هلال زايد يٌكتب لـ الأنباء نيوز: محافظ الشرقية الجديد لا يستحق التكريم

ترددت كثيراً قبيل كتابة هذا المقال وآثرت أن أشاهد عن قرب وأتابع الأوضاع وأحلل الصورة والمشهد كاملاً قبل الكتابة في هذه الحكاية الغريبة والعجيبة في آن واحد . فمنذ ظهر اليوم قبل الأخير من شهر أغسطس الماضي عندما أدي الدكتور ممدوح غراب قسم تولي إدارة أمور محافظة الشرقية خلفاً للواء خالد سعيد الذي مكث في منصبه ما يزيد عن العامين قليلاً ، وبرقيات التهنئة تنهال علي صفحات التواصل الإجتماعي بل وفي المواقع الإلكترونية ، كل هذا جميل وأمر عادي علاوة علي البروتوكولات المتعارف عليها في مثل هذه الأمور . ولكن ما أثار حفيظتي أكثر عندما حل اليوم الأول للدكتور ممدوح غراب محافظاً للشرقية وهو يوم السبت الأول من ستمبر كان هناك العشرات من العامة وومن ليس لهم صفة البروتوكلات ينتظرون الرجل أمام مكتبه لتقديم التهاني والمباركات لتوليه المنصب الجديد علاوة علي بوكيهات الورد وبمجرد دخولك إلي مبني الديوان العام لمحافظة الشرقية تنتابك حالة من التوهان فبوكيهات الورد في كل مكان وكل بوكيه ورد خلفه عدد من المباركين وكأننا في حفل عرس كبير ولا يعرف غراب أحدهم ، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا أتي هؤلاء ؟ وتلاحظ أيضاً من يقدم الدروع للمحافظ الجديد الذي لم يكمل ساعتين أو أكثر علي كرسيه ويبدوا أنه أصيب بحالة من التوهان ولو للحظات بسبب ما رأته عيناه علي أرض محافظة الشرقية ، وإذا أردنا أن نتعرف أكثر علي محافظ الشرقية الجديد فعلينا أن نستعرض سيرته الذاتية الدكتور ممدوح مصطفى سيد أحمد غراب، الذي كان يشغل منصب رئيس جامعة قناة السويس، على دكتوراه في الفلسفة في العلوم الصيدلية عام 1994 من كلية الصيدلة جامعة القاهرة. وعن التدرج الوظيفي في الحياة العلمية لمحافظ الشرقية، البالغ من العمر 54 عامًا، فكان مدرسا بقسم الصيدلانيات بكلية الصيدلة جامعة قناة السويس، ثم أستاذا مساعدا بالقسم حتى حصل على درجة الأستاذية، ومنها إلى منصب رئيس مجلس قسم الصيدلانيات والصيدلة الصناعية بالجامعة، ثم أصبح وكيل كلية الصيدلة لخدمة المجتمع وشؤون البيئة، وبعدها تقلد منصب وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، كما عمل كعضو بالمكتب الفني لوزير التعليم العالي والبحث العلمي عام 2009، وبعدها مدير مشروعات بحوث الأدوية والكيمياء في صندوق دعم البحوث والتنمية التكنولوجية، ثم أصبح عميد كلية الصيدلة جامعة قناة السويس ـ الإسماعيلية عام 2010. حصل على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الطبية لعام 2003، وكان المسؤول عن إنشاء قسم الأبحاث وبراءات الاختراع بشركة ليبوسين إنكربرشنب الولايات المتحدة الأمريكية عام 1997 ـ 1999، وساهم في تأسيس قسم الصيدلانيات بكلية الصيدلة جامعة قناة السويس عام 1994، وكان مستشار البحوث والتطوير وبراءات الاختراع في مجال تصنيع بعض المستحضرات والأشكال الصيدلية غير التقليدية على المتسوى الصناعي في بعض شركات الأدوية. كما كان المدير التنفيذي لمشروع دعم مكتبات مصر في الولايات المتحدة الأمريكية، والمنظم كل عام من قبل اتحاد الدارسين المصريين بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا “1998 ـ 1999”. وعلى المستوى الرياضي، كان الدكتور ممدوج غراب لاعبًا ومدرب جودو سابق وحاصل على بطولة الجمهورية للناشئين وبطولة القاهرة وكذلك بطولة الجامعات، ولديه 5 براءات اختراع. ومن خلال سيرتيه الذاتية يتضح أنه رجل أكاديمي لم يسبق له العمل في الإدارة المحلية وعليه يتطلب الأمر أن نمنحه فرصة لإكتساب الخبرة والعمل لصالح البلاد والعباد ولنبتعد قليلاً وننحي المجاملات جانباً حتي لا يفقد الرجل خط سيره المحدد له من قبل القيادات العليا ، وهنا وجب علي أن أهمس في أذن المسئولين عن إدارة مكتب المحافظ وشئون الديوان العام للمحافظة وأذكرة بالقواعد والنظام الذي وضعه اللواء خالد سعيد محافظ الشرقية السابق الذي لم يمضي علي رحيلة سبعة أيام فليس من الإنصاف أن نهدم كل ماصنعه ونفتح الباب علي البحري لكل من له صفة وبدون صفه لإلتقاط الصور التذكارية مع المحافظ الجديد لمجرد الذكري وأشياء أخري يعلمها الجميع وليس هذا مجالاً لذكرها ، إصطفوا خلف المحافظ الجديد لإنجاحه وخدمة بلدكم وليس لخدمة المحاسيب أو المعارف فالشرقية تحتاج مواصلة اليل بالنهار من أجل أن تكون محافظة كبقية المحافظات المجاورة وليست العالمية .
ولكل من قدم درعاً للمحافظ الجديد أسأله لماذا كرمته وكافأته بهذا الدرع وماذا قدم الرجل حتي يكرم فإن كانت وجهة نظرك أنه يستحق التكريم . فمن وجهة نظر المواطن المطحون الذي لم يجد من يحنو عليه لا يستحق التكريم . فرفقاً بالرجل وإتركوه يعمل من أجل البسطاء والفقراء فالطرق مهلهلة والصرف الصحي محروم منه أكثر من 250 قرية والمدارس مكتظة بالتلاميذ والبطالة في كل مكان وسوق العمل في الإنعاش ، والمصانع تغلق أبوابه في وجه العمال ، والأرزاقية يبحثون عن معاش التضامن الإجتماعي فقط أفيقو يرحمكم الله إتركوه يعمل ثم كافئوه أو كرموه وأخشي ألا ترجموه .





