مقالات

سحر حنفى تكتب همس القلم لـ الأنباء نيوز : الشعب والاخوان والصلح المستحيل

تكاد تلوح في الافق دعوات تتردد علي استحياء حول امكانية المصالحة مع الجماعة الارهابية وامكانية عودتهم للإندماج في الحياة السياسية ،،،،،. دعوات تتردد هنا وهناك في محاولة لرصد رد فعل الشارع المصري حول مدي تقبل فكرة المصالحة ،،،،. والحقيقة انه علي المستوي الرسمي لتتعلم أن كان ذلك يمكن أن يتم ام لا فبعد أن خلع مرسي بدلته الحمراء واصدرت محكمة النقض حكمها بألغاء حكم الاعدام للمعزول مرسي واعوانه في قضية التخابر ،، وبعد خفلة الافراجات الاخيرة والتي شملت البعض ممن ينتمون للجماعة الارهابية والذين كانوا يلوحون باشارة رابعة يوم الافراج عنهم وهم بعد لم يصلون الي منازلهم ،،، لم اعد اجزم بشئ علي المستوي الرسمي فيبدو أن اللعبة السياسية لها ابعاد قد تخالف عقائدنا ومشاعرنا الله اعلم ،،،لكننني اتحدث كمواطنة مصرية تشغر بنبض الشارع اتحدث عن الشعب الذي اكتوي بنار الاخوان طوال السنوات الماضيه ،،، فاي مصالحة تلك التي تتحدثون عنها قبل المصالحة اسألوا الجدران التي تحطمت علي ايديكم اسألوا الحرائق التي اشعلتوها في مقدرات الوطن ،،، اسألوا الدماء التي سالت علي ارض مصر ،،،. اسألوا كل أم ثكلي هزمها فقد ابنها علي ايديكم الملوثة بالدماء ،،اسألوا كل زوجة ضابط ترملت وهي في ريعان شبابها ،،،، اسألوا كل طفل يتيم فقد اباه وهو مازال عود اخضر واصبح بلا سند في الحياة ،،،. اسألوا شهداء كرداسة ،،، اسالوهم اولا هل يقبلون المصالحة مع من زرعوا الحزن في بيوتهم بل اسألوا انفسكم اولا كيف تكون المصالحة وانتم مازلتم تصفون اجمل ثورة شهدتها مصر في 30/6. بأنها انقلاب ،،، اي مصالحة وانتم مازلتم ترفعون في وجوهنا اشارة رابعة ،،،، اي مصالحة وانتم مازلتم تدعون للخراب والفوضي ،،، اي مصالحة وانتم تكرهون جيش بلادي وتحرضون ضده. ،،،، اي مصالحة وانتم ترون أن الوطن حفنة من تراب ،،، اي مصالحة وانتم تتاجرون بقوت الشعب وتثيرون البلبلة في الشارع لخلق حالة من التذمر لدي المواطن ،،،،، اسألوا انفسكم هل لو كان قد نجح مخططكم في 11/11 وزرعتم الفوضي في انحاء البلاد كنتم ستتحدثون عن المصالحة ، لا فانتم تتحدثون عن المصالحة الان وانتم في حالة ضغف ووهن انتم لاتعرفون السلمية وانخفاض الصوت الا في حالة الخزي والانكسار ترتدون رداء السلمية للوصول لدرجة اعلي من الحالة التي انتم عليها ثم تعودون لنفس النهج والعقيدة الفكرية التي نشأتم وتربيتم عليها ،،، انتم تتحدثون عن المصالحة بعد أن اغلقت الابواب في وجوهكم ابواب الموالين والداعمين لكم ،، بعد أن قامت تركيا بترحيل قياداتكم المقيمين بها الي انجلترا تحت ضغط امريكي ،،، انتم تتحدثون عن المصالحة بعد فشل حليفتكم هيلاري كلينتون في الانتخابات الأمريكية ،،،،. فعن اي مصالحة تتحدثون وهل تعتقدون اننا سنصدقكم بأن دعوي المصالحة تاتي بدافع وطني او اعتراف باخطاء الماضي ورغبة صادقة في بداية جديدة ،،، لا لن نصدقكم ولن نأمن لكم فانتم لو مازلتم بنفس القوة والمساندة الدولية التي كنتم تتمتعون بها لما طالبتم بالمصالحة. ،،، فقبل أن تسالوا عن المصالحة غيروا افكاركم نقوا نفوسكم وقلوبكم حبوا بلدكم امنوا بالواقع وبأرادة الشعب ،،، قبل أن تتحدثون عن المصالحة اسسوا لجيل جديد من جماعتكم معتدل الفكر والمنهج جيل لايعرف أن الدم هو السبيل الوحيد للوصول لاهدافه جبل يؤمن بالوطن وبالجيش كما تربينا جميعا علي حب الجيش وعشق تراب الوطن جيل لاينظر للوطن علي انه خفنة من تراب ،، جيل يعرف اسس المشاركة والاختلاف ،،جيل لايعرف بيع الوطن ولا التأمر عليه مع اعداء الخارج ،،،. وحينما تصلون لهذه المرحلة تحدثوا عن امكانية المصالحة مع الجيل القادم ،،،،. وقبل أن تسعون للمصالحة مع القيادة السياسية تصالحوا مع الشعب اولا فالشعب هو صاحب الكلمة ،، والشعب مازال يرفضكم ولا مكان لكم عنده فلن ننخدع بتلك الحيل ولن نكرر الخطأ مرة اخري فانتم تخالفون عقائدنا وموروثنا الثقافي الذي يجمع المصريين علي اختلاف اعراقهم ودياناتهم علي ارض واحدة بالنسبة لنا لقد سقطت دولتكم اسقطناها في 30/6. وان نسهم في بناءها مرة اخري ،،، فلا منظمات دولية ولا شعارات حقوق الانسان ولا مهاترات نشطاء السبوبة ولا اي شعارات يمكن أن تثنينا عن قرارنا برفض عودة هذه الفئة الضالة لمسرح الحياة السياسية مرة اخري .

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

زر الذهاب إلى الأعلى