فن

بعد إتهام داعش له بالكفر .. ناصر القصبي يهدد باللجوء للقضاء

 11311869_979953598760256_163184802_n

بيروت ــ غفران حداد

أطلّ الفنان السعودي ناصر القصبي خلال الموسم الرمضاني الحالى بمسلسله الجديد “سيلفي” الذي يعرض على قناة “أم بي سي” و خلق العمل في الحلقات الثلاث الأولى حالة جدليّة بسبب جرأة المواضيع المطروحة .

 

و جسّد في الحلقة الأولى دور عازف عود تائب يقوم بتحطيم عوده محاكياً قصة حقيقية قبل أن يغوص في الحلقة الثانية في ثنايا مجتمع «داعش»، عن طريق حكاية أب سعودي يتبع إبنه الذي إلتحق بالتنظيم لينتهي به المطاف مرتدياً الزيّ البرتقالي في ساحة إعدام “دولة الخلافة” تبع ذلك ردود فعل عدّة على مواقع التواصل بين متابعى المسلسل القائم على «الاسكتشات» المنفصلة ذات الطابع الكوميدي و ذلك ما يتقنه القصبي .

 

و رأى بعض المعلّقين أنّ ما قُدِّم شكّل نقداً حقيقياً موفقاً و تقريعاً لظواهر سلبية و رأى آخرون أنّ القصبي تجاوز حدَّه و أعتدى على «حرمة الدين» فأباح دمه .

 

بعد الحلقة الأولى من المسلسل خرجت أصوات تدعو إلى «تكفير القصبي و تحليل دمه»، و منها فتوى أصدرها الداعية السعودي سعيد بن فروة أعتبر فيها أنّ القصبي «كافر» قبل أن يعود عن فتواه إثر تدخّل السلطات الدينيّة في السعوديّة و يبدو أنّ هذه الأخيرة تساند القصبي خصوصاً بعد حلقة المسلسل الثانية حول تنظيم «داعش» المصنّف «تنظيماً إرهابياً» في البلاد. وعاد الداعية ليقول إنّ «تكفير القصبي خطأ» ونشر عدّة تغريدات تؤكّد تراجعه عن فتواه السابقة .

 

و قد شهدت مواقع التواصل الإجتماعى عدد كبير من الوسوم حول مسلسل القصبي أبرزها «سيلفي» ( أكثر من 3 آلاف تغريدة في الساعة وفق إحصاءات موقع توبسي المتخصص بتحليل بيانات «تويتر») و هاشتاج «القصبي يستهزئ برجال الدين» ( 22 ألف تغريدة منذ بداية رمضان ) و «خادم الحرمين يستهزئون بالدين فهل ترضى» و «أم بي سي تسخر من الملتزمين» و «مسلسل سيلفي يستهزئ بأهل الدين» .

 

إلا أنّ الوضع تغيّر مع عرض الحلقتين الثانية والثالثة التي تناولت قصة «داعش» إذ تحوّل تكفير القصبي من دائرة «المجتمع السعودي» إلى دائرة أوسع فشنّ مناصروا  التنظيم سلسلة تغريدات تبيح دم الممثل لسخريته من «دولة الخلافة» .

 

من جهته، علّق القصبي عبر حسابه على موقع «تويتر» على الحملة قائلاً :  «حسابي الآن يطفح بالشتّامين و المهددين و اللاعنين بكل فنون اللعن و التهديد و الشتم .. فأقول لهم قليلاً من الهدوء و رمضان كريم  .

 

كما أعلن في برنامج حواري «أنّه سيلجأ إلى القضاء ضدّ من يشوّه سمعته» و لا تشكّل هذه المواجهات مستجدات في تاريخ الرجل الحافل بالإشكلات منذ ظهوره في مسلسل «الغربال» و سلسلة «طاش ما طاش» التي قام خلالها بالغوص في تفاصيل الفساد في المجتمع السعودي و شكّل تسلّط رجال الدين مادة دسمة لمسلسله إذ تطرّق فيه لتحكّم الدين بالمناهج الدراسيّة و تربية جيل «داعشي» قبل ظهور «داعش»، و إلى جانب إنتشار القنوات الدينيّة و هدفها الهدام  و وصل الأمر إلى درجة إعتبار مفتي السعوديّة في العام 2011 أنّ «مسلسل طاش ما طاش تجاوز حدّه و بلغ مداه في الخبث و الضلال و هدفه تفكيك المجتمع والاستهزاء من الدين .

 

إلا أنّ الوضع اليوم تغيّر  فالسلطات الدينيّة في المملكة تؤازر القصبي ما دام ينتقد «داعش» و يحرّض على عودة السعوديين من «دولة الخلافة». و حتى لو أنتقد السلطات الدينية في بعض المواقف لا ضير في ذلك ما دام يعادي “أعداء المملكة” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى