسلة .
وقد أرتبط شهرى يناير وفبراير بالسواد وبنظير شؤم للبورسعيدية ورغم ذلك لم يتعلم أبناء المدينة الباسلة الدرس حتى الآن فمنذ المجزرة الأولى والثانية ونفس الطابور الخامس المتربح من الفوضى يحاول جاهدا” وضع المحافظة الحرة فى مرمى النيران لتكون مشتعلة دائما” مع أى حدث من الأحداث فى أنتظار المجزرة الثالثة التى تسهل من مهمة زيول الجماعة الإرهابية والطابور الخامس .
ومع صدور أحكام النقض فى قضية ستاد بورسعيد والتى قضت بإعدام 11 متهم أشتعلت النيران مرة آخرى بالمحافظة دون أن يفكر أحدا” عن المستفيد كل مرة فى سكب النيران على البنزين بنفس الفيلم المحروق ومتاجرة المتاجرين بالقضية وتحويل المشهد لمبارة فى السب والشتائم بين جماهير المصرى والأهلى ليبقى الوضع مشتعلا” كما لو كنا لم نتعلم شىء مما حدث لنا فى المجزرتين السابقتين وكيف عاشت غالبية الأسر بلا أمن وأمان وكيف ذاق 90% من البورسعيدية الأمرين فى معيشتهم خلال تلك الفترة التى لم يستفد منها سوى اللذين يريدون إشعال المدينة الباسلة الآن .
وحقيقى أن حكم الأعدام قد أدخل الأحزان على كل الأسر البورسعيدية بلا أستثناء بعد أن أعتبر الجميع أنه حكم أعدام للمدينة الباسلة بأكملها وحكم إدانة لكل البورسعيدية اللذين شعروا خلاله بالظلم لكننا لم نتعلم كيف نتعامل مع الأزمة ولم نتعلم من معالجة أى خطأ بخطأ أكبر منه وهو فى الحقيقة الذى ألصق التهمة ببلدنا الحبيبة بورسعيد دون أن نفكر فى إستعمال الطرق القانونية التى قد تؤتى بنتيجتها بضغط شعبى وليس بالفوضى .
إننا عانينا كثيرا” من الفوضى ببورسعيد الباسلة فالذى لا يعرفه الكثيرون أن بورسعيد شاهدت فوضى الثورة ثلاثة مرات خلال سنوات الفوضى منذ جمعة الغضب المشئومة والتى تم خلالها نهب بورسعيد بأكملها مرورا” بالمجزرتين الأولى والثانية الذى تربح خلالهما الكثير من الطابور الخامس المستفيد من السبوبة الفوضوية ومازلنا لم نتعلم من الدرس القاسى الذى مررنا به بل ونسير بكل ما أوتينا من قوة بكل إصرار للعودة للفوضى بلا أدنى تفكير منا عن من المستفيد من الفوضى بأشعال المحافظة بفوضى آخرى ومجزرة ثالثة جديدة .
اللهم قد بلغت اللهم فأشهد





