تقارير مصريةسياسةقراءمختارات الانباء نيوزمصرمقالات

باسنت محمد تكتب لـ الأنباء نيوز : نظرية المؤامرة على مصر.. (الجزء الثاني)

المشهد الإقليمي والأدوات الخفية.. كيف يُحاك ضد مصر؟ (مقال تحليلي)

مع الجزء الثاني والأخطر في مقالي هذا فلنكمل مع من يخططون ويتآمرون علي مصر..

ما يفعله هؤلاء هو الضغط المستمر علي مصر بكل الطرق الصريحة والملتوية فمؤخراً ظهرت ما تسمي قافلة الصمود وهو حشد تابع لمنظمات مجهولة غير معروفة وليس لها هدف مُعلن واضح جاءت من الجزائر وتونس بقابلها الحشد فى السودان او ما يتم طبخه فى سوريا واليمن وكذا ما يحدث من قلاقل في ليبيا بين الحين والأخر كلها أدوات ضغط “مانيوال” علي مصر عن طريق أفراد أو ميليشيات غير معترف بها وكلها فوضي مخططة وليست عشوائية.

وسط كل هذا نجد صمت روسيا وتجاهل الصين فهما تنتظران نهاية اللعبة ليقتحموا وقتها غرفة تقسيم الأرباح وجميعهم الآن فى حالة “فك العقدة المركزية” وهى جعل مصر في وضع داخلي هش حتي إذا تحركوا فى المنطقة لا يجدوا من يقاومهم.. فكيف يتم ذلك ؟


أولاً:

الضغط الإقتصادي الشرس تضخم ، عملة تهتز فتقع ، أسعار مستعرة ، لجوء الدولة لجلب الضرائب أكثر فأكثر من المواطن ، ديون داخلية وخارجية تزداد ، وسلسلة أزمات متتالية تعمل علي إرهاق المواطنين والبسطاء ومن هنا يبحث الناس عن أي مصدر للرزق وعندما يجد من يحل له مشاكله يكون معه سواء بقصد أو بجهل فقد تكون إنت لُعبة في يد أعداء الوطن دون أن تدري.

ثانياً:

خلخلة ثقة الناس فى مؤسسات الدولة والجيش تحديداً لأنه العمود الفقري الذي تستند عليه مصر بعد الله عز وجل فتصدر حملات تشويه وإشاعات ومعلومات كاذبة حول الجيش المصري والتشكك الدائم في أي قرار تتخذه الدولة في أي منحي من مناحي الحياة في مصر حتي الأعمال العسكرية والقرارات السيادية يتم التشكك فبها بخبر صغير عبر صفحات التواصل الاجتماعي سرعان ما ينتشر كالنار فى الهشيم.

ثالثاً:

فتح جبهات بين الحين والأخر كالدعم السريع في الجنوب وبعض الحركات فى ليبيا واللعب فى سيناء هذا والحوثيبن يسيطرون علي جزء من الملاحة كل هذا تزامناً مع كارثة سد النهضة الأثيوبي وكل هذا وأكثر هدفه إنهاك الجيش المصري وجعله في حالة انشغال دائم وحالة إستنفار علي ملفات متفرعة فى الداخل وأقصي الجنوب والغرب والشرق والشمال.

رابعاً:

تفكيك المجتمع المصري داخلياً وإختراقه عن طريق نشر أفكار مسمومة تضرب ثوابت المصريين فى دينهم وانتمائهم وعلي المدى البعيد يصعد جيل بدون هوية ولا أيدولوجية ولا بنتمي للوطن.


المرحلة الأخيرة هي “التفكيك والتدويل “

بعد إنهاك وإنتهاك مصر تبدأ دعوات التدخل الدولي ل”إنقاذ مصر” إقتصادياً سياسياً وحتي أمنياً تحت غطاء الأمم المتحدة او غيرها وهنا يبدأ سيناريو تفكيك الدولة داخلياً بقرارات دولية وحكومات إنتقالية وهيئات سيادية جديدة لا يكون فيها قرار مصري مستقل.

ولكن وحتي هذه اللحظة وكشيئاً من التفاؤل من يقف حائط صد حتي هذه اللحظة فى وجه المتآمرين أن مصر لديها شعب واعي وجيش متماسك لذلك لم يستطيعوا تنفيذ مخططهم الشيطاني حتي الأن لكنهم دائمأ يغيرون أدواتهم ويجددون خططهم لكسر العصب المصرى.

الكارثة الحقيقية أنهم يستخدمون مجموعة أدوات بشرية من داخل مصر وهي الأخطر علي الإطلاق لأنها تعمل تحت شعار مصري وطني ولكن الحقيقة انهم يعملون لصالح هذا المشروع سواء بعلم وقصد او عن جهل..

المجموعة الاولي: منهم شريحة رجال الأعمال ومصالحهم المرتبطة بالخارج حيث أن لهم إرتباطات مالية بشركات وبنوك عالمية مصلحتهم مرتبطة ببقاء مصر تحت ضغط إقتصادى ليحققوا مكاسب من الأزمات ويمارسوا ضغوط ناعمة داخل الدولة دائما ما تكون “تحت الترابيزة”

المجموعة الثانية: التيارات الدينية الفكرية المختلطة تعمل علي تشويه الهوية الدينية الوسطية المعتدلة للمصريين سواء بالتطرف يميناً او يساراً الهدف النهائي ضرب المرجعية الدينية المستقرة التى تعود عليها الناس منذ مئات السنين.

المجموعة الثالثة: هي الطابور الخامس الإعلامي والسياسي وهى أخطرهم علي الاطلاق هؤلاء يتحكمون في مساحات كبيرة فى الإعلام ،السوشيال ميديا ،بعض الأحزاب ، ومراكز البحوث وهدفهم شحن الناس باليأس طوال الوقت وفقدان للأمل والشغف وتشويه صورة الدولة والهجوم علي أي إنجاز تقوم به لزرع الأحباط بين الناس خاصة الشباب الذي سيفقد إحترامه لدولته ومؤسساتها ويفقد الثقة فى رجالها فيري أن البلد قد ضاعت ويرتضي بأي بديل خارجي.

كل هؤلاء يلعبون ألعاب مختلفة فى نفس الملعب وهم أدوات في مشروع كبير جدا لن يبقوا حتي جزء منه في حالة نجاحه لا قدر الله.


مرة أخري حدود مصر مشتعلة وليست ملتهبة خاصة الجنوب فهذا الدعم السريع له علاقات دولية مباشرة له علاقة مع مسئولين في روسيا وفتح خطوط مع إيران ويعمل في تجارة الذهب فتحول من مجرد ميليشيا إلي ذراع إقتصادى مخابراتي خطير علي حدودنا.

لماذا الجنوب تحديداً ؟

لإنهم يحهزون مسرح جديد حولنا عندما تتحرك بقية القطع في الخريطة يكون لديهم نقطة ضعف موجعة لنا للضغط علي القرار المصري ومصر تعرف أن كل هذا فخ لجر الجيش المصري والتدخل عسكريًا فى السودان مثلما حدث مع اليمن وقت الرئيس عبد الناصر لذلك تستخدم مصر سياسة النفس الطويل والمشاهدة بترقب عن بعد دون التورط في أي شيء يستنزف قواتها وقوتها
السودان هو “السكين” الذي يضعوه في ظهر مصر.


حتي هنا انهيت الجزء الثاني من المقال كنت اعتقد إن جزءين يكفيان ولكن المؤامرة كبيرة وخطيرة ومصر تستحق ان اكتب من أجلها حتي آخر يوم في عمري.

إلي اللقاء في الجزء الثالث والأخير من المقال إن شاء الله..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى