أخبار عاجلةتحقيقات وملفاتجمارك ومواني

بالمستندات | تطبيخ قضية هيئة الرقابة الإدارية لصالح الغمرى صديق الوزراء وضياع 200 مليون جنيه فى تهريب السيارات المرسيدس بالتلاعب فى منشأ الإتحاد الأوروبى بميناء بورسعيد بتعليمات من رئيس مصلحة الجمارك

فضيحة جديدة تنفرد بها الأنباء نيوز ضمن سلسلة فضائح مصلحة الجمارك المتواصلة وهى ضمن الوقائع القديمة الجديدة التى تحقق فيها جهات رقابية عليا رفيعة المستوى و منها الملف الأسود لخروج عدد كبير من السيارات المرسيدس التى أغرقت مصر وخرجت بدون رسوم جمركية ضمن إتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية بالتزوير عبر ميناء بورسعيد الجمركى عامى 2017 و 2018 وهى ليست الواقعة التى ننفرد بها فقط بل وقائع أخرى كثيرة تمت بنفس الطريقة وضبطتها هيئة الرقابة الإدارية ببورسعيد خلال العامين الماضيين لصالح (الغمرى) رجل الأعمال وصديق الوزراء وصاحب السطوة والنفوذ ومحتكر إستيراد السيارات المرسيدس من الموانىء المصرية .

 

 

فقد كشف الخطاب الذى أرسله أحمد شحاتة مدير عام المكتب الفنى لرئيس مصلحة الجمارك فى 3 إبريل 2019 الذى حمل رقم 2138/ط لسنة 2019 إلى محمد تاج رئيس الإدارة المركزية لدعم العمليات بالمنطقة الشرقية وأشار فيه إلى الطلب المقدم من شركة ((الغمرى)) لإستيراد السيارات للسيد نجم رئيس مصلحة الجمارك ((بشأن قبول مستندات جديدة لإثبات المنشأ)) التى تم إصدارها بأثر رجعى والتى تم التأشير عليها من قٍبل رئيس مصلحة الجمارك الحالى  ((بعد مرور عامين على الواقعة)) بإحالة الطلب للإدارة المركزية لمكافحة التهرب الجمركى والتى أفادت بكتابها رقم 130 المؤرخ فى أول إبريل 2019 بأنه تم إحالة أصل المحضر الجمركى رقم 909 لسنة 2018  بكامل مرفقاته إلى إدارة الشئون القانونية بجمارك بورسعيد برقمى صادر 54 و 55 وأستطرد بالإفادة حيال المحضر الجمركى سالف الذكر مع إعتبار الموضوع ((هام وعاجل)) للرد على رئيس مصلحة الجمارك .

 

 

الغريب فى الأمر أن الخطاب الذى أرسله أحمد شحاتة مدير عام المكتب الفنى مغاير تماماً لمذكرة العرض التى قدمها بنفسه فى نفس الموضوع بواقعة مماثلة لنفس المستورد العام الماضى 2018 للدكتور مجدى عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك الأسبق ومستشار وزير المالية الحالى للشئون الجمركية والخاصة بالشكوى المقدمة من شركة نيوموتورز لإستيراد وتجارة السيارات من مطالبتها بسداد فرق الرسوم الجمركية لصفقة السيارات المرسيدس التابعة للغمرى إستناداَ إلى عدم صحة المستندات المقدمة من شركته لتطبيق إتفاقية الشراكة الأوروبية فى البيان الجمركى رقم 3003 لسنة 2017 والتى أنتهى الرأى فيها بعدم أحقية صاحب الشأن ((شركة الغمرى)) فى تطبيق الإتفاقية نظراً لمخالفتها للمادة 12 (قاعدة الشحن المباشر) من برتوكول رقم (١) ضمن إتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية حيث أن الفاتورة صادرة من دولة مونتيجروا (الجبل الأسود) ووجهة ميناء الشحن من نفس الدولة لعدد 50 سيارة مرسيدس رغم أنها من خارج الاتحاد الأوروبى واتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية .

 

كما كشفت مذكرت العرض نفسها التى كتبها أحمد شحاتة نفسه مدير عام المكتب الفنى لرئيس مصلحة الجمارك أنه بدراسة البيان الجمركى سالف الذكر لعام 2017 من قبل الإدارة العامة للسيارات والتنسيق مع الإدارة العامة للنظم الخاصة بالمنطقة الشرقية والادارة العامة للإتفاقيات وأن الإدارة العامة لجمارك السيارات هى التى أفرجت عن مشمول البيان الجمركى رقم 3003 لسنة 2017 لعدد 50 سيارة مرسيدس CC 180 موديل 2017 الواردة من دولة مونتيجرو (الجبل الأسود) وطبقت عليها إتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية بالتزوير والتدليس وحصل صاحب الشأن (الغمرى) محتكر إستيراد السيارات المرسيدس على الإعفاء المقرر بالاتفاقية بالمخالفة للقانون وبعد الإفراج النهائى عن البيان المذكور والحقيقة المفزعة ومن المضحكات المبكيات أنهم قاموا بالافراج عن السيارات وقاموا بتطبيق الإتفاقية بدون حق مخالفين القواعد والقوانين الجمركية بل قاموا بمساعدة صاحب الشأن فى التهرب من سداد ضرائب جمركية ورسوم جمركية مستحقة لخزينة وزارة المالية وبعد أن أنكشف المستور لـ هيئة الرقابة الإدارية الإدارية ومباحث الأموال العامة ببورسعيد وجهات سيادية عليا قامت الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد وقتها بحجز إخطار المرور الذى لا يسمن ولا يُغنى من جوع كحل لضمان مستحقات الدولة والغريب فى الأمر أن أحداً لم تتم محاسبته على وقائع التزوير والتدليس وإهدار المال العام لا موظفى الجمارك المسئولين عن تلك الوقائع ولا الغمرى المسنود بالكبار  !!

 

 

الجدير بالذكر أن الغمرى كان قد قبض عليه العام الماضى فى قضية مماثلة ضبطتها هيئة الرقابة الإدارية أيضاً عام 2017 وبعد حبسه عدة شهور تصالح ودفع 38 مليون جنيه وتم الإفراج عنه وأنفرد العبد لله كاتب السطور بتفجيرها والإنفراد بنشر وقائعها والكشف عنها للجهات الرقابية على صفحات جريدة الشورى العام الماضى 2018 فهل يعقل أن يتم قبول شهادات منشأ ((يورو ون)) جديدة لـ 17 بيان جمركى بعد الواقعة بعامين ((وبعد ضبط أحراز شهادات اليورو ون المزورة بالقضية مرفق بها إثبات تزويرها بخطابات نفى من الدول المكتوبة بشهادات اليورو ون المزورة)) ولواقعة مماثلة لواقعة القبض عليه تماماً ليتم توصيف الواقعة بالمادة 118 من قانون الجمارك فتصبح إختلاف مناشىء والتغاضى عن تطبيق المادة 121 تهريب من قانون الجمارك ليتم نسف واقعتى التهريب والتزوير بل وفتح الطريق على مصراعيه للتنازل عن 200 مليون جنيه رسوم مستحقة لخزينة الدولة ونسف قضية الرقابة الإدارية ببورسعيد مع وجود ضغوط شديدة لعدم تحويل القضية للنيابة العامة حتى الآن بشكل مريب بناء على ((هام وعاجل)) من رئيس مصلحة الجمارك !!

 

اللهم قد بلغت .. اللهم فأشهد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى