⚠️في واقعةٍ غريبةٍ ومريبةٍ..
أصدر محمد رشوان، رئيسُ قطاعِ المواردِ البشريّةِ، القرارَ رقم 1181 لسنة 2025 بنقل محمد خُبيري، أحدِ المنتدبينَ لمصلحةِ الجماركِ لمكافحةِ التهريبِ التِزامًا بميناءِ العينِ السُخنةِ الجمركي، إلى مكافحةِ التهريبِ بالمنطقةِ الشرقيةِ بجماركِ بورسعيد.
جاء القرارُ بعد أيّامٍ قليلةٍ فقط من واقعةِ الابتزازِ التي تورّطَ بها المذكورُ بميناءِ العينِ السُخنة، والمحالِ بسببِها للتحقيقِ بالشؤونِ القانونيةِ بجماركِ السويس، بناءً على قرارٍ من رئيسِ الإدارةِ المركزيةِ لمكافحةِ الالتزامِ التجاريِّ بمصلحةِ الجماركِ.
📄شكوى رسمية ضد مأمور مكافحة التهريب
كان محمد حسن، رئيسُ الإدارةِ المركزيةِ لمكافحةِ التهرّبِ الجمركي (التِزام تجاري)، قد تلقّى شكوى من تامر محمد عوض، المستخلِصِ الجمركي، ضد محمد خُبيري مأمورِ مكافحةِ التهريبِ بجمركِ السُخنةِ بالسويس، وهو من المنتدبينَ للعملِ بمصلحةِ الجماركِ من إحدى المصالحِ الحكومية.
وأفادتِ الشكوى باستخدامِ المذكورِ سلطاتِه في العملِ لأخذِ أصنافٍ من الحاوياتِ الواردةِ، وغالبيتها كاميراتُ مراقبةٍ وأجهزةُ تشغيلِ كاميراتٍ باهظةُ الثمن، بالإضافةِ إلى فرضِ إتاواتٍ بحجّةِ أخذِ عيناتٍ لفحصِها وعدمِ إعادتها داخلَ الحاويات، ومن يعترضْ يقومُ المذكورُ بعملِ أخبارياتٍ كيديةٍ لتعطيلِ الإفراجِ الجمركي.
في الوقتِ نفسه، قام رئيسُ الإدارةِ المركزيةِ للمكافحةِ بإحالةِ الشكوى إلى المكتبِ الفنيِّ لمكافحةِ الالتزامِ التجاريِّ بالمنطقةِ الشرقيةِ لجماركِ بورسعيد.
🕵️♂️تحقيقات وشبهات تضارب في القرارات
أرسل إيهاب كامل، القائمُ بأعمالِ مديرِ عامِّ مكافحةِ التهريبِ الجمركي (التزام) بالمنطقةِ الشرقيةِ، خطابًا إلى مديرِ عامِّ الشؤونِ القانونيةِ والتحقيقاتِ بجماركِ السويس، يُفيدُ بضرورةِ إجراءِ التحقيقِ اللازم للتأكدِ من صحّةِ ما وردَ بالشكوى، وبحثِ نتائجِ التحقيقاتِ الخاصة بواقعةِ البياناتِ الجمركيةِ أرقام 384605 و3714287 لسنة 2025، والمتعلقةِ بطلبِ المذكورِ خصوماتٍ كبيرةٍ على مشترياتٍ شخصيةٍ من المستخلِصِ ذاته، مع عملِه أخبارياتٍ سلبيةٍ للضغطِ عليه.
إلا أنّ رئيسَ قطاعِ المواردِ البشريةِ كان له رأيٌ آخر؛ إذ قام بنقلِ المذكورِ في 19 أكتوبر 2025، قبلَ مرورِ أيّامٍ على الواقعةِ، لدفنِها وتسويفِ عمليةِ التحقيق، متجاهلًا الإجراءاتِ القانونيةَ الواجبةَ قبلَ إصدارِ أيِّ قرار.
ففي حالِ إدانةِ مأمورِ المكافحةِ في واقعةٍ دامغةٍ، كان يَستلزمُ القانونُ إلغاءَ انتدابِه وإعادته إلى مصلحتِه الأصلية، لا مكافأتهُ بالنقلِ إلى رئاسةِ المكافحةِ التزامًا بجماركِ بورسعيد، مع التعتيمِ على ملفِّ التحقيقِ معه، في تجاهلٍ صارخٍ للقانونِ والجميع.
⚖️قانون “رشوان” فوق القانون؟
تلك الواقعةُ لم تكن الأولى في سلسلةِ عملياتِ النقلِ “المريبةِ والعشوائيةِ” بقطاعِ المواردِ البشرية، الذي لا تخضعُ قراراتُه لأيِّ معاييرٍ سوى ما يُعرف بين الموظفينَ بـ (قانون رشوان).
فقد قدّم العديدُ من الموظفاتِ والموظفينَ بمطارِ القاهرة طلباتِ نقلٍ بموافقةِ الإدارتينِ المعنيّتَين، لكنّها بقيتْ حبيسةَ الأدراج، بينما تُنفَّذُ نقلاتُ “أصحابِ الحظوظِ السعيدة” في لمحِ البصرِ بالواسطةِ والمحسوبية.
كما تمَّ ركنُ عشراتِ الكفاءات على رفِّ قطاعِ المواردِ البشرية لأسبابٍ واهيةٍ، خصوصًا بجماركِ القاهرة، ويمكنُ للمهتمينَ تتبّعُ الأسماءِ في جمركِ إيجيتلي والزهراء ويوتوبيا وغيرِها من المستودعاتِ التي وُصفتْ بأنها خراباتٌ إداريةٌ.
وفي جماركِ الإسكندرية أيضًا تمّ القضاءُ على الكفاءاتِ، خاصةً في قطاع النُسُج، ما فتحَ بابَ التهريبِ على مصراعيه هناك.
🔁تدوير المناصب… “حقٌّ يُراد به باطل”
تحت شعارِ “التدويرِ الإداريّ”، يُنفّذُ رشوان تغييراتٍ يصفها موظفو المصلحةِ بأنّها شكليةٌ ومخالفةٌ لفنياتِ الإدارةِ الجمركية، إذ يفتقرُ إلى الخبرةِ الميدانيةِ، ولم يتولَّ خلالَ تاريخِه الوظيفيِّ القصيرِ أيَّ منصبٍ قياديٍّ حقيقيّ.
وقد حصلَ رشوان على صلاحياتٍ استثنائيةٍ في قطاعِ المواردِ البشرية أثناءَ عهدِ الشحات الغتوري، رئيسِ مصلحةِ الجماركِ السابق، بعدَ سحبِ اختصاصاتٍ من إداراتٍ مركزيةٍ أُخرى ومنحِها له دونَ أيِّ مبرّرٍ مهنيٍّ.
ومع مرورِ الوقت، تضخّمَ نفوذُه حتى باتَ يتحكّمُ في قراراتِ رؤساءِ الإداراتِ المركزيةِ بالموانئِ المصرية، الذين أصبحوا، على حدّ وصفِ بعضِ العاملين، “خيالَ مآتةٍ” لا يملكونَ سلطةَ نقلِ موظفٍ أو ردّ مظلمةٍ إلا بإذنٍ من “الباب العالي” في قطاعِ المواردِ البشرية.
لقد أُعيدت المصلحةُ، في ظلِّ هذه الممارسات، إلى عصورِ الظلامِ والمركزيّةِ والتحكّمِ الفرديّ في مصائرِ الموظفينَ دونَ أيِّ معاييرٍ جمركيّةٍ أو فنيّةٍ.
🧾وباتَ “قانونُ رشوان” هو السيدُ، والجميعُ دونهُ تابعون.
والملفّــاتُ مفتوحـــة.
📢اللهمَّ قد بلّغتُ، اللهمَّ فاشهدْ.
زر الذهاب إلى الأعلى