تقارير مصرية

بالصور .. قرية المملحة بإدفـــــــو … آلام لا تنتهى !!!؟

 
تقرير ـــ فاطمة عبدالشافى
    قرية المملحة احدى قرى مركز ادفــو جنوب قرية العطوانى وشمال قرية النزل وموقعهــا هذا كان سببـا من أسباب الحرمان من الخدمات وسببا رئيسيا حيث كان ينظر اليها المسئولين على انها تابعة لقرية العطوانــى وقريبة من قرية النزل وتعطلت كثير من الخدمات بسبب ذلك لكن صــــحوة شبابها أبت ذلك ورفضت تلك التبعية ونهضوا من اجل استقلال قريتهم وتنميتهـا كما بين ذلك الاستاذ/ حسين احمد محمد احد أبناء القرية ورئيســـس مجلس ادارة تنمية المجتمع بالمملحة والذى أوضح بان القرية تعانى الاهمال من زمن بعيد وكانت تدرج فى حسابات المسئولين بأنها تابعه لقريـــــــة العطوانى وكلما تقدمنا بمشروع خدمى للقرية يرفض بحجة المشروع مقام بقرية العطوانى وظلت القرية رهينة لتلك التبعية حتى انتفض شباب القرية واستطاعوا بجهد كبير ودعم وتشجيع من اهالى القرية بأنشــاء واشهار جمعية لتنمية المجتمع بالقرية والتى من خلالها يستطيع الشباب ان يقوم مسيرة التنمية فى القرية واستطاعت الجمعية ان تبدأ مشوارها الخدمى بالقرية وتبنت دعم وتوزيع مشروع الخبز والبوتجاز وقامت بفتح دار للحضانة فـــــى مقر الجمعية لأستيعاب اطفال القرية وتولى الاشراف على دار الحضانة فتيات من القرية على قدر كبير من الوعى والخبرة الكافية فى التعامل مـــــع الاطفال وحرصت الجمعية كذلك على اقامة الندوات فى مختلف المناسبات وخاصة ندوات التوعية الصحية والبيئية حيث ان القرية استفادت بمشروع للصرف الصحى منحه من احدى الهيئات المناحة شبكة صرف ارضية ومحطة للرفع ومحطة للمعالجة مشتركة مع محطة المعالجة بالعطوانى وكـان من الضرورى التوعية الصحية والبيئية لسيدات القرية .. 
وفى مجال الشباب والرياضة اوضح مصطفى عبده باشرى من ابناء القرية ومدير مالى وادارى بالجمعية بان القرية محـــرومة من مركــــز للشباب يحتوى طاقات الشباب ومن خلاله تنمى قدراتهم ويمارسون انشطتهم الرياضية والثقافية والفنية وقمنا بالتقدم الى مديرية الشباب والرياضــة بطلب فى هذا الشأن وتم تخصيص مساحة الأرض الازمة لأنشاء المركز تقدر 4000 متر لأنشاء المقر والملاعب التابعه له وتم اعتماد تخصيص الارض من السيد المحافظ وتم ارسال الأوراق المطلوبه الى مديرية الشباب وتم عمل المعاينات الازمة من اللجان المختصة بادارة شباب ادفــــــــو ومديرية الشباب الا انه حتى الآن لم يتم عمل اى اجــراء لأنشــاء المركز رغم المطالبات العديدة ونناشد السيد وكيل وزارة الشباب باسوان دعــــم مطلبنا وسرعة تنفيذ المركز حتى يجمع شمل الشباب المتناثر هنا وهناك ويحميهم من خطر الانحراف والتطرف .
وفى مجال التعليم يشير اعمرومحمد سليمان مدرس صحافة بمدرسة العطوانى الاعدادية ومن ابناء القرية بان القرية فى حاجة الى ثورة
علمية حقيقية ولن تتحقق هذه الثورة الا بتوافر الامكانات لها فالقرية فى امس الحاجة الى مدرسة اعدادية حيث لا يوجد بها سوى مدرسة ابتدائى
ويضطر التلاميذ فى المرحلة الاعدادية الى الالتحاق بمدرسة العطوانى الاعدادية والكثافة السكانية فى تزايد مستمر وتم تخصيص مساحة أرض
من اجل انشاء مدرسة اعدادية وحتى الآن لم يتم شىء فالطلاب يقطعون يوميا ثلاث كيلوا مترات للوصول الى مدرسة العطوانى والزيادة فــى
اعداد المقبولين كل عام تمثل عبء كبير وبالتالى زياده عددية فى الفصول الى جانب الارهاق الذى يصيب التلاميذ وخاصة فى فصل الصيف
الامر الذى يتطلب السرعة فى انشاء مدرسة اعدادية ونناشد السيد وكيل وزارة التعليم باسوان وهيئة الابنية التعليمية سرعة انشاء مدرسة اعدادية
بالقرية وخاصة ان الارض الازمة لذلك تم تخصيصها .. وفى مجال الصحة يضيف عمرو محمد سليمان بان القرية لا يوجد بها وحدة صحيـــــة
او مستوصف طبى لخدمة الاهالى الامر الذى يدفع المرضى الى التوجه الى وحدة العطوانى او الى مستشفى ادفو المركزى ولعل من ابسط الامور
الانسانية فى وقتنا الحالى ان يكون هناك وحدة صحية او مستوصف طبى لخدمة المرضى ومواجهة الحالات الطارئة ولدغات العقرب صيفـــــا 
وخاصة ان المنطقة صحراوية .. ويضيف محمد حسيب احمد من ابناء القرية ورئيس مجلس ادارة جمعية رعاية الأيتام والمحتاجيـــن
بالقرية بانه تم اشهار هذه الجمعية تحت رقم 1150 لسنة 2011 ومن خلالها يتم مساعدة الايتام بصرف مساعدات شهرية لهم ومساعدة كافـــة
المحتاجين فى المجتمع والمشاركه فى الاعمال الخدمية والمساعدات الطبية الا ان الجمعية تحتاج الى مد يد العون والمساعدة من مديرية التضامن
الاجتماعى ورجال الاعمال والمؤسسات الخيرية من خلال مشروعات تخدم الفقراء والمحتاجين وكذلك فى حاجة الى أثاث لتؤدى دورهــا على
اكمل وجه وتعم الفائدة على اكبر قدر من الفقراء والمحتاجين بالقرية .
ويضيف عمرو محمد سليمان بان القرية تضم العديد من الكفاءات من الرجال والنساء فى كافة مجالات الحياة يؤدون رسالتهم على اكمل وجــــه
بعيدا عن اضواء الاعلام المسموع والمرئى والمقروء وبالقرية العديد من الامهات المثاليات الاتى لم يلتفت لهن احد وفى غيبة عن الاضواء 
فهناك من فقدت زوجها وهى فى ربيع عمرها وتحملت مشقة تربية الابناء حتى وصلت بهم الى اعلى الدرجات العلمية وليست الام المثالية التى
تظهر صورتها على الاعلام ولكن المرأة المثالية هى التى تحصل على هذا اللقب من خلال ألسنة أبناء قريتها باعتبارها نموذج من نماذج التضحية
والفداء والقرية تضم العديد من تلك النماذج التى تستحق التحية والتقدير . ويضيف حسين احمد محمد رئيس مجلس ادارة جمعية التنمية بان
القرية تعانى ايضا من عدم وجود طريق مستقل يربطها بالطريق العام الذى لا يبعد سوى نصف كيلوا متر مما يضطر الاهالى الى المرور بقرية
العطوانى او النزل اذا ما ارادوا الانتقال الى خارج القرية وهناك جسر صغير يمر بالاراضى الزراعية من السهل توسعته ليصبح مدخل رئيســى
للقرية ولكن المشكة تكمن فى ان هذا الجسر يمر بالاراضى الزراعية وفى حاجة الى نزع جزء من هذه المساحات حتى يمكن توسعته . 
والقرية ايضا تعانى من اهمال الوحدة المحلية لقرية الرديسية بحرى التابعه لها وتعانى من قلة الخدمات والتى ابسطها دعم القرية بلمبات كهربية
لأنارة الشوارع الرئيسية وكذلك زيادة الدعم من الخبز والبوتجاز للقرية .. ويضيف الاستاذ/ مصطفى باشرى بان وزارة الشباب تقوم حاليا بدعم
العديد من مراكز الشباب المشهرة بملاعب خضـراء بتكاليف مالية باهظة اليس من الأولى النظر الى الشباب المحروم من مركز للشباب قبـــــل
دعم هذه المراكز نتمنى نظرة عاجلة من مسئولى الشباب والرياضة حتى يجد هذا الشباب مأوى له يستغل فيه طاقاته وقدراته . 
وهكذا ستظل قرية المملحة تعيش فى آلام ليس لها حدود ورغم تلك الآلام فى تتطلع للمستقبل بآمــال كبيرة ولكن لن تتحقق تلك الآمال وتمحــى
تلك الآلام الى بنظرة المسئولين الى تلك القرية التى تسببت التبعية لها فى اضرار كبيرة وتخلف كبير عن ركب التنمية والحضارة فالأمل باقى
فى عيون ابناءها وخيرة شبابها فيا أيها المسئولون لا تقتلوا هذا الأمل ونظرة عاجلة الى تلك القرية التى تسابق الزمن من اجل ان تلحق بركـب
التنمية … فهل من مجيب ؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى