مقالات

سحر حنفى تكتب همس القلم لـ الأنباء نيوز : ومازال الجدل مستمر .. يناير ثورة أم مؤامرة

يبدو اننا لم نتعلم من دروس 25 يناير الا فن الخلافات والسخط والمعارضة والمغالاة في التطرف في الأراء ،،،، فما أن تهل علينا ذكري يناير ويبدأ الجدل والصراع بين ابناء الوطن حول ايجاد تصنيف ل احداث يناير وهل هي ثورة أم مؤامرة وكأن قضيتنا مع يناير اصبحت تتلخص في ايجاد مسمي لها يرضي جميع الاطراف ،،،.

 

وكأن ذكري يناير تأتي لتفرقنا لا لتوحدنا لمواجهة التحديات التي يتعرض لها الوطن وامنه منذ سطو فئة ضالة علي مفاصل الحكم في مصر في غفلة من الزمن عقب يناير. والتي مازلنا نعاني من أثارها حتي الان برغم ازاحة هذه الشرذمة الضالة عن ادارة البلاد في ثورتنا العظيمة في 30 يونيو وكأننا لم نتعلم الدرس وان وصول هؤلاء المارقين لسدة الحكم في مصر كان نتيجة لخلافاتنا وصراعاتنا وسياسات التخوين التي سيطرت علينا اثناء احداث يناير والعند والرفض لكل ماهو متعلق بالحرس القديم من رجال مبارك وكأن كل رجال فترة حكم مبارك كلهم خونة ،،،

 

وها هي تطل علينا ذكري يناير ليبدأ فصل جديد من فصول الخلافات والصراعات حول تصنيف 25يناير مابين ثورة ومؤامرة ام انتفاضة ام اي مسمي اخر متناسين أن خلافاتنا هذه هي التي فتحت الباب لسطو فئة ضالة علي يناير واستطاعوا أن يحولوها من نواة لثورة شريفة تحمل مطالب مشروعة الي مؤامرة متكاملة الاركان بمساندة قوي خارجية واستطاعوا أن يحولوها لفوضي وخراب مازلنا نعاني من أثارها حتي اليوم حتي كادالناس يكفرون ب25 يناير ويومها وساعتها وتبعاتها ،،، انشغلنا بتنصنيف يناير واحتدت الخلافات بيننا حول المسمي المناسب لها وتناسينا اننا منذ يناير ونحن نعاني من حرب وجود يحتاج لتجمعنا لاتفرقنا نسينا النظر حولنا ومااسفرت عنه ثوراتهم الربيع العربي الذي ضحكوا علينا به وهو ماكان بربيع لكنه الخريف الذي تساقطت معه اوراق الدول العربية الواحدة تلو الاخري ونحن مازلنا نجادل ونختلف لنبحث عن مسمي ليناير يرضي جميع الاطراف ضاعت حولنا دول بسبب تفرقها وسقوطها في شرك الفوضي الخلاقة التي تحدثت عنها يوما ما السيدة كوندليزا رايس وتحققت في الدول العربية واصبحنا نتقاتل داخل البلد الواحد ونهدم بلادنا بأيدينا بأيدي نبت شيطاني من ولاد بلدنا ،، تناسينا ذلك ومازلنا نختلف حول حول ايجاد مسمي لاحداث يناير ،،،،.

 

نري امامنا دولا انهارت ودولا ضاعت جيوشها بسبب الفرقة والوقوع في الخلافات لكننا لا ننتبه لذلك ولم نتعلم الدرس المهم ايجاد مسمي لاحداث يناير يرضي الجميع والا اختلفنا وتصارعنا وشككنا في بعضنا واتبعنا سياسة التخوين لاننا للاسف نفتقد ثقافة الاختلاف واصبحت ثقافتنا في الحوار أن من يختلف معي اصبح عدوي وهذا هو البلاء الذي ابتلينا به منذ اختراق شرذمة ضالة ل25 يناير واخراجها عن مسارها وزرع الفتن وتأجيج الصراعات والخلافات حتي بات الانقسام سمة ملازمة لحياتنا منذ اختراق هذه الفئة الضالة لحياتنا وتصدرها المشهد في فترة ما عرفنا معهم الانقسامات داخل المجتمع والذي يصل لحد الصراع وكأن هذا هو الدرس الوحيد الذي تعلمناه من يناير ،،.

 

وها هو يناير يطل علينا ووسط الجدل الدائر بين ابناء الوطن حول يناير ومسماه يأتي حكم المحكمة بمصرية جزيرتي تيران وصنافير ليخلق حالة جديدة من الخلافات والتشكيك واصبحنا جميعا محللين ومنظرين وخبراء الكل يدلي بدلوه ،،. ويشكك في الاخر ،،،. وانا هنا لست بصدد تناول قضية تيران وصنافير ولكن مايعنيني هنا هو الارض الخصبة التي نمهدها بصراعاتنا وخلافاتنا لكارهي الوطن والخونة والمتأمرين لخلق حالة من البلبلة والفوضي داخل الوطن تحت اي زعم او مسمي وكأننا لم نتعلم درس الماضي ولم نستفيد اي شيئ مازلنا نخلق الارض الخصبة للخلافات والتشكيك ونفتح الباب لخروج الجرذان من جحورها ليشعلوا الفتن ويأججوا الخلافات لخدمة اجندات خارجية تهدف لزعزعة الاستقرار والامن في مصر ،،،.

 

وهو ما لا يحب ان نسمح بتكراره مرة اخري فلدينا الان مستقبل نسعي جاهدين لتحقيقه وهناك جهود مضنية ودماء عزيزة وغالية سالت علي الارض وتضحيات تقدم ليل نهار من اجل بلوغ فجر جديد لمصر وفتح نوافذ الامل في المستقبل فلا تفتحوا ابواب الفوضي والتشكيك وعلينا اعمال العقل والاستفادة من دروس الماضي ولنناقش كل قضية تخص الوطن في هدوء وروية حتي لانسمح للمتربصين بنا أن يعصفوا بأفكارنا لخدمة اهدافهم فالقضية اذن ليست قضية مسميات بقدر ماهي الدروس المستفادة من الحدث حتي لانكرر اخطائه ،،، حفظ الله مصر من الفتن والمؤامرات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى