مقالات

سحر حنفى تكتب (همس القلم) لـ الأنباء نيوز : في موقعة اليونسكو .. تألقت مصر وسقطت الأقنعة العربية !!

وأسفاه علي العروبة مابالكم يا عرب ألا تدركون الخطأ من الصواب ، متي تتوحد كلمتكم ، إلي متي الأنشقاق الذي يسيطر علي علاقاتكم ، ألا تعلمون أن نجاح مصر هو نجاح لكم وأن ثقل مصر علي المستوي الدولي هو دعماً لكم يعزز من قدراتكم ويقوي من واقعكم المؤلم الذي يزداد تراجعآ ، فكيف تتحدثون عن وحدة عربية وجيش عربي مشترك وانتم بهذا الانقسام الذي يندي له الجبين ، متي تتوحد كلمتكم متي تدركون ان في اتحادكم قوة لكم جميعآ ، فما حدث مؤخرآ في معركة اليونسكو تجربة يجب التوقف عندها كثيرآ فقد كشفت حال العرب المنقسمون علي أنفسهم ، فكيف رفض العرب ان تمثلهم شخصية عربية من مصر في اليونسكو فمصر لم تكن تسعي لمنصب بقدر ماكانت تسعي للتأكيد علي وجود مصري عربي علي الساحة الدولية ولكن التجربة كشفت ان المؤامرات والأحقاد السياسية ضد مصر لم تتوقف بل بلغت ذروتها وتجلت بأبشع صورها في معركة اليونسكو التي تكاتف فيها الجميع لوضع العراقيل أمام المرشحة المصرية السفيرة مشيرة خطاب التي خاضت المعركة بشرف ، فقد كشفت التجربة عن حال العرب وحالة الانقسام التي يعيشون فيها وماالت اليه العلاقات التي ترسم في العلن صورة الوفاق والتعاون لكنها تخفي فرقة وتشتت غير معلن وهشاشة في العلاقات وكانت تلك التجربة خير دليل لتكشف تلك الحقائق ، فهل يعقل أن تتنازل الصين لصالح المرشحة المصرية في الوقت الذي يدعم فيه العرب مرشحين آخرين غير مرشحة مصر ، فهل كان هناك ياعرب افضل من مصر لتولي هذا المنصب ، مصر التاريخ والحضارة مصر الزعامة مصر قائدة الأمة العربية فنجاحها نجاح لكل العرب وقوتها قوة للعرب وتمثيلها الدولي في اليونسكو اضافة للعرب وللقارة السمراء.
الحرب علي مصر في اليونسكو كانت عاتية وان كان التحيز الغربي ضد مصر مفهوم وله أسبابه فمن غير المعقول ان يدعم الغرب و الذي يبحث عن تقسيم العالم العربي وصول مصري مسلم عربي لهذا المنصب الرفيع وقد تعرضنا لهذه الحرب من قبل في معركة فاروق حسني ايضا مع سباق اليونسكو منذ عدة سنوات الذي وضعت امامه كل العراقيل لتحول دون وصوله لهذا المنصب الرفيع ..
ويأتي دور الدويلة الحقيرة المسماة قطر في فرض نفوذ المال من أجل ازاحة مصر عن هذا المنصب ف قطر حينما دفعت بمرشح لها لخوض تلك المعركة كانت تدرك أنه لن يصل ابدآ لهذا المنصب فلا يعقل أن تتصدر المشهد الثقافي العالمي شخصية من دويلة بلا تاريخ وكل ماتملكه هو مجموعة آثار سرقتها من العراق وسوريا بواسطة الدواعش التي تحتضنهم وتمولهم فهي دويلة تحاول ان تشتري تاريخ ولكنها لاتعلم ان التاريخ والحضارة لايشتروا بمال وانهم رصيد سنوات من العراقة والتألق الثقافي والحضاري وهذا لايتوفر الا في مصر التي تمتلك من التراث الحضاري مايفوق كل دول الشرق الأوسط مجتمعة ، لذا فآن دويلة قطر كانت تعلم ان مرشحها لن يصل للمنصب لكنها أرادت فقط تفتيت الأصوات نكاية في مصر حتي لاتصل المرشحة المصرية للمنصب فقد كشفت معركة اليونسكو استمرار استغلال النظام الحاكم في قطر للمال القذر ضد مصر لذا فإن الموقف القطري ضد مصر في اليونسكو يجب الا يمر هكذا دون عقاب وحسنآ فعلت مصر حينما تقدمت بمذكرة رسمية لطلب التحقيق في ماشاب تلك الانتخابات من شبهات ويجب ان تكرس مصر جهودها للتصدي لقطر علي المستوي الدولي من خلال دول الرباعي العربي صاحبة العقوبات ضد الدوحة لتعرية وكشف المؤامرات القطرية والتحرك من أجل تفعيل العقوبات بطردها من الجامعة العربية وسائر المنظمات الإقليمية .
هذا وان كان موقف إمارة الإرهاب لم يكن مفاجأة لمصر يبقي الموقف المحزن والمخزي هو موقف الدول العربية التي تخلت عن مصر في معركتها مع اليونسكو ورفض إعطاء أصواتها للمرشحة المصرية لتكشف عن هشاشة العلاقات العربية والتي تحتاج لاعادة تقييم من جانب مصر ليس بقطع العلاقات ولا العداء ولكن بالمعاملة بالمثل وأن تكون مصالحنا ومصالح بلدنا فوق الجميع .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى