طارق طعيمة يكتب لـ الانباء نيوز : أحنا ما بنخافش

احنا ما بنخافش
تفاخر ثوار الغبرة ونشطاء السبوبة انهم اسقطوا الخوف بنكسة يناير المشئومة….. واذا ما سقط الخوف قول علي الدنيا السلام.
يحترم المصري القانون ويصير مثاليا اذا ما عاش في احدي الدول المتقدمة ويكسر الاجنبي في مصر كل القوانين وان اتضح ذلك جليا بعد نكسة يناير اللعينة.
لا يجرؤ مواطن اماراتي ان يهاجم بلده او يشوه رموزها علي صفحات التواصل او علي شاشات الاعلام.. لا يجرؤ اعلامي امريكي ان يشكك في جيش بلاده وقيادته،،، لا يفكر معارض فرنسي ان ينتقد شرطة فرنسي التي تحارب الارهاب.
كل هذا هو حب ممزوج بخوف… فإن لم يكن يحب بلاده فهو يخاف قانون بلا هوادة ولا يعرف تمييز او وساطة.
وكيف تكون الحياة بلا خوف
اذا لم يخاف الطالب من الفشل…. حتما سيفشل
اذا لم يخاف الطفل من عقاب والديه…. حتما سينحرف سلوكه
اذا لم يخاف المواطن من قانون… حتما سيصبح المجتمع غابة يأكل فيها قويهم الضعيف
واذا لم يخاف الانسان من عقاب الله له… حتما لن يحسن عبادته وهو القائل في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم
(لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) صدق الله العظيم
اذا انتزع من النفوس الخوف فإعلم سيدي ان القانون الغاب سوف يسود ولا مكان فيها لضعيف.
حتي سيدة الشرق ام كلثوم لخصت الحب الصادق في كلمات كانت تشدو بها :
باخاف عليك .. وباخاف تنساني ..
و الشوق اليك على طول صحاني
خوف الاباء والامهات علي اولادهم يدفعهما للعمل لتوفير كل متطلبات حياتهم،، حتي الطيور والحيوانات تحيط صغارها بالرعاية حب لهم وخوفا عليهم
وانتزاع الخوف من النفوس حتما يؤدي لهلاك الفرد والمجتمع
فالمخطئ حينها لن يخشي عقاب والثورجي والخائن والجاسوس بالصوت العالي سيصبحون نجوم المجتمع وقد حدث بالفعل.
الحرية لا علاقة لها بالخوف… ان يكون حرا ويعبر عن ما بداخلك لا يعطيه ذلك الحق ان يهين احد او يتعدي حدوده
وان اختلط عليك الامر ولا تستطيع ان تحدد ما وصلنا اليه هل هي حرية ام دعارة فكر واساءة ادب فتصفح صفحات التواصل الاجتماعي وانظر نوعية الشتائم الذي يوجهها من يدعون انهم اولياء الله من يؤيد جيشه ويساند رئيسه
وليس هذا بجديد او مستحدث عليهم فقد خرج احد مدعي الوصاية علي الناس علي قناة دينية ايام حكم المدعو مرسي
مهاجما احدي الممثلات قائلا يا عاهرة اسألي نفسك كام واحد نام معاكي…؟!؟
ماعلاقة هذا بحرية الرأي،، لكن هذا هو غياب الخوف
الخوف من الله،، الخوف من القانون،، الخوف من تأنيب الضمير،، الخوف من التعدي علي عادات المجتمع وتقاليده
يا سيدي
انت حر مالم تضر





