أخبار عاجلةثقافة
طارق طعيمة يكتب لـ الأنباء نيوز : ((أميرة القلوب)) فوق الجميع ؟
إنتمائنا لوطن ومؤسساته من يُعاديهم فقد عادانا ومن يُحبهم فقد أحبنا، نحن من مصر ومصر منا، وطن يعيش فينا وليس وطنا نسكن فيه

الوطن فوق الجميع .. الوطن فوق الأندية والفرق و الكيانات .. الوطن فوق الأشخاص والرموز و الجماعات .. الوطن فوق كل شيء وقبل كل شيء فالوطن باق والأشخاص زائلون ،، وأننا لا نتبع أحداً مثل القطيع ولكننا متحدين خلف منْ يحب الوطن ويعمل لصالحه .
إنتمائنا لوطن ومؤسساته من يُعاديهم فقد عادانا ومن يُحبهم فقد أحبنا، نحن من مصر ومصر منا، وطن يعيش فينا وليس وطنا نسكن فيه .
وليعلم الجميع أن الرجولة لا تتمثل فى الإنجاب، ولكن كل خصال الرجولة تتمثل فى تربية منْ ننجبهم و أن تُعلم أولادك كيف يخافون الله، وكيف يعشقون وطناً ينتمون إليه، كفاك ذلك فالخيانة وراثه والرجولة ميراث وإذا أردت أن تتعرف على جينات التضحية أنظر أمهات الشهداء، وأن بحثت عن جينات الغدر ستعثر عليها حتما بدراسة أهالى الارهابيين وذويهم ،، الجينات الوراثية ولأن سيدنا نوح يعرف الجينات فقال على لسانه بالقرآن الكريم ((وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا)) ((صدق الله العظيم)) .
ولأن سيدنا يعقوب يعلم ما تحمله جينات أولاده من خصال، ويعرف قدراتهم على تفسير الأحلام فقال .. ((قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ)) ((صدق الله العظيم)) .
ولأن القوم يعلمون أن الجينات هى الأساس فى الطباع فقالوا .. ((فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا*يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا)) ((صدق الله العظيم)) .
يا بنو وطنى أحبوا من الأشخاص من أردتم وإتبعوا من الكيانات ما عشقتم ولكن إذا تعارض ذلك مع وطن فسحقاً لكل من يتعارض مع تراب أوطانكم التى تأويكم وسماءه التى تظلكم .
((إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)) ((صدق الله العظيم)) ولولا أن الوطن غالى على سيد الخلق ما أنزل الله جل جلاله هذه الكلمات التى تكفى من أراد سؤالا {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ} ((صدق الله العظيم)) وذلك لأن النفى والإبعاد عن الوطن هى من أمرّ العقوبات وأقسى الجزاءات قال الجاحظ رحمه الله : ((كانت العرب إذا غزَتْ أو سافرتْ، حملتْ معها من تربة بلدها رملًا وعفرًا تستنشقه)) .
وعندما أنشد لها المصرى الأصيل قائلا بَحِبِّكْ يا مصرْ وبعشقْ ترابكْ وألِفْ المداينْ وأرْجعْ لبابِكْ وأحِسْ بكياني وكرامتي فْرحابِكْ يقولوا فقيرة يقولوا أسيرة بشوفِكْ أميرة وأحبِّكْ يا مصرْ .
أحبوها حب مجرد من المصالح ومنزوع من الأحقاد، أحبوها بأوجاعها وأفراحها فى المأوى وهى السكن، هى الملاذ ، وهى الملجأ مهما كان فيها من عيوب ومهما ظُلمنا بها .. بلادى وإن جارت عليا عزيزة وأهلى وان ضنوا عليا كرام .






