مقالات
مروة متولي تكتب لـ الأنباء نيوز : بدون عنوان ؟!!
أدركت مع الوقت ومع تلك الصدمات أن أفعال البشر هي أفضل تفسير لعقولهم وأدخرت ما تبقي لي من طاقه إيجابيه وقررت أن أستفيد من كل موقف لأي شخص عبر في حياتي

لقد أهلكني قول إني بخير ..
كنت ولازلت أردده ..كنت أقف في زاوية غرفتي عندما ـشتاق للعناق .. العناق هو هذا الحيز الوحيد الذي يتسع كلما ضاق .. وأردد وأنا راضيه اني بخير كنت أخفي دموعي وصوت بكائي عن اطفالي كنت انتظر حلول الليل كي أبكي تعمدت ان اشغل وقتهم بالرياضه والمذاكره حتي لايعرف الحزن طريقه لهم .
أخفيت عنهم كل ما آلمني من أذي الجميع ..ادركت انني لابد أن أعُد رجالاً اشداء ينفعون انفسهم وينفعون الغير لم ارغب أبداً أن ينجرفوا في طرق اخرى لا نفع لها لم أقص لهم يوماً مافعله الاقربون بِنَا …تعمدت هذا ايضا كي تظل صورهم عظيمه في نظر ابنائي …لم احملهم عبأ ثقيل …لم أثقل علي نفسياتهم هذا البغض …فضلت أن تظل قلوبهم بيضاء نقيه لا تحمل إلا كل الخير حتي وإن لم نجده مع الأسف من أقرب الناس .
وكنت أيضاً اردد إني بخير ..كنت اعالج حزني بإسعاد من حولي .. سعيت جاهدهً ان اتجاهل ما بداخلي لكنه ظل يؤلمني الي الآن… ظللت اتجاهل كل مايدور حولي لدرجه أنني استغبيت طمع لمحته في عيون الرجال وخوف نسائهم من أن أسرق أزواجهم .
كنت أشاهد كل هذا وأنا بقلب بارد لأقنع نفسي أنهم لا يقصدون جرحي .. وكنت أسمع ما يدور في عقولهم وكنت أشيح نظري حتي لا يلمحون هذا الألم في عيني .. كنت أصمت نعم رددت في نفسي عباره كان يقولها والدي رحمه الله عليه ((إن من المروءه أن تصمت ، خشيه أن تجرح جارحك)) حسناً يا والدي نفذت كلامك كله .
أدركت مع الوقت ومع تلك الصدمات أن أفعال البشر هي أفضل تفسير لعقولهم يا والدي .. أدخرت ما تبقي لي من طاقه إيجابيه وقررت أن أستفيد من كل موقف لأي شخص عبر في حياتي .. كنت فاقده لأسباب الحياة لم أكن اعي ماذا يخفي لي القدر أيضا لم أتعلم أبداً كيف أواجهه الحياه وحدي .. وشردت بي الذكريات بعيداً ..
أدركت مع الوقت انه من الممكن أن تختبر قوه أي شخص في هذه الحياة إلا الذي صبر صبراً كثيراً كنت أتعب كثيرا لست خارقه .. وكنت أردد في نفسي لا يستطيع الجندي الإستلقاء اثناء المعركه حسناً أنا بخير ..
كانت كذبتي المفضله بقدر ما كنت أخاف كنت امتحن وبقدر ما كنت أحاول الهروب كان يمسك بي لم أكن أعرف مع من أقتسم الفرحه وقتها أدركت حجم وحدتي .. وحتي حزني لم أجد من يقتسمه معي فزاد معي شعور الوحده الي أن أصبح فرداً جديداً يحيا معي وأعتدت على وجوده هو الآخر أعلم انه لا يمكنني التخلي عن حياتي حتي وإن لم تعجبني وحتي إن أوجعتني عاهدت نفسي أن أبقي واقفه على قدمين ثابتتين لا يوجد عمر جديد أخر لا تعلم به النهوض ع قدميي .. حتي لو سقطت مراراً .
أدركت مع الوقت انه إذا قدر لي ان اعيش وحيده لفترات طويلة من الزمن فلابد وأن أعتاد على التحديق طويلاً في الأشياء من حولي وأنه عندما أتحدث مع نفسي أحيانا لابد وان أجازي نفسي بتناول الطعام في الزحام وان أشرب قهوتي في سيارتي فقد أصبح بيني وبين سيارتي علاقه قويه ..
لست سعيدة لكني راضية بقدر ما كتبه الله عليّ ومؤمنه به ولازلت اردد انا بخير .
لماذا نبحث عن إهتمام الناس بنا ؟ كان يكفيني عوض الله في كل مرة ومرة أتعرض فيها للخذلان ولن أتغير ولن أندم على معاملة طيبة قدمتها لأي إنسان وقابلها بالخذلان .. ولن أترك الأماكن التي ضاقت بي يوما سأظل أذكر كل شئ حتي أتوب عنها ..
كانت أكثر الاسئله استفزازاً ،،كيف حالك ؟ كان هذا السؤال ينبهني بضياعي وغرقي فكنت أتسائل دوماً ما الجدوي حين أثخبر السائل بما ألم بي ؟؟ كل هذه الترهات التي تدور في عقلي ما هي إلا ثرثرة لن تغير حالي حين أقصها .. ولن تفيدني أو تفيد سائلي وتذكرت قولاً لشيخي الجليل إنه من الافضل أن يشكو العبد حاله لربه حتي لا ينقص من أجر صبره شئ ..
فكنت أبتسم واقول بإختصار .. أنا بخير والحمد لله .. نضجت كلما كبر ألمي .. كنت أتنفس الصعداء وأمضي بسلام كناجيهة ولست مستسلمة كضحية .. نضجت ..حين قررت أن أختار أن أبدا من جديد مع فلذات أكبادي منذ خمس سنوات .. خطوة خطوة في الوقت الذي كنت مخولة لأن أنتحب فيه .. صمدت أكثر .. نضجت مع كل نجاح فزت به كنت أنجح في كل مرة ينجح فيها أحد من ابنائي … واقول في نفسي بفخر لقد فعلتها وبمفردي ..
نضجت وكأنني خلعت ثوب الطفوله فجأه وارتديت ثوب مقاتل اكل الدهر قلبه فلم يعد يهاب شئ.. وفي كل انتصار كنت اتسائل عن مكان استراحه المحارب كي استرد شئ من انفاسي …ولم اجدها إلي الان … رغم كل ما مر وما سيمر الا انني لا انسي كل من قدم لي دعمه بموقف او بكلمه او حتي بدعاء غائب من القلب اشكر الجميع ع محبته لنا ودعمه المستمر لنا .. واشكر كل من تركني في منتصف الطريق ورحل .. لست غاضبه من احد عذرت وغفرت للجميع .. الجميع علمني وترك أثره واضحا ع قلبي .. واشكر الله أن اعانكم على قضاء حواجئنا وأشكره ع فائض خيره وستره لنا …
وسامحوني ان أثقلت يومًا ع احد منكم وجزاكم الله خيرا عنا .. دعواتكم لنا سر نجاحي لا تنسونا من خير الدعاء ولفقيدنا الغالي ايمن في ذكراه الخامسة أسكنه الله فسيح جناته وانعم عليه بالمغفرة والرحمة .






