مقالات

هلال زايد يٌكتب لـ الانباء نيوز : الشرقية درجة ثالثة بسبب حب سويلم وأباظة

الخاسر الوحيد في هبوط فريق الشرقية للدرجة الثالثة والمصير المجهول هو فقط جمهور الشرقية العظيم , الذي يأتي في المرحلة الثانية بعد النادي الأهلي ، ومن العار أن تكون محافظة بحجم الشرقية دون فريق يمثلها في الدوري الممتاز رغم أن جمهيرها يتنفسون كرة قدم ، وعدد سكانها يقترب من التسعة ملايين محب وعاشق لفريقها الأخضر ، ومع كل ماذكرته هبط فريق الشرقية بسبب تراكمات كثيرة من الحقد والغل والفساد خلال عقود مضت ، فالفريق لم يلعب في الدوري الممتاز سوي ثلاث فترات متباعده رغم ماتملكه المحافظة من لاعبيين أفزاز آخرهم صلاح محسن ابن قرية طاروط التابعة للزقازيق والذي تنافس عليه القطبين الأهلي والزمالك حتي إستطاع الأهلي الحصول علي توقيعه برعاية سعودية ويعتبر أغلي صفقة في تاريخ الكرة المصرية حتي الآن وهو ابن الشرقية الأصيل علاوة علي عشرات اللاعبين أمثال عماد متعب ومحمد صبري وأحمد بلال وأسامة حسني ، وصديق الجمال والونش وغيرهم الكثير والكثير الذين فروا هاربين من نيران نادي الشرقية إلي أحضان فرق الممتاز وفي مقدمتها الأهلي والزمالك . للأسف لم يتسائل أحد جاهبزة كرة القدم وهواة المناصب ومحترفي مجالس إدارات نوادي الشرقية عن سبب هجرة اللاعبيين الأفزاز لنوادي الممتاز . هذه الظاهرة تحديدا تحتاج للدراسة والفحص من قبل المتخصصين في مجال كرة القدم الحقيقية مع وضع الروشتة الصادقة للعلاج ورفعة نادي الشرقية . ومن خلال متابعتي لفريق الشرقية منذ عشرا ت السنيين كمحب لكرة القدم وأحد أبناء المحافظة المحرومة من كثير من الخدمات ، تبين أن أسباب هبوط فريق كرة القدم للدرجة الثالثة ليس وليد الصدفة ولكنه ناتج عن صراعات وخلاافات بين أشخاص من أجل تحقيق مصالح شخصية فعندما صعد الفريق للدوري الممتاز العام قبل الماضي في المبارة الفاصلة مع الترسانة تعشم الجميع خيراً وتملك الحلم من الجمهور الشرقاوي العظيم الذي بات يحلم بمواجهة الأهلي والزمالك ، وجاءت الرياح بما لا تشتهيه السفن عندما نشب خلاف بين أعضاء مجلس الإدارة السابق برئاسة الدكتور حمدي مرزوق حول إستقدام راع للفريق حيث أتي بعد عناء النائب أحمد فؤاد أباظه ، بأنصاره ومحبيه بعيداً عن كرة القدم وأسند الأمر لغير أهله بقدوم المدرب الجهبذ طارق يحيي الذي إستقدم لاعبين من المعاشات والمقاهي ورديف الأندية وضاعت النقاط نقطة تلو الأخري وتبخر الحلم علاوة علي الحب المتبادي بين إبني الخالة ثروت سويلم وأباظه وعدم وضوح الرؤيا لدي مديرية الشباب والرياضة وإتحاد الكرة والأمن مما جعل الفريق يحرم من أهم مميزاته وهي اللعب علي أرضه ووسط جماهيرة وكان الطامة أن يلعب جميع مبارياته علي ملعب إستاد بنها الرياضي ما أثر سلبياً علي اللاعبين الذين هم يلعبون بآخر نفي ” العمر الإفتراضي ” وهبط الفريق للدرجة الثانية وهنا لا نستطيع أن نلوم مجلس الإدارة السابق بمفردة أو محافظ الإقليم أو إتحاد الكرة أو منطقة الشرقية لكرة القدم أو راع الفريق أباظه ولكنهم جميعاً ياسادة لم يقدموا ما يستحقه الجمهور والفريق من تضحيات وفي مقدمتهم اللاعبين الكسر . وجاءت الجمعية العمومية بمجلس إدارة جديد برئاسة الدكتور مجدي عزت ولكن بعد فوات الأوان حيث كان ماكان فالإرث ثقيل والديون تلاحق النادي واللاعبيين لايجدون ملابس للتدريبات أو ملاعب والأمن يرفض إقامة المباريات علي أرض ملعب جامعة الزقازيق رغم أن المباريات دون جمهور ….حتي تمت الموافقة بعد شد وجزب وخلافات كان ضحيتها الفريق المهلهل وصرف الفريق مستحقاته المالية وتوفرت للاعبين الملابس وخلافه علي أمل البقاء بالدرجة الثانية ولكن جاءت النتيجة عكسية فبدلاً من الصعود للممتاز كان الهبوط للدرجة الثالثة وكان الجزاء من غير جنس العمل والدخول في بوابة النسيان والتوهان . فلا نستطيع لو مجلس الإدارة الحالي الذي لم يكمل عامه الأول ولكنه شريك في العملية وخيبة أمل جماهير الشرقية الذين كتب عليهم الحرمان من فريق يمثل محافظتهم المحرومة من الحنان ، والأن وجب البحث عن كيفية الصعود للدرجة الأولي ثم الدوري الممتاز لتحقيق حلم الشراقوة فهل يستطع مجلس الإدارة الحالي أن ينجح في هذه المهمة الصعبة أم تصبح أضغاث أحلام وأوهام ويضيع الحلم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى