أخبار عاجلةجمارك وموانيمختارات الانباء نيوز

الأنباء نيوز تدق ناقوس الخطر : تطبيق نظام التسجيل المسبق ((ACI)) في يوليو القادم دون ضبط النظام الألكتروني سيؤدي إلى خراب لخزينة الدولة وشلل جمركي بالمواني المصرية ؟!!

غرفة الصناعات الهندسية تُطالب بتأجيل قرار التسجيل المسبق على الواردات بنظام الشحن البحري لقصور عملية الإفراج والدراسة الكافية للمشاكل الفنية وأصدار اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك بنظام التسجيل الجديد ؟!!

في الوقت الذي أصدر فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهاته بتقليل زمن الإفراج بالمواني المصرية في الوقت نفسه الذي تخرج فيه القرارات الصادرة من وزير المالية مُخالفة تماماً لتوجيهات رئيس الجمهورية بتعويق وتأخير زمن الإفراج على البضائع المستوردة وإرباك الحركة التجارية داخل المواني المصرية .

وفي الوقت الذي لا يختلف فيه إثنان على التطور التكنولوجي لمواكبة الثورة العالمية الألكترونية في نفس الوقت الذي تكمن فيه كارثة عدم إدراك خطورة التسرع في إنشاء أي منصة ألكترونية ((هي قمة المسخرة)) والتي قد تأتي بنتائج عكسية تؤدي إلى إنتكاسة في العملية برمتها .

وهو ما حدث بالضبط منذ أن عهدت مصلحة الجمارك المصرية في إنشاء النظام الألكتروني منذ بداية عمل المراكز اللوجيستية منذ أكثر من عامين بتنفيذ شركة mts ((الخاصة)) مما أحدث تخبط كبير أثر على إيرادات الموازنة العامة للدولة وأنهك المُتعاملين والمُوردين الشريك الأساسي في العملية الجمركية وتداول الحركة التُجارية بالمواني من تكبد دفع ديمرج وأرضيات للرسائل بلغت مئات الملايين من الدولارات ذهبت جميعها لأصحاب التوكيلات الملاحية بالدول الأجنبية .

 

وعندما شرعت مصلحة الجمارك المصرية ومن ورائها وزارة المالية في إنشاء منصة ألكترونية خاصة بالتسجيل المسبق لجميع الرسائل الواردة للمواني لم تتعلم من الدرس السابق لإنشاء المراكز اللوجيستية بالمواني ((والذي مازال يعاني من مشكلات وخُروقات كبيرة)) دون أي بنية تحتية أو وقتاً تجريبياً لضبط النظام .

بل بقى الشكل والدعاية البراقة الكاذبة للتسجيل المُسبق للشحن البحري ومزاياه ((الوهمية)) وسط عناوين الشو الإعلامي من حماية المواطن المصري من البضائع مجهولة المصدر والهوية و ((تقليل زمن الإفراج)) أصبح هو المشهد ((العشوائي)) دون البحث عن ((المضمون)) على أرض الواقع المأساوي الذي يعيشه المجتمع الإستيرادي والجمركي في مصر .

ومع إزدياد حالة التخبط والضبابية في مشهد التسجيل المُسبق العشوائي فقد أرسلت غرفة الصناعات الهندسية بإتحاد الصناعات مذكرة لرئيس لجنة الجمارك لرفعها لوزير المالية خاصة بنظام التسجيل المُسبق للشحنات ACI لتحديث ميكنة منظومة الإدارة الجمركية والمُزمع تطبيقه إلزامياً في بداية يوليو القادم 2021 على الواردات بنظام الشحن البحري مُطالبة بمد الفترة التجريبية لتطبيق هذا النظام حتى إبريل عام 2022 .

وأرجعت ذلك لعدة أسباب بداية من أنه لم تنجح أي من الشركات في إستكمال عملية الإفراج بالنظام الجديد حتى الآن على الرغم من إنقضاء أكثر من ثلثي الفترة التجريبية .

وكذا إتاحة المزيد من الوقت للتنسيق مع الموردين الخارجيين لشرح طبيعة عمل النظام ومتطلباته وتكاليفه مع إتاحة المزيد من الوقت للتنسيق على منصات نافذة و كازجو إكس وإستكمال الربط بينهما وإتاحة المزيد من الوقت لإجراء تجارب وإختبار النظام الجديد مع الوضع في الإعتبار طبيعة الشحن البحري وفترات الإبحار الطويلة والدراسة الوافية والمُتأنية للمشاكل التقنية التي عطلت إستكمال إجراءات الإفراج في الفترة التجريبية وإزالة التعارض بين متطلبات النظام والواقع العملي للممارسات الجمركية مثل إدراج آلاف الأصناف بشكل يدوي .

وكذلك إصدار اللائحة الجمركية لقانون الجمارك الجديد على أن تتضمن مُتطلبات ومحددات وخطوات تطبيق النظام وتحديد المسئوليات القانونية الناجمة عن التطبيق الجديد والإختبار الفعلي للمرحلة الثانية لرفع المستندات ألكترونياً والإرتباط مع جهات العرض والموافقات الآخرى ودراسة وتقنين قبول البنوك وشركات الشحن والملاحة ومصلحة الجمارك للمستندات المرفوعة ألكترونياً وتفعيل حسابات فرعية على منصة نافذة لكل حساب رئيسي ليتمكن كافة الأطراف المعنية بعملية الإسترداد من إعتماد مستندات الشحن ومراجعتها وتتبع موقف الشحنات مع إتاحة الوقت اللازم لتدريب المستخلصين الجمركيين وموظفي الشركات على تطبيقات ومتطلبات النظام الجديد وإزالة الإزدواج بين تقديم المستندات يدوياً وألكترونياً وإزالة اللبس حول عملية توثيق المستندات والحفاظ على موارد البلاد من العملة الصعبة التي تقوم الشركات بدفعها مضطرة لشحن إحتياجاتها جوا لحين حل مشاكل التطبيق .

 

وفي سياق متصل فقد تقدم محمد جبريل عضو مجلس النواب بطلب إحاطة عاجل للدكتور محمد معيط وزير المالية لتأجيل العمل بالقرار رقم 38 لسنة 2021 بشأن العمل بنظام التسجيل المسبق ((ACI)) للبضائع والذي مقرراً العمل به بمصلحة الجمارك المصرية إلزامياً مع بداية شهر يوليو القادم في ظل وجود العديد من المعوقات التي تُعيق تطبيق النظام في موعده المحدد بعد أيام وأولها عدم توافر البنية التحتية الألكترونية اللازمة لتطبيق النظام الجديد وعدم توافر الكوادر والموظفين اللذين يستطيعون إستيعاب النظام الجديد وتطبيقه بالإضافة إلى نسبة المستوردين اللذين آستطاعوا تسجيل شركاتهم لا تتعدى نسبة 10% من إجمالي أعداد المستوردين في مصر الأمر الذي يترتب عليه نقص حاد من المنتجات الواردة لجمهورية مصر العربية مما سيؤدي إلى إرتفاع جنوني في أسعار السلع المستوردة الموجودة بالأسواق نتيجة نقص السلع ومستلزمات الإنتاج بالمصانع مما يؤثر أيضاً على حركة الصناعات المصرية وعمليات التصدير بطريقة سلبية .

 

الجدير بالذكر أن شركة mts ((الخاصة)) التي تقوم ((بدور مصلحة الجمارك بالمواني المصرية)) والتي أنشأت المنصة الألكترونية المزعومة للتسجيل المسبق قد ألزمت الموردين في الدول الأجنبية الآُخرى بتسجيل بياناتهم وبيانات شركاتهم دون مراعاة قوانين تلك الدول الآُخرى ودون دراسة حقيقية لطبيعة السوق المصري على أرض الواقع ولا لمستوى السلع رخيصة الثمن التي يستخدمها عموم المصريين وهي في الغالب ليست نتاج شركات عالمية كُبرى لا تتناسب أسعارها مع الوضع الإقتصادي لغالبية المصريين ولا يستخدم ((البرندات للشركات العالمية سوى حفنة من صفوة المجتمع المصري .

فالمنصة الألكترونية للتسجيل المسبق هي ((منصة ألكترونية عمياء)) تفرض شروط تعجيزية على الموردين الخارجيين وكذا على المستوردين المصريين أيضاً ((بعدم إحتمال سيسم منصة التسجيل المسبق على تسجيل 5 مليون شركة بأسماء مستورديها ومورديها الخارجيين)) وكذا ((عدم جاهزية منصة التسجيل المسبق لحصر وإدراج كافة الأصناف التي يتم إستيرادها بالشحن البحري)) وهو ما سوف يؤدي إلى ربكة كبيرة بالأسواق التجارية المصرية لو تم تطبيقها بعد أيام بتلك الطريقة العشوائية ناهيك عن عزوف غالبية الموردين الخارجيين من إرسال بضائعهم إلى مصر وأوقفوا الشحن تماماً في ظل حالة التخبط التي تعيشها المنظومة الجمركية الألكترونية .

وناهيك أيضاً وأيضاً على التأثير السلبي بالتبعية على إيرادات الخزانة العامة بوزارة المالية مما سيؤثر على الموازنة العامة للدولة التي تعتمد إعتماداً كلياً على إيرادات الجمارك بالمواني المصرية ..

وكذاحدث ولا حرج عن وضع كل البيانات الحركة التُجارية وإحتياجات المصريين في أيدي ((شركة خاصة)) وهو ما يُهدد الأمن القومي المصري ؟!!

اللهم قد بلغت اللهم فأشهد

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى