الأنباء نيوز : تدق ناقوس الخطر وتنشر خريطة القرى المهددة بالسيول في قنا

*المعنا والمراشدة وعزبة البوصة والبطحة والحاج سلام والعمرة أشهر القرى المعرضة للسيول في شمال قنا
السيول التي اجتاحت محافظات ” سوهاج وقنا والبحر الأحمر ” منذ أيام كشفت مدي العجز الحكومي في احتواء الأزمات لدي الكثير من المسئولين رغم التحذيرات العلنية التي أعلنت منذ أسابيع والتي تنبأت بسقوط السيول والكارثة الأكبر تتمثل في عدم قدرة المسئولين علي استيعاب الأحداث وتنطلق الاستغاثات إلي المؤسسة العسكرية التي هي الوحيدة علي استيعاب كل الأزمات والسيطرة عليها .
ونحن ندق ناقوس الخطر لاحتمالية تكرار سيناريو السيول التي ضربت العديد من المناطق في المحافظات سالفة الذكر وخلفت ورائها دمرا كبيرا وقتلي ومصابين في العديد من قري محافظة قنا .
التقارير الصادرة عن جهات تنفيذية في محافظة قنا تُشير إلي أن 19 قرية بالمحافظة مهددة بالغرق بالسيول منها قرية “حجازة ” التابعة لمركز قوص وقريتي “كرم عمران” و”المعنا” بمركز قنا و”الكلاحين” بقفط جنوب قنا وقرية “أبو مناع” و” نجع عبد القادر” و” أبو دياب ” بمركز دشنا وقرية ” السماينة ” بنجع حمادي و” الكوم الأحمر” بمركز فرشوط وقريتي ” بلاد المال” و” الملاحة ” بمركز أبو تشت.
البداية من قرية ” المعنا ” التابعة لمركز قنا والتي دمرتها السيول عام 1996 فمخر سيل وادى قنا والذي كان يعمل لصد سيول سلاسل جبال البحر الأحمر لا تزال أعمال الصيانة والتدبيش وتطبين أرضيته مستمرة رغم قدوم مياه السيول من الطريق الصحراوي منذ أيام قليلة.
الأهالي في قرية “المعنا “تعرضت للسيول في التسعينات فلم يبق منها سوى 4 منازل ودار إيواء وتسببت في هجرة السكان وإقامة منازل الإيواء لهم وتمت إعادة بنائها بسبب قوة السيول التي جرفت معها كابلات الضغط العالي للكهرباء وتسببت في تدمير بداية مخر السيل في جبال البحر الأحمر الذي أنشأه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر سنة 1952 .
وتأتي قرية “المراشدة ” بمركزالوقف والتي أكد رئيسها السابق ” محمد عزت علي ” في تصريحات خاصة أن مخر السيول في قرية المراشدة ” مسدود ” منذ فترة لقيام الأهالي بردمه لإنشاء كوبري يربط الناحيتين دون أن يتحرك أحدا من المسئولين الحاليين مؤكدا علي أن هذا المر يمثل خطورة بالغة .
قرية” الحاج سلام” التابعة لمجلس قروي الكوم الأحمر بمركز فرشوط شمال قنا والبالغ عدد سكانها بنحو 5 آلاف مواطن والواقعة في منطقة جبلية ولا تلق أي استعدادات حتى الآن علي حد وصف الأهالي. مؤكدين علي أن الاهتمام دائماً منصب على مدن قنا الكبرى والبندر فقط.
قرية ” عزبة البوصة ” الواقعة على بعد 9 كيلومترات شرق نهر النيل بمدينة نجع حمادي وهي تتبع إداري مجلس قروي ” الشعانية ” ويبلغ تعداد سكانهما معا حوالي 10 الآف نسمة.
الأهالي في ” عزبة البوصة ” يتضررون من تجاهل المسئولين حيث تغمر القرية السيول دون استعدادات لمواجهتها فالقرية تتعرض للسيول بشكل متكرر وهو ما يعرض سكانها للأخطار ويلحق أضرار جسيمة بممتلكاتهم.
الأهالي بـ” عزبة البوصة ” أوضحوا أن السيول هبطت على قريتنا منذ عامين مما أدى لانتشار الرعب بين سكان القرية بسبب الصوت الذي أحدثه انهمار المطر من أعلي الجبل والجو الضبابي فضلا عن انقطاع التيار الكهربي وخرج الجميع يبحث عن مأوى خاصة سكان المنازل المجاورة للجبل.
ويضيف الأهالي أدت السيول إلي انهيار عدد من منازل القرية وتدمير المقابر وظل الأهالي يجمعون رفات أقاربهم الموتى لإعادة دفنها وحاول شباب القرية شق مجرى للمياه حتى لا تؤدي إلي غرق الأراضي المزروعة لكن دون جدوي.
وينكر الأهالي عدم وجود أي استعدادات من قبل المسئولين التنفيذيين وحتى عدم تنبيه السكان إلي أن قريتهم عرضه للسيول مكتفين بصرف بطاطين ومبلغ تعويض رمزي للأسر المتضررة ووعد رئيس مجلس المدينة وقتها باتخاذ الإجراءات اللازمة استعدادا لتكرار هبوط السيول علي القرية مرة أخري .
قرية ” العمرة ” التابعة لمركز أبو تشت أول مراكز قنا من الناحية الشمالية والتي تقع هي الأخرى في منطقة جبلية ويبلغ تعداد سكانها لنحو 40 ألف مواطن ويعيش الأهالي بها حالة من الذعر عقب مشاهدتهم لما خلفته السيول التي ضربت محافظات الصعيد الأسبوع الماضي من دمار وقتلي نظرا لخشيتهم من تكرار سيناريو سيل 1954 أو 1979 اللذان دمرا مظاهر الحياة بالقرية بالكامل وحدث لها إعمار من جديد لكون منازل القرية تقع في مخرات السيول وزراعاتهم في البعض الأخر. الأهالي في قرية ” العمرة ” أكدوا أنهم تلقوا وعودًا من المسئولين بإنشاء مصرف وترعة بعيدة عن مساكن الأهالي المهددة بالسيول ولكن لم يتم تنفيذ ذلك حتى الآن .
وكان اللواء عبد الحميد الهجان محافظ قنا قد أعطى تعليماته لمديرية الري والوحدات المحلية المعنية بالتأكد من خلو جميع مخرات السيول وعددها 12 بقرى ومدن المحافظة من العوائق وسلامة جسورها وطرقها و إزالة أي رواسب أومخلفات أوحشائش تعترض مجراها لضمان سريان مياه الأمطار من بدايتها وحتى مكان الصرف النهائي.
مؤكدا على تشكيل غرف عمليات بمديريات الخدمات ومجالس المدن والقرى لتلقي أية بلاغات تفيد حدوث سيول لتقليل آثارها وحماية أرواح المواطنين.










