يبقي الشيئ ساكنا حتي تفكر فيه .. فيتحرك بأتجاهك .
فأنت نتيجة لما تفكر وتعتقد وتؤمن بحدوثة فكلما أمنا بالفوز والنجاح كلما تواكبت الظروف من حولك لتحقق ما تؤمن به .
وكلما شعرت بالتخازل والتراجع والإنهزامية كلما واجهتك عراقيل وعقبات تقف في طريقك .
فالناجحين بالحياة لم يكونو ناجحين بالتحصيل الدراسي بقدر ما كان مواقفهم من النجاح إيجابية ومتفائلة .
بيل غيتس مؤسس ومالك شركه ميكروسوفت العالمية التي أرباحها بالثانية الواحدة تفوق الخيال لم يكمل جامعته ثروته الان تقدر 76 مليار دولار ستيف جوبس مؤسس شركة ابل ماكنتوش ومخترع الاي فون لم يكمل جامعته ولم يحصل علي شهادة جامعية وباع سيارته ليؤسس شركته توفي وثروته 8 مليار دولار فهما مثلين قد اتبعا حدثهما الداخلي وفضولهما المعرفي في تحقيق اهدافهما والسير في طريق النجاح .
وأكاد اجزم انك شخصيا مررت بمواقف شعرت فيها بثقة كبيرة بالفوز ففزت فعلا او بالفشل ففشلت فعلا ..
والسر هنا يكمن في وجود علاقه قوية بين أفكارنا والظروف التي تتشكل حولنا وفي علم النفس العصبي هناك قانون يدعى ((قانون الجذب و التوقع)) مفاده أننا نجذب لأنفسنا الأحداث والأشخاص والظروف التي تتناسب مع تفكيرنا وتصورنا للحياة ..
ومن التقنيات التي يقوم عليها علم ((البرمجة اللغوية العصبية)) قدرة أي إنسان على برمجة نفسه بتكرار الجمل ذات العلاقة بما يريد حتى تترسخ في عقله الباطن ((سيلاحظ بعدها أن الظروف بدأت تتغير من حوله)) ! والعجيب أن قدرة أفكارنا على تغيير الأحداث من حولنا ظاهرة لاحظها عامة الناس في حياتهم اليومية ..
وهذه الحقيقة تتضح من خلال الأمثال الشعبية التي يتداولها الناس أنفسهم مثل قولهم : ((اللي يخاف من الجني يطلع له)) وتحدث عن الذيب وجهز العصا – والقول المأثور : ((تفاءلوا بالخير تجدوه)) ومثل برازيلي : ((ما تؤمن به اليوم تجده غداً)) ومثل صيني : ((حياتنا أفكار نرغب بها بقوة)) ..
أضف لهذا حديث للمصطفى صلى الله عليه وسلم يصب في نفس المعنى : ((لا تمارضوا .. فتمرضوا .. فتموتوا)) !
وبناء عليه يمكنك أنت رسم الصورة التي تريدها لنفسك – ومحاولة تغيير الظروف من حولك -من خلال التكرار الدائم لرسائل إيجابية مشجعة ومتفائلة مثل قولك : ((أنا في صحة جيدة – أو سأصبح ثريا قبل سن الأربعين)) ..
وفي المقابل تؤثر الرسائل السلبية التي تأخذها عن نفسك – أو تكررها سراً في داخلك على شخصيتك ومستقبلك وتخلق العقبات أمامك ..
وحسب علم البرمجة اللغوية العصبية يتحتم عليك السيطرة على الحوار الداخلي في ذهنك وتوجيهه في الإتجاه الصحيح من خلال تكرار وتصور جمل إيجابية مشجعة ((خصوصا قبل النوم كي ينشغل بها عقلك الباطن حتى الصباح)) .
وبهذه الطريقة ((لن تغسل فقط مخك بنفسك)) بل وستساهم في تغيير الظروف من حولك بطريقة تساند أهدافك الشخصية !!
لا أتوقع الفشل لأي إنسان يملك ثقة كبيرة في قدراته أو تصوراً واضحاً لطموحاته .. ومن يعاني من ضبابية الرؤية أؤكد له بأن الأشياء الجميلة تظل ساكنة حتى نفكر فيها فتتحرك باتجاهنا !

زر الذهاب إلى الأعلى