أخبار عاجلةإقتصاد وبنوكمحافظات
الأنباء نيوز تكشف المستور : تواطؤ رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج ونقابة كفر الدوار وراء فضيحة تسريح العمال وإغلاق الشركة وتكهين معداتها تمهيداً لبيعها ولا عزاء للعاملين المغلوبين على أمرهم !!
قرار من القابضة للغزل والنسيج بتسريح 7 آلاف عامل وإغلاق مصنع الغزل والنسيج ((التاريخي)) الذي شيده طلعت حرب عام 1938 بمباركة رئيس النقابة العامة ورئيس نقابة كفر الدوار للغزل والنسيج !!

رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج إكتفى بالتصوير سلفي مع ((حريم الشركة)) ! وترك نيران هتافات الغضب للعاملين بمصنع كفر الدوار للغزل والنسيج تحت رماد تعتيم النقابة العامة ونقابة كفر الدوار عن ذلك الملف المرعب !!
تُعد مدينة كفر الدوار ثاني أهم مدينة في صناعة الغزل والنسيج ((تاريخياً)) بعد مدينة المحلة الكُبري وهي مدينة صناعية هامة تقع في شمال محافظة البحيرة وتبعد 30 كيلو متر فقط عن محافظة الأسكندرية وقد قام طلعت باشا حرب ((رائد الإقتصاد المصري)) بتشييد شركة مصر للغزل والنسيج بكفر الدوار عام 1938 من القرن الماضي كأحد مشروعات ((بنك مصر الوطنية)) لتكون أحد قلاع صناعة الغزل والنسيج في مصر كمنافس قوي بالسوق العالمي .
وقد تم وقتها إنشاء مصنع (1) ومصنع (2) للغزل والنسيج بتكلفة 13 مليون جنيه على جزء مساحة 400 فدان على أربعة مراحل أقيمت منهم مرحلتان وقتها بالإضافة إلى تشييد مدرسة التدريب المهني ((دبلوم غزل ونسيج)) والتي تؤهل العاملين للمشروع القومي للغزل والنسيج بكفر الدوار وأصبح لها صيتاً نافس كُبرى الشركات بالسوق الأوروبية مع شركة غزل المحلة الشركة الأم لمشروعات الغزل والنسيج في المشروع الوطني لـ طلعت باشا حرب وقتها .
وفي عام 1960 ((بعد قيام ثورة يوليو)) تمت عملية التطوير لـ المرحلة الثالثة في عهد الرئيس جمال عبد الناصر بتشييد مصنع (3) للغزل والنسيج ثم أقيمت المرحلة الرابعة عام 1979 بتشييد مصنع (4) للغزل والنسيج في عهد الرئيس أنور السادات وظلت تلك القلعة الصناعية تعمل بقوة تنافسية عالمية ((حيث كانت الشركة تنتج النسيج بكافة مراحله وتحويله لقماش خام وصباغته بجميع الألوان وكذا إنتاج منتجات نسيجية والمنافسة بالسوق الأوروبي بجوار شركات النسج العالمية في ألمانيا وأنجلترا وأمريكا ودول الخليج وهناك معرض عالمي كانت تشارك فيه الشركة كل عام في دولة ألمانيا)) .
ومع بداية القرن الحالي الذي بدأ فيه أكبر عملية إهمال ((في عدم إدخال التطور التكنولوجي لشركة الغزل والنسيج بكفر الدوار)) بل وإدراج الموافقة على المعاش المُبكر منذ بداية عام 2007 فأنخفض عدد العاملين من 30 ألف عامل حتى وصل عدد العاملين إلى 10 ألف عامل فقط بعد خروج 3 آلاف عامل وعاملة بعد تسوية معاشاتهم عام 2007 وهي من أهم أدوات الإهمال التي كانت سبباً رئيسياً في السقوط المدوي الذي تم بالشركة بمشاركة كل القيادات المتعاقبة الذين تولوا إدارة شركة كفر الدوار المنكوبة للغزل والنسيج عقب أحداث يناير 2011 وخلال تلك الفترة السوداء بلغ سن المعاش ما يقرب من ثلاثة آلاف عامل وعاملة آخرين وتبقى ما يتخطى الـ 7 آلاف عامل وعاملة .
ومع بداية عام 2016 بدأت مرحلة الإنحدار والإضمحلال الحقيقية بهذا الصرح العملاق لصناعة الغزل والنسيج في مصر فقد تم تكهين عدد كبير من الماكينات بمصنع (1) و (2) اللذان تم إغلاقهما نهائياً في عهد المحاسب محمد أنور رئيس مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب وتم تسريح ما تبقى من عمالته وأستمرار ذلك الوضع المُتردي .
وفي شهر يونية الماضي من عام 2020 ومع أزدياد الأوضاع سوءاً أقتحم عدد من العمال مكتب المحاسب عادل أنور بمكتبه بعد خصم الإضافي الذي يتقاضاه العمال لعدم وصولهم إلى المصنع في المواعيد المحددة ((لأعطال بأتوبيسات المصنع المُكهنة فعلياً)) .
في الوقت الذي قام المستشار القانوني للشركة بوضع 25 إسماً من العاملين بالمصنع كمتهمين رئيسيين في إقتحام مكتب العضو المنتدب للشركة وتم الحكم عليهم غيابياً بالحبس 25 سنة بعد أن قام محاموا الشركة بعدم إبلاغهم بموعد المحاكمة وهناك جلسة أخيرة بالإستئناف تم تأجيلها لجلسة 9 يناير 2021 .
وعلى خلفية تلك الأحداث تم تعيين الكيميائية نادية أحمد عبد السيد للعمل رئيس مجلس إدارة شركة كفر الدوار للغزل والنسيج والعضو المنتدب ((خلفاً للمحاسب عادل أنور)) الذي تم إستبعاده وجاءت العضو المُنتدب الجديد لتزيد من الطين بَلّة بتنفيذ نفس السياسات القديمة البالية ((بتنفيذ أجندة القطاع الإستثماري بالشركة)) واللذين إستخدموا الحل الأسهل ((بهدم معبد الغزل والنسيج بـ كفر الدوار)) على من فيه وأستمرت في تكهين الماكينات وبيعها ((بدلاً من إعادة دراسة المشروع والعمل على تطويره وربطه بالمنظومة الألكترونية العالمية بأفضل النظم المتطورة لصناعة الغزل والنسيج وإعادة تدوير ذلك الصرح العملاق)) في ظل أن مدينة كفر الدوار أحد قلاع الغزل والنسيج في مصر وبها خبرات يصعب أن تُنشىء مثلها في مكان آخر كما أن طبيعة المدينة وأهلها مرتبط بالصناعة المصرية .
إلا أنه لا حياة لمن تنادي فمنذ شهر سبتمبر الماضي 2020 بعد تعيين أعضاء مجلس إدارة الشركة بثلاثة معينين هم : الكيميائية نادية أحمد عبد السيد رئيس مجلس إدارة شركة كفر الدوار والعضو المنتدب بالإضافة إلى المهندس شكري أحمد والمحاسب هشام السعيد وكذلك ضمن المجلس عضوين بالإنتخاب وهم : خالد أبو خد وحمدي الخولي ((المحامي)) وتم التصويت على تخريب الشركة وتكهين كل المكن وبيعه وتسليمها للجهة الإدارية ((برغم رفض عضوي المجلس المُنتخبين)) خالد أبو خد وحمدي الخولي التوقيع على إخلاء الشركة .
في الوقت نفسه الذي صدر فيه منشور تعليمات موقع من الدكتور أحمد مصطفى رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج في 29 ديسمبر الجاري 2020 بحضور مجلس إدارة شركة كفر الدوار للغزل والنسيج بالموافقة على حصول 4500 عامل وعاملة ((تخطوا سن الـ 50)) على أجازة إجبارية لمدة 9 أشهر مع حصولهم على راتبهم الأساسي لحين تسوية حالتهم للخروج على المعاش بينما قاموا بإخطار 2500 عامل وعاملة الباقيين واللذين هم تحت سن الـ 50 عاماً بضمهم لمصنع وحدة ((البيضا)) وهي ((المصبغة)) التابعة لشركة كفر الدوار لـ الغزل والنسيج والتي تبعد 4 كيلو عن مقر الشركة نفسها على مساحة 130 فدان .
في نفس الوقت تقع مساكن العاملين بشركة كفر الدوار للغزل والنسيج بالإضافة إلى الفلل والإستراحات لمسئولي الشركة وكذا أيضاً نادي كفر الدوار للغزل والنسيج على مساحة 120 فدان آخري خارج نطاق المساحة الرئيسية الـ 400 فدان مساحة الشركة نفسها التي أخطرتهم أيضاً بإخلاء مساكنهم لتسليمها للجهة الإدارية مع تسليمهم شقق بديلة .
فيما تكشف مستندات الجهاز المركزي للمحاسبات أعوام 2017 و 2018 و2019 و 2020 عن تواطؤ المحاسب عبد الفتاح إبراهيم رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج و شعبان عطية رئيس نقابة كفر الدوار في الطرمخة على بقاء الأوضاع داخل الشركة وإهدار المليارات خلال الأربع سنوات الأخيرة تحدياً طبقاً لتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات وما آلت إليه أوضاع شركة كفر الدوار للغزل والنسيج من خراب وهما أحد الأسباب الحقيقية وراء فضيحة تسريح العمال وإغلاق الشركة وتكهين معداتها تمهيداً لبيعها ولا عزاء للعاملين المغلوبين على أمرهم !!
بل أن رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج إكتفى بالتصوير سلفي مع ((حريم الشركة)) وترك نيران هتافات الغضب للعاملين بمصنع كفر الدوار للغزل والنسيج دون حلول تذكر تحت رماد تعتيم النقابة العامة ونقابة كفر الدوار عن ذلك الملف المرعب !!
وتبقى كلمة ..
إن الضمير الوطني يُحتم على القائمين على أمر شركة كفر الدوار للغزل والنسيج بتطويرها بأحدث النظم التكنولوجيا الحديثة لصناعة الغزل والنسيج في العالم بدلاً من القضاء عليها وتبديدها حيث أنها مشروع قومي لقيام تلك الصناعة من جديد وكذلك توافر البيئة وكل العوامل المتاحة لنجاح ذلك المشروع موجودة على أرض الواقع ويبقى فقط العقول التي تفكر في إعادتها للحياة بدلاً من العقول المُتجمدة التي تسعى لمكاسب وقتية ستكون من أهم نتائجها الخراب لذلك المشروع الوطني العملاق .. والملفات مفتوحة .









