مقالات

دعاء يونس تكتب لـ الأنباء نيوز : الإنسان حيوان وحشى خطر على الحيوانات !!

صورة تناقلها الإعلام الإسباني . صاحب الثور أحضره لحلبة مصارعة الثيران، وفي وسط الصراع بينما الثور مضرج بالدماء وسيوف المصارع مغروسة في ظهره ، شاهد صاحبه على طرف الحلبة فانطلق إليه ظانا أنَّه سيُساعده ، وبفطرته قبّله ، وهو لا يدري أن صاحبه قد باعه ليستمتع المتفرجون بموته. أفضل تعليق كان لإحدى الصحف التي كتبت: ” لا يوجد حيوان أكثر وحشية من الإنسان ” .

 

%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88

 

 

ولأنه أكثر وحشية فهو لا يشبع من قتل كل ما هو جميل …حتى تشبع نفسيته المريضة و تتلذذ …التي تتغذى على أرواح و ومآسي الآخرين …. لأنه بلا رحمة .. الإنسان حيوان وحشى خطر على الحيوانات هذا الثور المسكين ليس ضحية سذاجته و حيوانيته….هو ضحية ثقته التي وضعها في صاحبه الذي لا يعرفها و لا يسمع عنها لأنه باعه ليقبض ثمنها .. و كثير من يبيعون ثقتنا و يقبضون ثمننا وحشية تضاف الى عناونين كثيرة عند ما يتعلق الأمر بأصحاب الضمائر الميتة، التي بنبض قلبها بلغة الشر . وفى هذا قال ذلك الشاعر العربي : عوى الذئب فاستأنست للذئب إذ عوى.. وصوّت إنسان فكدت أطير .

 

 

وهذه قصة اخرى من ثلاث سنوات : مصارع الثيران الإسباني توريرو موريرا، الذي اعتزل اللعبة إلى الأبد بسبب لحظة واحدة، فلم يخطر في باله يوما أن يضعه القدر في موقف يكون فيه ثور من ثيران حلبة المصارعة سببا في تغيير حياته.

 

 

فقد حاصره الثور عند زاوية الحلبة، وبدلا من أن يهاجمه، وقف الثور ينظر إليه نظرة غريبة وكأنه يقول له: “يا موريرا أنا الحيوان الذي غرزت سكاكينك في ظهري، ومع ذلك لن ألحق بك الأذى، كما فعلت أنت بي، ولن أعاملك بالمثل”.

 

 

في تلك اللحظة التي اوضحتها الصورة التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، شعر موريرا بالخجل والانكسار وقال لوسائل الإعلام: “عندما شاهدت البراءة في عيني الثور، وسمعت أنينه، شعرت أنني أكبر حثالة على وجه الأرض” وفور ذلك أعلن موريرا قراره الحاسم باعتزال اللعبة نهائيا .

 

 

الثقة تلك الفطرة التي لا يمكن أن تقبل الخيانة حتى الإنهيار التام …يظل الواثق والجرح في قلبه ينزف يأمل خيراً فيمن أحب وأعطاه قلبه وائتمن ..تلك فطرة عاش عليها من سكنت داخله ولم تتلوث بخيانات مستحدثة تشكو علة الأحوال وردائة الأوضاع وضرورة التخليات ..ولربما كان الوجع الأنكى عقاباً الأشد إيلاماً زيادة الثقة بمحبة مغلفة بأوجاع آلام الرجاء .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى