أخبار عاجلةجمارك وموانيمختارات الانباء نيوز

بالفيديو | الأنباء نيوز تنفرد حصرياً : التهريب العلني للبضائع المستوردة بنظام المنطقة الحرة من مدقات سور الحراسات ببورسعيد

بورسعيد ((قلعة التجارة الكُبرى في مصر)) تحولت لترانزيت تهريبي لبضائع المنطقة الحرة لصالح عصابات لمص دماء البورسعيدية

خراب الأسواق التجارية ببورسعيد والإحتقان الجماهيرى يدق ناقوس الخطر بالباسلة والعرض مستمر !!

 

تحولت المدينة الحرة ببورسعيد ((قلعة التجارة الكُبرى في مصر)) إلى ترانزيت تهريبي لصالح عصابات لمص دماء البورسعيدية وتحديداً منذ عام 2017 وحتى كتابة هذه السطور فتحولت المدينة الحُرة بميزاتها التجارية لـ 90% من أهلها ((يعملون بالتجارة)) لمدينة تملأها الأشباح وتُعشش عليها غربان التهريب القابعة بضائعها بمخازن المُهربين بمدينة القنطرة غرب ((مستودع التهريب في مصر)) بمحافظة الإسماعيلية .

 

ولعل الفيديو الذي تنفرد الأنباء نيوز بنشره حصرياً كان شاهد عيان على ما حدث وما يحدث ويعلمه القاصي والداني من أهالي شعب بورسعيد الشرفاء الذين ضاعت أرزاقهم ما بين مُهربين أفرغوا المدينة الحُرة من هويتها التُجارية المتمثلة في البضائع المستوردة المُفرج عنها من ميناء بورسعيد تحت التحفظ وحولوا الأسواق التجارية للمحافظة الحرة لخرابات وبقايا محلات مُغلقة ((بفعل فاعل)) أو بعض محلات قليلة تحصل على بضائعها المُهربة من مدينة القنطرة وبين سماسرة للحصص الإستيرادية يتمتعون ((بحماية خاصة)) يفعلون ما يشاؤا متى شائوا فيما تبقى من أطلال المنطقة الحرة المحسوبة على شعب بورسعيد في تجارة الحصص الإستيرادية فقط والتهريب وهي صفة بعيدة كل البعد عن شعب وأهالي بورسعيد وحق يراد به باطل .

وتقول الحكمة بالمدينة الباسلة أنك إن أردت أن تعمل الآن في بورسعيد فعليك أن تعمل ((مُهرب)) لبضائع المنطقة الحرة بعد الإنضمام لأحد العصابات أو تدخل ضمن ((جمعية البطاقات الإستيرادية)) التى تقوم بشراء الحصص ومص دم أصحابها بمئات الملايين سنوياً وإلصاق كل تلك التُهم بأهالي بورسعيد أما إن تمسكت بمبادئك مثل غالبية الشعب البورسعيدي الأصيل فستغلق محلك وتجارتك وتجلس في منزلك تتابع أخبار التهريب والمهربين على الفيسبوك وشبكات التواصل الإجتماعي .

 

وقد تأتيك الأخبار المزيفة والمضللة عن الحرة أن التهريب اليوم كما كان أمس ولا جديد بالمدينة الحرة إلا أنها معلومة مُغرضة ومغلوطة للتعتيم على عمليات النهب الممنهجة للمنطقة الحرة لصالح أفراد بعينهم وتهريب كميات هائلة من البضائع لم يتم تهريبها من قبل فى بورسعيد سوى فى سنوات الفوضى بعد يناير 2011 فقط .

فقد كان الوضع قبل 2011 مختلفاً تماماً وخروج البضائع كان يتم من خلال لجنة جمركية كانت تقوم بتحصيل رسوم جمركية لصالح الدولة من المنافذ الجمركية بطريقة شرعية كانت تعود بالنفع على الأسر الفقيرة والتي يعمل من خلالها أكثر من مليون وافد شهرياً من المحافظات المحيطة بالمدينة الحرة ولكنها تحولت من رزق لأبناء بورسعيد ولكل العاطلين بالمحافظات إلى عمليات تهريب ممنهجة لا تستفيد منها خزينة الدولة أو شعب وأهالي بورسعيد وحرمت الملايين بالمحافظات من إيجاد فرصة عمل حلال وشرعية بالتجارة في بضائع المدينة الحرة .

 

 

ولعل ما قمت بنشره في 15 يناير 2018 بجريدة الأنباء الورقية هو ما حدث ويحدث حتى الآن حرفياً وكأنني أقرأ الطالع لتلك المدينة الحرة البائسة فقد تم تهريب آلاف الحاويات المفرج عنها من ميناء بورسعيد حيث سجل المجمع الجمركى للمنطقة الحرة تم الإفراج عن 90 ألف شهادة جمركية خلال عام 2017 بما يوازى 10 آلاف حاوية لم تتبقى حاوية واحدة منها داخل بورسعيد وتم تهريبها جميعاً إلى مدينة القنطرة غرب (مستودع التهريب فى مصر) والتى أصبحت هى المنطقة الحرة الحقيقية دون أن تدفع أى رسوم جمركية أو ضرائب للدولة .

فأصبحت ((بورسعيد الحرة)) مجرد ترانزيت تهريبى ومنطقة حرة على الورق فقط وهو ما أدى إلى خراب إقتصادى كبير يهدد كبار وصغار التجار وتجار التجزئة بالسجن حيث أن ما يقرب من 40 ألف تاجر مدينين بما يوازى 5 مليار جنيه لمستوردين من داخل وخارج بورسعيد وعليهم أحكام قضائية تهددهم بالسجن .

 

 

بل وأن من المضحكات المبكيات أنهم يسافرون للقنطرة لشراء بضائع المنطقة الحرة المهربة لمحلاتهم الموجودة داخل بورسعيد وتعد صرخاتهم وصرخات العديد من أسر التجار اللذين لا يجدون قوت يومهم خلال إتصالاتهم الهاتفية بى فمنهم من باع أثاث منزله ليستطيع الصرف على أسرته بعد بوار تجارته ومنهم من تدهورت حالته الإقتصادية أكثر فقام بتطليق زوجته لعدم وفائه بمستلزمات أسرته المعيشية وعجزه عن مواجهة مصيره المجهول .

وقد سجل الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء منذ عام 2017 و 2018 و2019 و2020 إرتفاع معدلات الطلاق ببورسعيد لتصبح المحافظة الأولى فى إرتفاع نسبة الطلاق وإنحسار معدلات الزواج إلى معدل خطير وهو يرجع إلى الحالة المتردية التى آلت إليها بورسعيد منذ يناير 2011 وحتى الآن من خراب إقتصادى تام للعملية التجارية داخل المدينة الحرة ناتج عن عمليات تهريب ممنهجة .

وهو ما أدى إلى ظهور طبقة جديدة من (أغنياء فوضى الحرة) هى المتحكمة فى مقاليد الأمور بالمحافظة فهم اللذين يشترون كل شىء وهم من ضخوا المليارات التى نهبوها من التهريب من ميناء بورسعيد فى سوق العقارات فأحدثوا به تضخم كبير فأرتفعت أسعار العقارات بصورة فلكية وأصبح من الطبيعى أن تحصل على شقة فى الشانزلزيه بباريس أرخص بكثير من شراء شقة ببورسعيد والتى أصبحت للأثرياء فقط وأصبحت المدينة الحرة التى كانت تحتضن الغريب قبل القريب ليعيش من خيرها أصبحت الآن طاردة حتى لأبنائها الحقيقيين وأصحابها الأصليين من ضيق العيش فيها .

والحقيقة المُرة أن من ساعد على وصول المدينة الحرة إلى هذا الخراب الإقتصادى فى السوق التجارى بالمحافظة بجانب المهربين المذكورين هو مجموعة من نفس أهلها وهم عبارة عن 30 تاجر ومستورد من المستوردين الكبار حولوا نشاطهم إلى مدينة القنطرة غرب بالإسماعيلية وقاموا بشراء محلات لهم هناك أصبحت مركزاً لتوزيع بضائعهم المستوردة وهو ما ساعد على تطوير مدينة القنطرة غرب وتحويلها من قرية بدائية لمدينة تجارية حديثة وتحولت بضائع المنطقة الحرة جميعها إلى مدينة القنطرة التى أصبحت المنطقة الحرة الفعلية المتهربة من الرسوم الجمركية والضرائب المستحقة لخزانة الدولة جهاراً نهاراً أمام أجهزة الدولة .

وخاصة بعد أن أستغل كبار التجار بالقاهرة ومختلف المحافظات قرار الدكتور طارق قابيل وزير التجارة الأسبق رقم 43 لسنة 2016 الذى أوقف الإستيراد برسم الوارد دون تسجيل المصانع والذى أصبح عقبة كبيرة فى عمليات الإستيراد بالوارد النهائى فأستغل ذلك الجميع بتحويل وجهة كل البضائع إلى الإفراج عنها برسم المنطقة الحرة وتهريبها من بورسعيد وتخزينها بالقنطرة تمهيداً لنقلها لأسواق القاهرة وباقى المحافظات وهو ما أدى إلى عملية إغراق للأسواق المصرية وهى أحد الأسباب الرئيسية التى ساعدت على قتل العملية التجارية وعزوف الزائرين للقدوم للمدينة الحرة وقتل شعب فى بورسعيد بمحاربته فى رزقه .

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن أين المشروع القومي الكبير بتحويل بورسعيد لأكبر سوق تجاري في الشرق الأوسط في حكومة المهندس إبراهيم محلب عام 2014 وأين اللجان التي صرفت عليها أموال طائلة لمخطط عام للتجارة ببورسعيد ((كمنطقة حرة)) بالتوازي مع الإستيراد الحر من المواني المصرية لتحقيق الرواج التجاري الذي هو أحد أعمدة الإصلاح الإقتصادي ((التجاري والصناعي والزراعي)) فأين كل تلك القرارات حبيسة الأدراج التي تم طمسها ((لمصالح الشخصية)) وتخريب مُتعمد للإقتصاد المصري .

 

إن ما يحدث ضد أكثر من 90% من أهالينا ببورسعيد العاملين بالتجارة وكذا اللذين يتعايشون على الرواج التجارى بالحرة هو جريمة مكتملة الأركان أدت لوجود حقد طبقى بين كل فئات الشعب البورسعيدى كما أدت لنظرة سوداوية للمستقبل بعد بوار تجارتهم وضياع أقواتهم بعد خراب الأسواق التجارية من أجل سبوبة كبيرة يعلمها الرأى العام بالباسلة وسط إحتقان جماهيرى يوشك على الإنفجار لا يدركه إلا كل بورسعيدى مثلى ومثلكم .

 

اللهم قد بلغت اللهم فأشهد

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى