مختارات الانباء نيوزمقالات
فاطمة مُندي تكتب لـ الأنباء نيوز : النداهة الألكترونية ؟!!
أرتفعت نسب الخيانة الزوجية وبالتالي معدلات الطلاق والخلع والزواج العرفى والزنا والعلاقات المحرمة لدرجة مرعبة ، وزاد البعد والجفاء لدرجة ان الاب والام يتحدثون مع أبنائهم من غرفة لغرفة على الواتس آب

تحقيق صحفى لمن يهمه الأمر ولا عزاء للقيم والأخلاق فى ((زمن النت)) ؟!!
لحظه من فضلك لحظه من فضلك ممكن نقرأ سوياً هذا المقال صدقوني مش هتندموا بس هنعرف إلى أين نحن نسير وسنرى جميعاً .
الحقيقه أريد من كل من يجلس على النت ان يدخل على هذا المقال ويتصفحه شد إنتباهي ظاهرة إدمان الإنترنت ، الكل يسير وفي يده جهاز الآى باد أو التابلت أو البلاك بيري الخاص به ، او حتى من يمتلك جهاز محمول تعبان جداً ، تجده يحاول جاهداً ويعافر حتى يدخل من خلاله على الانترنت ، الكل منهمك في شئ ما يحاول إخفاءه عن كل من حوله ، ويتعامل معهم بحذر شديد وكلما دنوت منه أسرع بطمسه ،
والغريب انك تجده عديم الثقافة ، بطئ الفهم ، ضعيف جدا في اللغة العربية والانجليزية طبعا، صفحته على مواقع التواصل الإجتماعى كلها تفاهة ولا يضيف جديد ، ومنذ سنوات كتبت قصة بعنوان ((النداهة الالكترونية)) تعرضت فيها لهذا العالم الغريب وان من يدخله لا يتمكن من الخروج منه مرة اخرى أبدا ،
ولكن مع مرور الأيام لاحظت أن الوضع يزداد سوءا والمشكلة تتشعب وتصيب مجتمعاتنا في مقتل فقررت كشف حقيقة مدمني الإنترنت من خلال تحقيق صحفي ، دخلت وسط هذا العالم الغريب والمثير ، شعرت بالرعب ينتابنى أحيانا من غموض الشخصيات المختبئة وراء أسماء وهمية ، وكل معلوماتها المتاحة هى أن النوع ذكر أو النوع أنثى ،
يا أيها الذكر ويا أيتها الأنثى لماذا تختبئون وراء حجاب ، إظهروا وعليكم الأمان ، وإتضحت المصائب التى نتجت عن الخطأ في إستخدام هذه التكنولوجيا المتطورة والتي تخرج علينا في كل ساعة بجديد ، فالذكر زوج الأنثى واخترع حساباً وهمياً حتى يتمكن من مراقبتها وإيقاعها في شباكه ولما تتجاوب معه ((يرقعها علقة)) ويشهر بها وتصل اللعبة الى حد الطلاق جزاء خيانتها له وردها عليه ،
والأنثى زوجة تحاول كشف سر جلوس زوجها بالساعات خلف البنورة المسحورة حتى تتمكن من كشف علاقاته الغرامية مع زميلات العمل أو بنات في عمر بناته فتنتهى عشرة العمر عند الماذون مع فضيحة لرب السما ، واللطيف أن إحداهن وقعت في حب ذكر ولما قررت مقابلته وجدته شقيقها والنتيجة جرح قطعى في فروة رأسها ،
وهذا رجل وقور أكيد أنه جالس يقرأ ويستزيد علماً ، ولما بحثت في أمره عرفت من زوجته العجوز أنه يسهر ليله في ممارسة الفحشاء من خلال كاميرات الكمبيوتر ومشاهدة الأفلام الإباحية ويستخفى من الناس ولا يستخفي من الله ، وهى كلت من نصحه إلا أنه أدمن هذا العمل السئ ولا يمكنه الإقلاع عنه ،
وهذه أنثى خريجة جامعية من عائلة محترمة فاتها قطار الزواج فتعلقت بأمل البحث عن عريس من بين مقاطيع الإنترنت ، ولما قابلته على الطبيعة جاءها مرتدياً ترنج وشبشب زنوبة فعرفت أنه عاطل جاهل وبلطجى وكان بيكلمها هو وأصدقاؤه من السايبر اللى في آخر حارتهم ، حضر حسب الموعد المتفق عليه ((بتوك توك)) صديقه الانتيم إستعاره منه علشان ياخذها به لفه ويوريها الدنيا بتاعته طبعاً ويسمعها الأغانى الملوثة للبيئة ،فاطلقت ساقيها للريح وعادت تبحث عن غيره يمكن يصيب هذه المرة وتتفك عقدتها ،
وهذا زوج يبحث عن الحب متعللا بأن زوجته عمرها الإفتراضى إنتهى وبتنام بدري و راحت عليها من كثرة الخلفة وتربية العيال اللى هدوا حيلها ، طيب ماهى بتخدمك يا ذكر انت وأولادك وصحتها راحت علشان ترضيك وبتنام بدرى من كتر التعب ، ولما أنت ذكر ماتنزل تشتغل بعد الظهر بدال ما انت قاعد هيمان على الإنترنت بتدور على واحدة صاحية ، أو ساعدها في شغل البيت بدل الأوامر غير المنتهية أو أتجدعن وهات لها شغالة ، واصرف على لبسها ومظهرها وهى حتسهر وتفرفش بدال الأمارة الفارغة على امرأة مسكينة كل ذنبها أنها رضيت بالهم والهم مش راضي بيها،
وهذا شاعر كتب له قصيدتين ثلاثة وقرر أنه يتاجر بهم في قلوب الارامل فيرسل عبر الإيميل قصيدة غزل فى الأرملة الطروب اللى زوجها مات بعد ماجاب آخرها وهد حيلها ، وبقت يا ولداه كهنة ، تقرأ قصيدة الغزل في مفاتنها و تجرى على المرايا وتنظر فيها جيداً ، فتكتشف أنه كذاب كبير وبيلعب بمشاعرها علشان شقتها ومعاشها المحترم من المرحوم ألف رحمة ونور عليه ، كان راجل سابها وخلع ،
وهذا طالب أهمل دراسته وتفرغ للحديث مع زميلاته في الجامعة حتى يوقع بهن في شباكه وتنتهى قصة الحب بورقة زواج عرفي يقطعها عندما يشعر بالملل منها ويبحث عن آخرى ، والمصيبة تقع على رأس أهلها اللى تركوها من الأول تسهر على الانترنت من غير ضابط ولا رابط ،
وهؤلاء أعضاء جروب المتاجرة بالسياسة يتبعون مبدأ ، معاهم معاهم ، عليهم عليهم ، مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، المهم المنصب والعمولة وطظ في المبادئ و معاهم الوطن ،
قصص وحكايات تدور خلف الشاشة الساحرة التى تأخذك الى عالم لا نهاية له من العلاقات الغريبة والمريبة احيانا والتى حولت بيوتنا إلى خراب لا يذكر فيها إسم الله ولايتلى فيها القرآن ، فأرتفعت نسب الخيانة الزوجية وبالتالي معدلات الطلاق والخلع والزواج العرفى والزنا والعلاقات المحرمة لدرجة مرعبة ،
وزاد البعد والجفاء لدرجة ان الاب والام يتحدثون مع أبنائهم من غرفة لغرفة على الواتس آب ، وأضاعوا الصلاة ، وأطلقوا لشهواتهم العنان ولم يحسنوا إستغلال العلم الذي انعم الله به عليهم وحولوه إلى نقمة ومعصية للخالق يخربون به بيوتهم ويدمرون وطنهم ومعه علاقاتهم الأسرية ويقطعون ارحامهم وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ،
وكما قال الله عز وجل (( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا)) ((سورة مريم:59-60))
ومازال التحقيق في هذه الكارثة مستمراً وكل يوم هناك جديد و خلف الساحرة رجائي من جميع الإخوه والأخوات خذوا حذركم من هذه العلاقات الغير مجديه إن الشيطان يحسن لكم المعصية ويسحبكم إلي طريق الغوايه ويبعدكم عن الله الواحد القهار الله الذي يعلم ما في صدوركم أتخافون من العباد ولا تخافون الله .
أصدقكم القول إن هذا التحقيق تعب نفسيتي جداً .






