أخبار عاجلةتحقيقات وملفاتجمارك وموانيمختارات الانباء نيوز

الأنباء نيوز تكشف المستور : التلاعب بقرار ((تسجيل المصانع)) بوزارة التجارة لحساب أباطرة ((المُهربين المُحتكرين)) بالمواني المصرية ؟!!

ورائها مسئولين بالصادرات والواردات ووزارة التجارة : تسجيل مصانع بالصين لمستخلصين ((بالواسطة والمحسوبية)) خلال فترة وجيزة ومصانع آخرى تقبع منذ سنوات في طابور ((طابونة)) وزارة التجارة والصناعة؟!!

المُستخلصين مُحتكري تسجيل المصانع أستغلوا عدم إستطاعة آخرين التسجيل وقاموا بإدخال بضائعهم التي تخضع للقرار 43 و 44 لسنة 2016 على أسماء مصانعهم المُسجلة رغم تصنيعها وإستيرادها من مصانع بدول آخرى ؟!!

 

تقاعس إدارة الحركة الجمركية والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات من مطابقة بيانات شهادة الفحص المُرسلة من المُصدر والطاقة الإنتاجية للمصنع الخارجي على الماركة والبضائع الفعلية بالحاويات في كافة المواني المصرية ؟!!

 

كيف تكون الشركة المُنتجة للسلعة المستوردة بالفاتورة بإسم غير الشركة المُنتجة بشهادة الفحص ولماذا لم تقم الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بمراجعة السجلات للمصانع المُصدرة والمسجلة لديها لمراجعة الطاقة الإنتاجية للمصنع الخارجي ؟!!

 

منذ صدور القرار 43 وملحقاته بالقرار 44 لسنة 2016 الخاص بتسجيل المصانع كقرار ((إحترازي)) مدته 6 أشهر أو سنة على الأكثر لتوفير العملة الصعبة بإعتبار الظروف الإقتصادية التي مرت بها الدولة المصرية من ثورات وإضطرابات طبقاً لصحيح إتفاقية الجات والإتفاقات الدولية التي وقعتها الدولة المصرية .

إلا أن قرار ((تسجيل المصانع)) ومن وقتها تحول من قرار إحترازي طبقاً للمواثيق الدولية إلى سبوبة مستمرة وعملية إحتكارية لكبار المهربين من الحيتان والمحاسيب حتى كتابة هذه السطور بكافة المواني المصرية و((دون دراسة حقيقية لتداعيات ذلك القرار على الإقتصاد المصري)) وعلى المواطن المصري المُستهلك والذي بات يشترى السلعة في مصر بـ 7 أضعاف سعرها العالمي .

ناهيك عن عدم النظر للمواثيق الدولية الموقعة عليها الدولة المصرية وهو ما أدي إلى مطالبة المفوضية الأوروبية ((طبقاً لما نشرته وكالة رويترز)) الشهر الماضي بإلغاء قرار ((تسجيل المصانع)) على الواردات في مصر لفرضه قيود غير قانونية وعشوائية ((مما يُعرض مصر لعقوبات دولية)) لمخالفة ذلك لقواعد منظمة التجارة العالمية في طعن تم تقديمه ضد الحكومة المصرية والمجموعة الإقتصادية النائمة في ثبات عميق .

والحقيقة أن قرار ((تسجيل المصانع)) منذ صدوره عام 2016 وحتى الآن تم بطريقة عشوائية وتحول لصورة إحتكارية فجة للحيتان الكبار في المواني المصرية في غالبية السلع الإستهلاكية من ملابس ومفروشات وأحذية وأدوات منزلية وأجهزة منزلية وأدوات صحية وطابور طويل من السلع الإحتكارية فالمصانع التي كانت تقوم بالتسجيل بوزارة التجارة والصناعة وتقدم المستندات وتستوفي كافة الشروط المطلوبة يتم ركنها في طابور ((طابونة)) وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ولا يتم التسجيل إلا لأصحاب الحظوظ السعيدة .

وعلى الجانب الآخر كان هناك حيتان آخرين من المتعاملين مع الجمارك يأتون بورق المصانع التابعة لهم في الصين وبطرق ملتوية بالواسطة والمحسوبية كان يتم تسجيل مصانعهم خلال فترة وجيزة ؟!!

ولم ينتهي الأمر عند ذلك بل أنهم كانوا يستغلون من لم يستطع التسجيل ويعرف الطريق إلى مسئولي وزارة التجارة والرقابة على الصادرات والواردات بإدخال كافة بضائعهم المستوردة التي تخضع للقرار 43 و 44 لسنة 2016 على أسماء مصانعهم المُسجلة رغم تصنيعها وإستيرادها من مصانع آخري وأحياناً تكون تلك المصانع بدول آخرى بلزق ملصق ((إستيكر)) على بعض الأصناف داخل كل حاوية بأي ميناء في مصر .

وكان يجب على إدارة الحركة الجمركية والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بمطابقة البيانات الواردة بشهادة الفحص المُرسلة من المُصدر الخارجي مثل إسم المصنع والأصناف التي يقوم بتصنيعها والطاقة الإنتاجية للمصنع الخارجي بأي دولة والماركة مع البضائع الواردة في أي حاوية بأي ميناء مصري .

فيما يتضح من ذلك أن إسم المصنع الموجود على الكراتين الموجودة في كل حاوية غير إسم المصنع الخارجي المُسجل والمُدون بشهادة الفحص مما يكشف أنه تم تأجير إسم المصنع الخارجي مقابل مبلغ مالي وتحول الموضوع مع الوقت لسبوبة بين المصانع الخارجية بالدول المُصدرة إلى مصر و((المُسجلة)) بوزارة التجارة وكبار الحيتان من مستخلصي الجمارك المسيطرين على كل صنف مستورد على حدة في كل ميناء مصري .

وأصبح هناك إتفاق مصالح ونسب في الربح بين المصانع الأجنبية الخارجية وخاصة في دولتي ((الصين وتركيا)) مع كبار حيتان مُستخلصي الجمارك بإرسال الأوراق المطلوبة للتسجيل مُقابل نسبة عن كل رسالة يحصل عليها المستخلص حتى لو لم يتم تصنيعها في نفس المصنع ووصلت الأسعار لـ ثلاثة آلاف دولار في كل حاوية 20 قدم على الأقل يتقاسمها حيتان المُستخلصين المصريين مع المصنع الخارجي وكلما زادت سعة الحاوية زادت النسبة للضعف .

وكان يجب على إدارة الحركة الجمركية في أي ميناء مصري إثبات إسم المُصدر وماركة البضائع المستوردة الموجودة في كل حاوية وكان يجب أيضاً على الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات متمثلة في لجان الفحص بكافة المواني المصرية في التأكد من المُنتج الفعلي على الكراتين والمدونة في شهادة الفحص لكل سلعة .

حيث أن الجريمة الكُبرى تكمن في معالجة بعض الكراتين الموجودة في كل حاوية والتي يتم سحب العينات منها بوضع إستيكر يحمل إسم المُصدر والمصنع المُسجل فوق البيانات الفعلية المدونة في الوقت الذي توجد بالحاويات ماركات آخرى غير مُسجلة بشهادة الفحص حتى أنه يوجد حالات كثيرة تكون فيها فاتورة الشراء بإسم مُصدر وشهادة الفحص الجمركي بإسم مُصدر آخر ويحدث ذلك في كافة المواني المصرية وخاصة ميناء العين السخنة المنكوب .

فكيف تكون الشركة المُنتجة للسلعة بالفاتورة بإسم غير الشركة المُنتجة الموجودة بشهادة الفحص ولماذا لم تقم وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بمراجعة السجلات للمصانع المُصدرة والمُسجلة لديها لمراجعة الطاقة الإنتاجية للمصنع الخارجي المُصدر ((طبقاً لسجله الصناعي المقدم لوزارة التجارة والصناعة)) .

فكيف يكون مصنع بالخارج أثناء إجراءات التسجيل وموضح به الطاقة الإنتاجية السنوية ونوع النشاط والأصناف التي يُنتجها وينتج مثلاً مليون أو ثلاثة ملايين قطعة من الصنف المصنع لديه في السنة ويقوم بتصدير حاويات تحتوي على عشرات أضعاف الكمية الإنتاجية إلى مصر .

مما يتضح معه أن إسم المصنع الخارجي مجرد ((فاترينة)) مؤجرة مقابل نسبة يحصل عليها مقابل إصدار المستندات اللازمة لكل شُحنة من بوالص شحن وفاتورة وبيان عبوة وشهادة منشأ وشهادة فحص وشهادة التسجيل بإسم المصنع الخارجي بالتدليس بالرغم من أن منتج السلعة نفسها مصنع آخر غير مُسجل بوزارة التجارة والصناعة .

في الوقت الذي لم يتم فيه مراقبة كل تلك الإجراءات وأصبح قرار 43 وملحقه 44 لسنة 2016 مجرد سبوبة لحفنة من حيتان المُستخلصين وأحتكار لنفس السلع بالمواني المصرية بالإتفاق مع المصنع الخارجي .

ووصل الأمر أنهم أتفقوا مع المثمنين ومديرين التعريفة والفحص الجمركي بكافة المواني المصرية وقام حيتان مُستخلصي الجمارك بإستخدام المذكورين من موظفي الجمارك من وضع بنود للأصناف المسموحة وخارج قرار تسجيل المصانع وإصدار فتاوى خاصة بهم لتحويل الأصناف لأصناف خاضعة للقرار بالتدليس حتى يتم إرغام المستوردين على الذهاب لحيتان المُستخلصين المُسجلين بوزارة التجارة وتأجير مصانعهم المُسجلة ودفع النسبة المُقررة للحيتان حتى أصبح قرار ((تسجيل المصانع)) بوزارة التجارة سيف مسلط على رقاب كافة المستوردين ومُستخلصي الجمارك الغير مُسجلين .

وجرى العُرف بين كافة المستوردين من جراء قرار ((تسجيل المصانع الإحتكاري)) إلى السير خارج إطار القانون والإجراءات الجمركية والتحايل من أجل إدخال بضائعهم ((بعد دفع الإتاوة لحيتان المستخلصين بمباركة مسئولي هيئة الرقابة على الصادرات والواردات والجمارك المصرية)) ؟!!

فلو أنت مستورد مصري لملابس أو مفروشات تُركي أو صيني أو من أي دولة عليك بالذهاب للمستخلص الفلاني بالميناء الفلاني ولو أنت مستورد أدوات منزلية عليك بالذهاب إلى المستخلص العلاني بالميناء العلاني وإن كنت مُستورد إكسسوار محمول عليك بالذهاب لحوت التخليص بالميناء الترتاني وإلخ ..؟!!

ولم ينتهي الأمر عند ذلك حيث يقوم الموظف الجمركي الفاسد بتوصيف الأصناف لحيتان المُستخلصين من أصحاب الحظوظ السعيدة خارج قرار ((تسجيل المصانع)) واللعب بالألفاظ الجمركية ((لتتويه الجهات الرقابية)) وتغيير مُسميات الأصناف فتصبح السلعة خارج قرار التسجيل وكذلك يحصل على بنود جمركية ذات الفئات القليلة .

أما المُتعاملين مع الجمارك من المغضوب عليهم وخارج تكتل حيتان التخليص المُحتكرين وتلك العصابات المُمنهجة يتم توصيف نفس الأصناف بطريقة مُختلفة وبمسميات آخرى تخضع لقرار ((تسجيل المصانع)) بدعوى الحفاظ على المال العام للدولة أما مع العصابات المُحتكرة فليس هناك أي مال عام للدولة .

ولم ينتهي الأمر عند ذلك أيضاً حيث أصبح وبطريقة علنية أن كل ميناء وله مُحتكريه وغير مسموح لأي مستورد أو مستخلص جمركي من دافعي الضرائب للدولة أن يعمل في ميناء آخر حيث أصبح هناك عصابات من حيتان المُستخلصين وموظفي الجمارك والصادرات والواردات يسيطرون على كل ميناء في مصر تحت رعاية التسجيل الأعمى لوزارة التجارة والصناعة وتواطؤ مصلحة الجمارك المصرية .. ولكي الله يا مصر .. والملفات مفتوحة .

 

اللهم قد بلغت اللهم فأشهد

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى