مقالات

هل نحن حقا (أبو العربي !!)

وأنت تقرأ القرآن الكريم وعندما تصل لقوله

 

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ

وَطُورِ سِينِينَ

وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ

ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ

إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ

أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ .

 

توقف لحظة وتأمل الأمر وانطلق بروحـك للأرض المباركة …

هي أرض زرع بها التين والزيتون وأقسم رب العزة بثمرها …ما علاقتها بالبلد الآمين ولماذا جمعهم الله في آية واحدة  !!

 

أتعلم لماذا لأنها نقطة الانطلاق المصرية للأراضي الحجازية التي أراد الله لها أن تعمر علي يد هاجر المصرية ووليدها …لأن بها فروع النيل التي تدفقت علي أراضيها …لأن بها أســرار وحكايات لم تكشف بعد وعندما تكشف ستفوق الأساطير التي نقرأ عنها …
إنها سيناء   … جبل الطور …الوادي المقدس … طوي … أرض مر عليها الأنبياء والرسل والصحابة والقديسين وتشرفت رمالها بخطي رسل الرسالات السماوية الثلاث موسي – عيسي – محمد عليهم جميعا أفضل الصلوات وأجل التسليمات

أرض الإله الواحد …رب الشمس وضحاها ..رب القمر وما تلاها … اله السماء واله الأرض الخالق الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

 

خرجت هاجر المصرية بسيدنا إسماعيل مع سيدنا إبراهيم ليفترشوا واد غير ذي زرع ولا ماء ليضرب الوليد بقدميه لينفجر تحتها بئر زمزم ليشرب الطير وتنعم المنطقة بالحياة بجوار بيت الله الحرام

 

لتخرج من الأرض المصرية سيدة قدر الله لها أن تكون زوجة نبي وأم نبي وتشرفنا إلي يومنا هذا أنها أمنا هاجر التي خرجت من منطقة الفرما المصرية التي تحمل الكثير من الأسرار ولازالت …

22
خرجت ليتبعها إخوتها ليكون العمار في هذه المنطقة التي كانت قبل قدومهم إليها صحراء لا زرع فيها ولا ماء

 

نعم نحن (أبو العربي ) وأخواله .نعم نحن أصل العرب … نحن هذه البقعة الصغيرة من أرض مصــر

البقعة التي خرج منها موسي ودخلت إليها مريم بوليدها واستوطنها يوسف وإخوته وأمر بتهجير أهلها صلاح الدين الأيوبي ودمرها بولدوين حاكم بيت المقدس ليلقي حتفه بالقرب منها فهي منطقة ليست عادية ولازالت

 

تسحرك عندما تقترب منها بل تجذبك إليها جذبا …لا يدخلها ولا يعرف أسرارها إلا من تختارها هي ليقع في عشقها

 

هي المنطقة التي كانت تخرج منها كسوة الكعبة المشرفة وقت خلافة “عمر بن الخطاب”

 

هي المنطقة التي التقي فيها أقباط مصر بعمرو بن العاص ليدخل الإسلام إلي مصر

 

هي المنطقة التي شهدت مجازر الرومان ضد أقباط مصر

كانت ولازالت وستظل أرض الأسرار التي خلقها الله واستودعها سره واستودع من أختارهم سرها

 

يبحث عن أسرارها الجميع الأخيار والأشرار ولازالوا ..يتسابقون للفوز بما حفظه الله فيها ولكن أمانة الله في أرضه لا تقذف بها الأرض إلا عندما يأذن الرحمن .

 

كل حقبة زمنية تمر علي مصر تلفظ الأرض أسرارها علي يد من أوكل الله لهم الأمر .

 

بوابة مصر الشرقية … التي يعتبرها اليهود الحصن الحصين الذين يخشون دخوله إلا بالتآمر ولا يستطيعون الاقتراب منه مادام أهلها فيها مرابطون ولذلك تحاك المؤامرات لإخلائها منذ الحملات الصليبية .

 

ولكن المنطقة الخالية ليست هي التي تخلو من الأجساد فقد تستوطنها الأرواح التي تسافر إليها لتعمرها وتبث فيها من نورها المستمد من نور الله .

 

“الفرما” حدوتة لبقعة مصرية تقع في شرق بورسعيد علي أرض سيناء تبعد حوالي 150 كيلو عن بورفؤاد لا يعلم عنها الكثير من المصريين رغم أهميتها في الأحداث الماضية والحالية والقادمة ولكنهم حتما سيعلمون عندما تلقي الأرض أسرارها أمام الجميع ، فصبر جميل والله المستعان .

 20140206_104442

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى