سحر حنفى تكتب (همس القلم) لـ الأنباء نيوز : ليلة سقوط أمير الإرهاب

صفعة دبلوماسية من العيار الثقيل أصابت إمارة الإرهاب والتطرف في مقتل بذلك القرار العربي الجرئ بقطع العلاقات مع قطر والذي أقل مايمكن أن يوصف به بأنه زلزال سياسي هز أركان الامارة الصغيرة وهزم أسرة حاكمة عاثت في الأرض فسادآ دون رادع حتي ظنت انها بمنأي عن الخطر والمساءلة وتوهمت انها أن الأقزام يمكن لهم ان يناطحوا العمالقة . قرار أثلج صدر المواطن العربي الذي عاني لسنوات من تبعات رعونة وخيانة تلك الآمارة المارقة للعروبة واواصر الجيرة حتي كاد صبر المواطن ينقذ من الصمت العربي تجاه هذا الفتي الارعن المدعو تميم وزمرته والتي كادت ان تودي بالأمة العربية إلي الهلاك ، تلك الإمارة الصغيرة التي غردت خارج السرب العربي وخرجت عن الإجماع الخليجي في محاولة من قادتها ( صبيان السياسة ) ان يقولوا قطر هنا ، محاولة لإثبات الذات جاءت علي حساب اواصر العروبة وكان ثمنها الدم العربي الذي روي أرصفة الشوارع العربية .. قررات حاسمة وقوية اتخذها القادة العرب ضد إمارة الشر التي اوصلت المشهد العربي لهذه الحالة من الآحتقان ولم تراعي حتي جيرانها في الخليج … فلم يكن من الممكن ابدآ ان تلجأ دول الخليج لمثل هذه الإجراءات إذا أن يكن لديها الوثائق والمستندات التي تؤكد تورط قطر في محاولة زعزعة الآستقرار وإثارة القلاقل في الدول الخليجية المتماسكة والتي تتسم بخصوصية تقليدية واجتماعية ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي ، فالقرارات الخليجية تجاه قطر تعد جديدة علي المشهد الخليجي وهو مايؤكد انه لولا نفاذ صبرهم علي جار الثو ويقينهم بأن رعونة تميم ستودي بالجميع لحافة الهاوية وأنهم بمواجهة مخطط قطرة فاق كل الخطوط الحمراء لما لجأوا لهذه الأجراءات الصعبة ف قطر هي العامل المشترك في كل العواصف التي يمر بها عالمنا العربي منذ سنوات الخراب العربي المدعو بالربيع العربي وقطر ضليعة في كل مايحدث من خراب في الدول العربية ، ولم يعد هناك ادني شك في دورها التأمري القذر والانتقامي من كل دول المنطقة .. وقد صبرت مصر كثيرآ علي الوقاحة القطرية احترامآ للأشقاء في الخليج ، ولكن لم يعد للصبر مكان بعد ان سالت بحور الدماء علي أرصفة الشوارع وكان لابد من قطع اليد التي تمول وتدعم الإرهاب وعقاب قطر علي مااقترفت يداها الاثمة في حق الشعوب العربية ووقف تمدد سرطان ارهابها في ربوع الاوطان … ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذه الأزمة هل هذه الإجراءات العربية تجاه قطر كفيلة بردع ساسة قطر عن سياساتها العدائية والارهابية . هل الشروط العشرة التي وضعت لعودة الوئام بين قطر وجيرانها كفيلة بإزالة حالة الاحتقان ،وهل سترضخ قطر لتلك الشروط ، وتعود لرشدها وتصحح مسارها وتبتعد عن المسلك المعادي للدول العربية وتكف عن التدخل في الشئون الداخلية للدول ووقف دعم المليشيات الإرهابية وتتخلي عن جماعة الإخوان وتطردهم من اراضيها وتغلق بوقها الإعلامى الهدام قناة الجزيرة ، الشيئ المؤكد أن قطر لن تذعن لتلك الشروط وستستمر في سياستها العدائية فقد كانت هناك محاولات عديدة من قبل لاثناءها عن هذا المسلك العدائي لكنها رفضت ولم تنصاع لصوت العقل ، و برغم أن الأجراءات التي اتخذتها الدول العربية تجاه قطر والتي جعلتها في حالة هذيان سياسي قد تكون بالفعل شديدة وموجعة لها ، لكنها غير كافية لعقاب تميم علي مهاتراته السياسية التي تلاعب فيها بمقدرات وامن الدول العربية واستقرارها ولن تداوي الجرح العميق الذي سببته حماقة هذه القيادة للمواطن العربي ، ويبقي الحل الوحيد والذي يجب أن يطرح من قبل القادة العرب كشرط لعودة قطر للحضن العربي مرة أخري يتلخص في مطلب واحد هو إزاحة تميم وزمرته عن المشهد السياسي تمامآ وتولي الحكماء والعقلاء من أسرة ال ثاني قيادة الأمور ليحاواوا ان يستعيدوا الثقة مع العرب مرة أخري ولتضميد جراح العرب التي تسبب فيها تميم وحاشيته سواء ابوه الأمير الأب أو أمه أو حمد بن جاسم وزير خارجية قطر الأسبق والذي يعتبر مهندس الخراب في قطر والحاكم الفعلي للإمارة الصغيرة فهو الذي يتحكم في جهاز الاستخبارات وهو الذي يتحكم في اختيار سفراء قطر في الدول المفصلية وهوالراعي الرسمي والمؤسس للجزيرة ، باختصار هو من يحكم قطر من وراء الستار، اذن لابد أن تنزاخ كل هذه الأسماء عن المشهد السياسي وتظهر وجوه سياسية جديدة مخالفة لنهج الخراب وقادرة علي ردع تلك الفئة الضالة من ساسة قطر الحاليين ، وجوه تجيد لعبة السياسة وتراعي اواصر العروبة ولاتكن اداة في يد الغرب لتنفيذ مخططاتهم في الدول العربية ، اما غير ذلك فكلها متاهات ووقت ضائع وخسائر أكبر وسنشهد صيف ساخن من الأحداث ولعل اول تلك البوادر التي ستنعكس بالسلب علي دول الخليج هو دخول وحدات من الحرس الثوري الإيراني مياه الخليج والوصول إلي قطر لحماية قصر تميم فقد صار حليفهم الإستراتيجي في الخليج بعد ان مد يده إليهم . كارثة بكل المقاييس فقد حقق تميم لإيران حلم طال انتظاره لدخول مياه الخليج فلايخفي علي احد الأطماع الايرانية في الخليح وحلم اعادة الامبراطورية الفارسية ، فماذا انت فاعل أكثر من ذلك ياتميم كفاك عبث بأمن المنطقة العربية والخليج .. فتوحدوا ياقادة العرب علي كلمة واحدة و مطلب واحد هو إسقاط تميم وأبعاده عن المشهد السياسي ، أوقفوا هذا التمدد السرطاني من جسد الأمة العربية والا ستكون بندور في حلقة مفرغةوسنشهد المزيد و الأزمات .





