عندما يكون القرار صادر عن مسئول في موقع المسئولية فلا يصح أن يتم تحت مسمى حسن النية فالقرارات لابد أن تتخذ بعد دراسة لابعادها ومدي تاثيرها علي الصالح العام للمواطن ، فالقرار الذي اتخذته وزيرة الصحة د . هالة زايد بشان عزف السلام الوطني في المستشفيات قد جانبها الصواب فيه فالمستشفي ليس مكان مناسب لعزف السلام الوطني فالمريض جاء المستشفي لتلقي العلاج وليس لتعلم الوطنية وغرس الانتماء بداخله ، نحن نعلم أن القرار نابع من شعور وطني وهدف نبيل لمحاولة ترسيخ قيم المواطنة لدي الأطباء والعاملين بالمستشفيات لكن حينما يكون التعبير في غير مكانه لن يحقق الهدف فالمستشفيات تحتاج لقرارات تصب في صالح المريض الذي يدخل المستشفى لتلقي العلاج وليس لتعلم الوطنية فالمريض لايحتاج السلام الوطني لكن يحتاج لرعاية جيدة يحتاج لنظافة داخل المستشفيات الحكومية يحتاج لوجود إشراف جيد محتاج يلاقي شاش و قطن واسعافات أولية ومحدش يقول لاهله اطلع اشتري من بره المريض محتاج لطبيب ملتزم بمواعيده ويراعى الله فيه المريض محتاج الابتسامة في وجهه محتاج يلاقي صورة راقية للممرضات في المستشفيات الحكومية محتاج طاقم تمريض يتعامل معه برفق حتي لو مدفعش بقشيش المريض محتاج الا يسمع كلمة لو مش عاجبك روح مستشفى خاصة المريض محتاج يلاقي فرش نظيف علي السراير المريض محتاج سرعة تطبيق منظومة التأمين الصحي هذا هو مايحتاجه المريض ياسيادة الوزيرة وقتها هيقف لك بكل اعزاز وتقدير ويقدم لك التحية فالوطنية ليست شعارات لكنها العمل بإخلاص في موقع العمل وإذا كان هذا القرار قد قوبل بتهكم وسخرية كان يجب التراجع عنه ولكن ان يخرج علينا المتحدث باسم وزارة الصحة د .خالد مجاهد ليعلن في تحدي غير مبرر انه لاتراجع عن السلام الوطني ويؤكد ان السلام سيعزف في تمام الساعة الثامنة صباحا عن طريق الإذاعة الداخلية بالمستشفيات معلنآ ان الهدف من السلام الجمهوري هو إرساء مبادئ المواطنة و دعم ثقافة الأخلاق ، اي اخلاق ياعم الدكتور هي المستشفى مكان لتعليم الأخلاق هو المريض جاء يتعالج ولاااا يتربى ويتعلم الأخلاق عالجوا الناس الأول واتركوا تعليم الاخلاق والوطنية لاماكنها فهذا القرار فيه مساس بحق المريض في الهدوء والراحة احترموا خصوصية وظروف المريض الذي يحتاج الهدوء ففي كل دول العالم حتي بوق السيارات ممنوع استعماله قرب المستشفيات وهذا قانون دولي معمول به في كل دول العالم ، اهتموا انتم بالمرضي والخدمات الطبية هذا هو كل مايريده منكم المريض وكفي تداخل في السلطات فالذي يجب أن ينمي الروح الوطنية هو وزير التربية والتعليم من خلال التأكيد علي عزف السلام الجمهوري وترديد النشيد الوطني في المدارس لاستعادة الروح الوطنية التي شابها بعض القصور في السنوات الماضية ، فهذا القرار وان كان قد اتخذ بنوايا طيبة لكنه قرار عبثي ونفاق سياسي فليس المطلوب من أحد من المسئولين سوي القيام بعمله فقط دون تجويد قد يضر بدلا من ان ينفع ، الا يكون المرور الدائم من الهيئة الإدارية لوزارة الصحة علي المستشفيات اجدي وانفع للمريض من عزف السلام الوطني .
اتركوا السلام الوطني لمجاله ومكانه المناسب في المدارس والمؤسسات الشرطية والعسكرية اما المستشفيات فهي ليست مكان مناسب له
نعم سيادة الوزيرة كنتي حسنة النية في القرار لكنه قرار خاطئ وليس في موضعه الصحيح وحسن النوايا لايليق بالمسئولين في موقع المسئولية.
زر الذهاب إلى الأعلى