شهدت منطقة مؤسسة الزكاة بحي المرج شرق القاهرة، فجر اليوم الأحد، حريقاً هائلاً اندلع داخل سوق متخصص في بيع السيراميك والأدوات الصحية، أسفر عن تدمير 33 محلًا تجاريًا بالكامل، وخسائر مبدئية تقدر بـ20 مليون جنيه، فيما نقل 10 حالات اختناق إلى المستشفيات.
تفاصيل الكارثة
اندلعت النيران عند الساعة الخامسة صباحًا داخل أحد محلات السيراميك، وفقًا لشهود عيان.
وبسبب التوصيلات الكهربائية العشوائية ووجود مواد سريعة الاشتعال (مثل الخشب والأدوات الصحية)،
امتدت ألسنة اللهب بسرعة البرق إلى المحال المجاورة. وصف أحد التجار، أحمد عبد السلام، المشهد قائلاً:
“كل حاجة اتحرقت.. السوق كله راح في لحظة.. ده رزق سنين واحنا مش عارفين نبدأ منين تاني” .
جهود الإطفاء
– الاستجابة العاجلة: دفعت الحماية المدنية 12 سيارة إطفاء وخزان مياه استراتيجي إلى الموقع، بينما فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً حول المنطقة .
– عقبات المواجهة: واجهت الفرق صعوبات بسبب ضيق مداخل السوق وطبيعة البضائع القابلة للاشتعال، ما أدى إلى استمرار الحريق 3 ساعات كاملة .
– عمليات التبريد: لا تزال الفرق تواصل عملياتها لمنع تجدد الاشتعال في الأنقاض .
الخسائر المادية والبشرية
| المحال المدمرة | 33 محلًا (سيراميك، أثاث، مطابخ، أدوات صحية)
| التقديرات المالية | 20 مليون جنيه (بضائع وبنية تحتية)
| الإصابات | 10 حالات اختناق نقلوا للمستشفيات
التحقيقات الأولية
أشارت تقارير الأجهزة الأمنية إلى أن سبب الحريق “ماس كهربائي” ناتج عن توصيلات غير مرخصة، وهي مشكلة مزمنة في الأسواق الشعبية.
كما انتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص الموقع، وطلبت تحريات مفصلة حول ملابسات الحادث .
ردود الفعل
– تجار السوق: يعاني عشرات العائلات من انهيار نفسي بعد فقدان مصدر رزقها الوحيد.
– أجهزة الدولة: شكل الحي لجنة لحصر الخسائر بدقة، وتدرس محافظة القاهرة إجراءات عاجلة لدعم المتضررين .
دروس مستفادة
تكشف الكارثة عن إهمال تطبيق اشتراطات السلامة في الأسواق العشوائية، خاصة:
1. عدم وجود أنظمة إنذار مبكر.
2. انتشار التوصيلات الكهربائية الخطرة.
3. ضيق الممرات التي تعيق عمل فرق الإطفاء .
الرآي العام
بينما يبدأ المتضررون عدّ أنفاسهم بعد كارثة لم تُبقِ لهم سوى الرماد، تتحول أنظار المجتمع إلى ضرورة تطوير البنية التحتية للأسواق الشعبية، ومراجعة شروط السلامة بشكل دوري. فالحريق أتى على “رزق سنين”، لكنه يترك وراءه سؤالاً ملحاً: هل ستتحول الدروس إلى أفعال تحمي آلاف الأسر من كوارث متوقعة؟
“ألسنة اللهب أضاءت السماء من مسافات بعيدة.. كان مشهداً أشبه بكابوس” – شاهد عيان .
النيابة تنتظر تقرير المعمل الجنائي الرسمي .
زر الذهاب إلى الأعلى