مقالات

أحمد فهمى يكتب لـ الأنباء نيوز : فؤاد صالح رائد الحركة الأدبية بالمدينة الباسلة

لم يكن فؤاد صالح رحمة الله عليه مجرد أديب أو كاتب فقط بل كان علامة متميزة فى الحركة الأدبية والفنية والثقافية ببورسعيد وكانت هوايته الوحيدة هى إكتشاف المواهب الفنية والأدبية وكم من كتاب قام بطباعة لهم على نفقته الخاصة وكم من ممثلين قدمهم للمسرح القومى وللسينما المصرية .

 

كان فؤاد صالح يتخذ من نادى المسرح العريق المجاور لفنار بورسعيد التاريخى مفرخة للمواهب من خلال رئاسته لنادى الأدب الذى كان زائع الصيط بالمدينة الباسلة منذ نهاية السبعينات وحتى بداية التسعينات من القرن الماضى وهى الفترة التى كانت ومازالت توصف بأنها العصر الذهبى للثقافة والفن ببورسعيد فأحضر كبار الشعراء والكتاب فى مصر أمثال صلاح جاهين وفؤاد قاعود فى ندوات لن ينساها كل من عاش تلك الأيام  .

 

ولن أنسى ما فعله معى فؤاد صالح وأنا شاب صغير لم أتجاوز الستة عشرة عاما” عندما آمن بكتابتى وشجعنى على الإستمرار فى كتابة الشعر وقتها ولا أنسى له أيضا” أنه أول من قدمنى للجمهور عندما أبلغنى أننى سأكون أحد نجوم الحفل السنوى الذى يقيمه نادى المسرح بحضور نخبة من الكتاب الكبار والمثقفين لألقى بعض قصائد العامية المصرية المتطورة التى أكتبها ويومها هاجمه غالبية شعراء المدينة الباسلة الكبار ووصل الأمر لحرب عليه فى الجرائد المحلية ولن أنسى موقفه معى وقتها عندما قال لى : (إن لم تكن موهوب وأنا على صواب لما كان كل هذا الهجوم) لن أنسى كلماته وهو يقول لى : (أنت هتبقى من أكبر الكتاب فى مصر) لن أنسى تشجيعه لى وأنا فى بداية طريق الكتابة ولم أنسى ولن أنسى له أيضا” وأيضا” تقديمى للإذاعى الراحل الكبير على فايق زغلول فى البرنامج الإذاعى الشهير الذى كان يجوب المحافظات وأقيم فى المسرح الصيفى ببورسعيد وقتها .

 

لن أنسى كلمات الغائب الحاضر فؤاد صالح ونصائحه لى حتى وعندما خطفتنى الصحافة المصرية من كتابة الشعر كان هو أول من شجعنى فمازالت كلماته تتردد فى أذنى حتى قبل وفاته بأيام قليلة وحتى يومنا هذا ومازالت كتبه ومؤلفاته وقصائده تزين مكتبتى .. رحم الله عمنا فؤاد صالح إبن الباسلة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى