ثقافةمختارات الانباء نيوزمقالات

باسنت محمد تكتب لـ الأنباء نيوز : إِحِنَا دَافنِيِنُهْ سَوٌا ؟!!

فكان الناس يحسبون أنهما يتكلمان عن شيخ جليل أو عبد صالح فيشاركونهم البكاء وشيئاً فشيئاً صار البعض يتبرع ببعض المال لهما ومرت الأيام فوضعا خيمة على القبر وزادت التبرعات فبنيا حجرة مكان الخيمة والناس تزور الموقع وتقرأ الفاتحة على العبد الصالح الشيخ الجليل أبو الصبر ؟!!

الكل تقريباً سمع المثل الشعبي المصري ((إحنا دافنينه سوا)) ؟!!

ولكن قد يكون هناك من لا يعرف قصة هذا المثل وهي أن شخصين كان لديهما حمـار ((أعزكم الله)) يعتمدان عليه في تمشية أمورهما المعيشية ونقل البضائع من قرية الى آخرى، وأحباه حتى صار كأخ لهما يأكلان معه وينام جنبهما وأعطياه أسما للتحبب هو أبو الصبر .

وفي أحد الأيام وأثناء سفرهما في الصحراء سقط الحمـار ونفق، حزن الأخوين على الحمـار حزناً شديداً ودفناه بشكل لائق وجلسا يبكيان على قبره بكاء مراً، وكان كل من يمر يلاحظ هذا المشهد فيحزن على المسكينين ويسألهما عن المرحوم فيجيبناه بأنه المرحوم أبو الصبر وكان الخير والبركة ويقضي الحوائج ويرفع الأثقال ويوصل البعيد .

فكان الناس يحسبون أنهما يتكلمان عن شيخ جليل أو عبد صالح فيشاركونهم البكاء وشيئاً فشيئاً صار البعض يتبرع ببعض المال لهما ومرت الأيام فوضعا خيمة على القبر وزادت التبرعات فبنيا حجرة مكان الخيمة والناس تزور الموقع وتقرأ الفاتحة على العبد الصالح الشيخ الجليل أبو الصبر .

وصار الموقع مزاراً يقصده الناس من مختلف الاماكن وصار لمزار أبو الصبر صاحب الكرامات والمعجزات التي يتحدث عنها الجميع فهو يفك السحر ويزوج العانس ويغني الفقير ويشفي المريض وكل المشاكل التي لاحل لها .

فيأتي الزوار ويقدمون النذور والتبرعات طمعاً في أن يفك الولي الصالح عقدتهم، وأغتنى الأخوين وصارا يجمعان الأموال التي تبرع بها الناس السُذج ويتقاسمانها بينهما .

وفي يوم أختلف الأخوين على تقسيم المال فغضب أحدهما وارتجف وقال : والله سأطلب من الشيخ الصالح ابو الصبر ((مشيرا إلى القبر)) أن ينتقم منك ويريك غضبه ويسترجع حقي فضحك اخوه وقال : اي شيخ صالح يا أخي ؟ أنت نسيت ؟ دا ((أحنا دافنينه سوا)) ؟!!

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى