أبراج وأفلاكمقالات
باسنت محمد تكتب لـ الأنباء نيوز : الأطوار السبعة على طريق الحقيقة ؟؟
وعندما يُدرك المرء الحالة التي وصل إليها من إنحطاط الروح، يبدأ في جهاد النفس حتى ينتقل إلى الطور التالي الذي هو عكس الطور الأول ؟

الأطوار السبعة على طريق الحقيقة سبعة مقامات يجب على كلّ روح أن تكابدها حتى تبلغ الوحدانية .
الطور الأول
هو النفس الأمارة، وهو أشدّ الأطوار بدائية وانتشاراً في الوجود، عندما تقع الروح في شرك المساعي الدنيوية. ويبقى أغلب الناس في هذا الطور، يجاهدون ويعانون في العمل لأنهم منهمكون في خدمة ذواتهم الوضيعة، لكنهم يحمّلون الآخرين على الدوام مسؤولية شقائهم المستمر .
الطور الثاني
وعندما يدرك المرء الحالة التي وصل إليها من إنحطاط الروح، يبدأ في جهاد النفس حتى ينتقل إلى الطور التالي الذي هو عكس الطور الأول .
فبدلاً من أن ينحي باللائمة على الآخرين دائماً، يبدأ المرء الذي بلغ هذا الطور بنفسه، تصل أحياناً إلى درجة محو الذات. وهنا تصبح النفس اللوامة وبذلك يبدأ الرحلة نحو النقاء الداخلي .
الطور الثالث
يزداد المرء نضجاً وتنتقل النفس لتصبح النفس الملهمة .
وفي هذا الطور فقط، وليس قبله، يتمكن المرء من معرفة المعنى الحقيقي لكلمة ((الخضوع))، ويبدأ في الطواف في وادي المعارف الإلهية .
والمرء الذي يبلغ هذه المرحلة يمتلك الصبر، والمثابرة، والحكمة، والتواضع، ويبدو العالم له جديداً مليئاً بالإلهام .
بيد أن معظم الذين يبلغون المقام الثالث هذا، يرغبون في البقاء فيه، ويفقدون الرغبة في الإنتقال أو الشجاعة للإنتقال إلى الأطوار الأخرى .
لذلك، مع أن الطور الثالث يبدو جميلاً ومباركاً، فإنه بمثابة شرك للشخص الذي يتطلع إلى بلوغ درجة أعلى .
الطور الرابع
أما الذين يتمكنون من المضي قدماً، فهم يبلغون وادي الحكمة ويعرفون النفس المطمئنة .
وهنا يختلف إحساس النفس عما كانت عليه، لأنها ترتقي إلى درجة أعلى من الوعي .
ومن الصفات التي تلازم الذين بلغوا هذا الطور : الكرم، والعرفان، والشعور الدائم بالرضى، مهما بلغت مشاق الحياة ومصاعبها .
الطور الخامس
ثم يأتي وادي الوحدة .. ويشعر المرء الذي يبلغ هذا المقام بالرضا مهما كان الوضع الذي يضعه الله فيه .. فلا تهمه الأمور الدنيوية، لأنه بلغ النفس الراضية .
الطور السادس
وفي الطور التالي، تأتي النفس المرضية، حيث يصبح المرء مشكاة للإنسانية، يبثّ الطاقة في كلّ من يطلبها، ويعلّم وينوّر مثل أستاذ حقيقي .
وقد يمتلك المرء أحياناً قوى شافية أيضاً. فحيثما ذهب، يحدث أثراً كبيراً في حياة الآخرين .
ففي كلّ شيء يفعله ويصبو إلى عمله، يكون هدفه الرئيسي خدمة الله من خلال خدمة الآخرين .
الطور السابع
وأخيراً يأتي الطور السابع، حيث يبلغ المرء النفس النقية ويصبح ((الإنسان الكامل)) .
لكن أحداً لا يعرف الكثير عن هذه الحالة، التي حتى لو بلغها البعض، فإنهم لا يتكلّمون عنها . يسهل تلخيص أطوار بلوغ الطريق، ويصعب اجتيازها .
ومما يزيد من العقبات التي تظهر على طول طريق الحقيقة، عدم وجود ما يكفل الإستمرار في المضي قدماً .
فالطريق من الطور الأول حتى الطور الأخير ليس خطاً مستقيماً البتة ؛ وهناك دائما إحتمال السقوط والعودة إلى الأطوار الأولى، ويكون السقوط أحياناً من أعلى الأطوار إلى الطور الأول .
وبسبب كثرة الأفخاخ المنصوبة على طول الطريق، فلا عجب أن لا يتمكن من بلوغ الأطوار النهائية سوى فئة قليلة في كلّ قرن ..
كتاب قواعد العشق الأربعون
جلال الدين الرومي وشمس التبريزي






