مقالات
باسنت محمد تكتب لـ الأنباء نيوز : رأس الحكمة وحكمة الرأس ؟!! ((الجزء الأول))
يحضرني الأن واقعة حدثت سنة 2001 بعد أن أصطحبني مساعد وزير الصحة إلي منطقة جمالها خيالي وقال لي هذا المكان من أجمل أماكن مصر إسمه رأس الحكمة وممنوع فيه الإقتراب أو التصوير ؟!!

إذا كانت هفوات الحياة ليست من كبواتها فإن صغائر الذنوب قد تؤدي إلى كبائرها ثم الكارثة والدمار
“إستعنت بتلك الكلمات وهي أول سطر في مقدمة كتابي أعتقد إنها مناسبة لذلك الحدث” في مثل تلك الظروف وعندما تتشح الأحداث بألوان باهتة ليس منها إلا مخايلة العين لعدم وضوح أي ملابسات يلجأ كل منا إلي البحث منفردا سواء أكان صحفياً أو مواطن يعمل في مجال أخر لذلك سأحاول من خلال هذا المقال والذي سأكتبه علي جزءين أن أسرد كل شيء عن رأس الحكمة تلك المدينة الجميلة والتي تعد من أجمل مدن العالم والتي كثر الكلام عنها هذه الأيام بسبب تلك الصفقة التى تمت” ببيعها” لدولة الإمارات العربية “أعتقد أن السبع إمارات أصبحن ثمانية” وقبل أن اكتب عن تفاصيل الصفقة “الصفعة” !!
دعوني أسرد معلومات تعتبر أقل بكثير من الواقع عن رأس الحكمة هي منطقة علي ساحل البحر المتوسط شمالي مصر علي بعد 350 كم شمال غرب القاهرة وهى عبارة عن نتوء أرضي “خليج” بها شواطيء غير مستغلة وبعض القرى تمتد شواطئها من منطقة الضبعة في الكيلو 170 بطريق الساحل الشمالي وحتي الكيلو 220 بمدينة مرسي مطروح كانت فيما سبق إستراحة للملك فارق وأطلق عليها هذا الإسم تيمناً بحكمة الله تقع شرق مدينة العلمين غرب مرسي مطروح وهي بين أماكن حيوية إستراتيجية عديدة منها :
مطار العلمين الدولي
مطار مطروح الدولي
مطار برج العرب الدولي
ميناء الحمراء للبترول
سيدي عبد الرحمن
وبها مشاريع قائمة بالفعل مثل :
ماونتن فيو رأس الحكمة
لافيستا الساحل الشمالي
كالي كوست
كومباوند المصيف
تتمتع المنطقة بعدد كبير من المحميات الطبيعية والمناطق الأثرية والخلجان والرؤوس البحرية والكثبان الرملية وهي منطقة آمنة تماما للسباحة بسبب هدوء بحرها وقلة أمواجه وتبلغ مساحتها 48000 فدان هذا الوصف الغير عادل لمنطقة رأس الحكمة لأنه غير كامل أو شامل فالحديث عنها قد يحتاج عدة مقالات ..
يحضرني الأن واقعة حدثت سنة 2001 فقد كنت ضمن أفراد لجنة تابعة لوزارة الصحة لتغطية صحفية عن مراكز تنظيم الأسرة في محافظات مصر وجاء دور مرسي مطروح وبعد الإنتهاء من الجولة أصطحبني مساعد وزير الصحة إلي منطقة جمالها خيالي وقال لي هذا المكان من أجمل أماكن مصر إسمه رأس الحكمة وممنوع فيه الإقتراب أو التصوير ..
وقتها كان علاء مبارك يمتلك أراضي ومشروعات بها سحرتني طبيعة المكان وذلك الهدوء للبحر وكأن أمواجه تهمس ولا تثور هذه نبذة مختصرة عن مكان رأس الحكمة علي خريطة مصر وشكلها وطبيعة أرضها فما الذي جعلها علي كل لسان مصري وعربي بل وعالمي هذه الأيام ؟
إنها صفقة “بيع” يقال إنها إستثمار بين مصر والإمارات ففريق كبير من صفوة المجتمع وكريمته يستنكرون الصفقة خصوصاً أنها تمت بثمن بخس ولا أحد يعلم بنودها وتفاصيلها سوي ذلك المؤتمر الذي ظهر فيه رئيس الوزراء مصطفي المدبولي والذي تحدث فيه بشكل عابر عن الصفقة دون الدخول في تفاصيل وكأنه سر حربي يخشى الإعلان عنه وكأن هذه الرأس _رأس الحكمة _ لا تخص مصر و المصريين وفريق أخر يباركها معللا أنها ستنعش الإقتصاد المصري في وقت مُلّح ضاقت فيه الأسباب ونضبت فيه المصادر فليكن الجزء الثاني من المقال عن تفاصيل تلك الصفقة ..
حفظ الله مصر وشعبها







