طارق طعيمة يكتب لـ الانباء نيوز : حصان طروادة

حصان طروادة…
تروي الأسطورة أن حصار الإغريق لطروادة دام عشر سنوات، فابتدع الإغريق حيلة جديدة، حصاناً خشبياً ضخماً أجوفا بناه إبيوس وملئ بالمحاربين الإغريق بقيادة أوديسيوس، أما بقية الجيش فظهر كأنه رحل بينما في الواقع كان يختبئ وراء تيندوس، وقبل الطرواديون الحصان على أنه عرض سلام. وقام جاسوس إغريقي، اسمه سينون، بإقناع الطرواديين بأن الحصان هدية، بالرغم من تحذيرات لاكون وكاساندرا، حتى أن هيلين وديفوبوس فحصا الحصان فأمر الملك بإدخاله إلى المدينة في احتفال كبير
احتفل الطرواديون برفع الحصار وابتهجوا، وعندما خرج الإغريق من الحصان داخل المدينة في الليل، كان السكان في حالة سكر، ففتح المحاربون الإغريق بوابات المدينة للسماح لبقية الجيش بدخولها، فنهبت المدينة بلا رحمة، وقتل كل الرجال، وأخذ كل النساء والأطفال كعبيد.
وما اشبه الليلة بالبارحة….
العدو لم ولن يواجهنا وجه لوجه،، لكنه يتخفي في قلب الف حصان كحصان طروادة.
حصانهم الاول كان التشكيك في النظام الحاكم ايام الرئيس مبارك واثارة لعاب الطامعين في الثراء والهاربين والفارين من الفقر. نشروا اساطير حول دخل قناة السويس ونصيب كل فرد في مصر لو تم توزيعها علي عامة الشعب.
وعشرات الاحصنة يقودها احدها لاعب كرة ويطلقون عليه انه خطا احمر ليحجزوا عنه اعين المنتقدين
وحصان يقوده ممثل او اعلامي او احد الشخصيات العامة التي انكشف جميعهم بعد يناير
وحصان اخر في يناير المشئومة بإسم الحرية والعدالة الاجتماعية.
وحصان الاحباط لكل من ساند مصر برميه بتهم مسيئه والنيل منه وسبه بأبشبع الالفاظ واتهامه بالتطبيل للرئيس
واتهامه احيانا بالجهل وعدم الفهم وقلة الوعي
وعشرات الاحصنة بمئات الاكاذيب عن المؤسسة العسكرية واساطير عن فساد الشرطة المصرية
ولم يخوض العدو حرب شريفه، لكنها كلها حروب رخيصة
حتى انهم ذهبوا لاطلاق اشاعات صدقها انصارهم.. فقالوا تارة ان السيسي اصله يهودي رغم انهم هم من اختاروه، وتارة قالوا انه قتل وان الموجود دوبلير وتارة اتهموه بالتبعيه للسعودية فلما كانت قضية تيران وصنافير.. ركبوا حصان طروادة مدعيين الوطنية والخوف علي ارض مصر،
ولما تكاتفت الجهود المصرية السعودية ومعهما دول الخليج، جاءوا باسطوانه التبعية الامريكية….. بل ان بعضهم شبه الموقف القطري،، بموقف الحصار الذي فرضه كفار قريش على الرسول صلي الله عليه وسلم
كل ما يفعله العدو منظم ومرتب وممنهج لا شيئ يحدث صدفة
ولا مجال لحسن النية





