تحقيقات وملفاتجمارك وموانيمختارات الانباء نيوز
الأنباء نيوز ترصد ما تحت الرماد : رُدود أفعال غاضبة للرأي العام التجاري والصناعي حول قرار البنك المركزي للبنوك المصرية بوقف التعامل بمستندات التحصيل في العمليات الإستيرادية ؟!!
في خطاب إتحاد الصناعات والإتحاد العام للغُرف التُجارية لرئيس الوزراء : القرار سيُؤدي إلى قتل عملية إمداد الصناعات بمستلزمات إنتاجها ويؤثر على ثقة المستثمر الأجنبي في الإقتصاد المصري ويُزيد الطلب على العُملة الصعبة ويفتح المجال للمعاملات بالسوق السوداء ؟!!

قرار الإعتماد المُستندي للبنك المركزي لم يراعي طريقة التعاملات المالية والتجارية الآجلة بين المُستورد والمُصدر الخارجي والتي تختلف من شركة لأخرى ؟!!
دائماً وأبداً سنظل بدون رؤية إقتصادية واضحة طالما أننا مازلنا نحفُر في البحر بفأس القرارات الإقتصادية العشوائية التي لم يتم دراستها أو دراسة تأثيرها على السوق التجاري والصناعي المصري الذي يُعاني الأمرين منذ فترة ليست بالقليلة دون أي حلول على أرض الواقع تدفع حركة الإقتصاد إلى الأمام لكن على العكس وغير المتوقع تصدر من وقت إلى آخر قرارات تؤدي إلى مزيد من التأزم والمعوقات في الحركة التجارية والصناعية فمع كل قرار يصدُر يُفاجىء الرأي العام بـ ((لغم جديد)) يؤدي إلى مزيد من الشلل الإقتصادي .
فقد فوجيء الجميع بصدور قرار طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري للبنوك المصرية ((بوقف التعامل بمستندات التحصيل في تنفيذ كافة العمليات الإستيرادية)) والعمل بالإعتمادات المُستندية فقط مع إستثناء فروع الشركات الأجنبية والشركات التابعة لها والسماح للبنوك بقبول مُستندات التحصيل الواردة عن بضائع تم شحنها بالفعل قبل صدور القرار وذلك بناءاً على توجيهات المهندس مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء .
في نفس الوقت الذي صدرت فيه ردود أفعال غاضبة للرأي العام التجاري والصناعي جراء ذلك القرار وهو ما دفع إتحاد الصناعات المصرية والإتحاد العام للغُرف التجارية وجمعية رجال الأعمال من تقديم مذكرة مسببة ((بإيقاف قرار وقف العمل بمستندات التحصيل)) في كافة العمليات الإستيرادية و((العمل بالإعتمادات المُستندية فقط وبأثر رجعي)) إعتباراً من 13 فبراير 2022 الجاري والذي صدر دون إستطلاع رأي كافة مُنظمات الأعمال في مصر وما يترتب على ذلك من تأثير بالغ الخطورة على الأنشطة الإقتصادية والإستثمار المصري .
كما أن هذا القرار سيؤثر بشكل مباشر على إمداد الصناعة بإحتياجاتها من مُستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة وقطع الغيار لخطوط الإنتاج مما يزيد من مشكلة سلاسل الإمداد القائمة منذ بداية إغلاق كورونا وهو ما سنعكس بدوره على حجم الإنتاج وتوفير السلع وأرتفاع أسعارها بما في ذلك من نتائج سلبية على المنتج والمُستهلك .
كما أكدت كافة مُنظمات الأعمال في مذكرتها لرئيس مجلس الوزراء أيضاً أن القرار سيؤثر تأثيراً سلبياً على ثقة المستثمر الأجنبي في الصناعة والإقتصاد المصري ((إذ ينطوي القرار على رسالة إنذار بوجود خلل في توفير العُملات الأجنبية)) ؟!!
كما سيُهدد ذلك على صحة وسلامة المواطنين من خلال تأثيره المباشر على إمدادات قطاع ((صناعة الأدوية)) والإخلال بالإلتزامات التعاقدية بين أحتياجات المستشفيات ومنظومة التأمين الصحي .
كما سيؤثر القرار أيضاً وأيضاً تأثيراً سلبياً على الصادرات بزيادة تكاليف الإنتاج ومن ثم تنافسية المنتجات المصرية وهو ما يتعارض مع هدف الدولة لزيادة الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار العام المالي الحالى 2022 .
كما يؤثر القرار على قُدرة المُنشآت الصناعية في توفير الإحتياجات من النقد الأجنبي التي تُغطي الإعتمادات المطلوب فتحها مما يزيد الطلب على العُملة الصعبة ويؤدي إلى إرتفاعها ويفتح مجالاً كبيراً للمعاملات خارج السوق الرسمي للعملات الأجنبية .
ولم يضع هذا الإجراء في الحُسبان الشركات التي ليس لديها تسهيلات إئتمانية مع البنوك خاصة المُنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي تمثل القاعدة الأكبر من المُنشآت الصناعية .
كما أعفى هذا القرار فروع الشركات الأجنبية والشركات التابعة لها من الإلتزام بتنفيذه بما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص والمساوة في الحقوق والإلتزامات بين كافة المُنشآت .
كما طالبت شُعبة المُصدرين والمُستوردين والوكلاء التجاريين بإعادة النظر في قرار البنك المركزي بوقف التعامل بمستندات التحصيل في تنفيذ كافة العمليات التجارية وإلغاء قرار الإعتماد المستندي لما له من تداعيات سلبية على المجتمع التجاري وسيؤدي إلى إرتفاع رهيب في كافة السلع المستوردة .
كما أن قرار تطبيق الإعتماد المستندي في كافة التعاملات الإستيرادية تم بدون دراسة كافية وبصورة فُجائية عكست عدم مُراعات مصالح الشركات التي قامت بالتحويل النقدي ولم يتم شحن بضائعها حتى تاريخ صدور القرار .
الجدير بالذكر أن نظام الإستيراد عن طريق ((مستندات التحصيل)) المعروفة ((بنموزج 4 البنكي)) وهو ((نظام دولي مُتبع في كل دول العالم)) والذي يُيُسر على المستورد وضع أموال مشمول العملية الإستيرادية في البنك بالعُملة الصعبة فيُرسل المصدر الخارجي أوراق الشُحنة عن طريق ((DHL)) والتي يحصُل المُستورد بموجبها على نموزج 4 البنكي الذي يثبت تحويل أموال الشُحنة بالعملة الصعبة للخارج بمصاريف لا تتخطى ((واحد في الألف)) بالإضافة أنه نظام ((مستندات التحصيل)) الملغي ((بدون دراسة تداعياته)) يُتيح ((التحصيل بالآجل)) بين المستورد والمُصدر الخارجي كما هو مُتفق عليه في تعاقدهما ويتم إثبات ذلك في فاتورة الشراء .
أما نظام ((الإعتماد المُستندي السنوي)) ((L.C)) الذي أقره مُحافظ البنك المركزي المصري فهو ((نظام لا يتم العمل به في دول العالم)) وتعهُد صادر من البنك فاتح الإعتماد ((بنك المستورد)) بدفع مبلغ لصالح ((المُصدر الخارجي)) مُقابل إستلام مستندات الشُحنة ((مطابقة لشروط الإعتماد من فاتورة وكميات وأصناف)) ؟
أي أن ((المبالغ التي سيتم دفعها بالعملة الصعبة ستظل ببنك المستورد حتى تجهيز الشُحنة)) وإرسال مستنداتها عن طريق بنك المُصدر الخارجي لبنك المستورد وهو نظام لن يستمر إلا ((للشركات الإستيرادية الكُبرى فقط)) وسيؤدي إلى عمليات إحتكارية بالسوق المصري بصورة آخرى وسيقضي على صغار المُستوردين والمُصنعين في مصر .
وناهيك عن الوقت الزمني الذي تستغرقه عملية ((الإعتماد المُستندي)) بالإضافة إلى المصاريف التي تتخطى الـ 3% من المبلغ المُحول بالعملة الصعبة وناهيك عن الضمنات البنكية المطلوبة لفتح الإعتماد والغير متوفرة عند صغار المستوردين ويمثلون 95% من مستوردين ومصنعين مصر بالإضافة إلى مصاريف فتح الإعتماد المستندي بمختلف أنواعه وأيضاً مصاريف السويفت وعمولة بنك المستورد مما سيؤدي بالتبعية بزادة تتخطى 20% على أسعار كافة السلع المستوردة يتحملها المواطن المصري فوق أعباؤه المعيشية والإقتصادية القاسية ؟!!
كما أن ذلك نظام ((الإعتماد المستندي السنوي)) لم يُراعي طريقة التعاملات المالية والتجارية بين المستورد المصري والمُصدر الخارجي كما تم إقرار ذلك القرار العشوائي بأثر رجعي دون النظر للعملية الإستيرادية والإتفاقات مع المصدرين الخارجيين وما سيترتب على ذلك من شحنات قادمة في الطريق أو سيتم تصنيعها خلال السيزون ودون أي دراسة لحالة الأسواق التجارية والصناعية والحالة الإقتصادية في مصر .. والملفات مفتوحة .
اللهم قد بلغت اللهم فأشهد











