” إبن الغربية ” قاضي مصرية تيران وصنافير صاحب السعادة للمصريين

صاحب السعادة والفرحة لدى المصريين صاحب الصوت الهادئ وأهم حكم فى تاريخ مصر صاحب الثبات فى النطق واحد ممن سجلوا أسمائهم من نور فى سجلات التاريخ إنه إبن الغربية المستشار الجليل أحمد الشاذلي هو من أصدار حكمه النهائي البات والفاصل برفض طعن الحكومة على حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في يونيو من العام الماضي والذي كان قد قضى ببطلان توقيع السلطة التنفيذية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية متضمنة نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة.
هيا بنا نتعرف على صاحب الفرحة والبهجة لدى المصريين خلال الساعات الماضية والقادمة رئيس دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا والتي أصدرت حكمها بالأمس بإجماع آراء أعضائها هوأحمد إبن محمد صالح الشاذلي والذى ينتسب لعائلة الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقت حرب أكتوبر.
ينتمى الشاذلى لأسرة ريفية فأب مزارع بسيط بقرية شبراتنا إحدى قرى مركز بسيون بمحافظة الغربية ولد في الخامس من يناير لعام 1955
حصل على ليسانس فى الحقوق من جامعة القاهرة عام 1976والتحق بعد ذلك بمجلس الدولة للعمل كمندوب مساعد في 14 أبريل من عام 1977 ليتدرج في كافة المناصب القضائية داخل المجلس حتى ترقيته إلى درجة نائب لرئيس مجلس الدولة في 29 أغسطس عام 1998.
تنقل من خلال تلك السنوات بين أقسام مجلس الدولة القضائية والإفتائية والتشريعية حتى إنضم كعضو لليمين في دوائر الحقوق والحريات بمحكمتي القضاء الإداري والإدارية العليا وهو ما جعله شريكًا في مئات الأحكام الهامة الصادرة عن محاكم مجلس الدولة.
ترأس وقتها الدائرة الخامسة لفحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا عام 2013وهي الدائرة المختصة بالفصل في الطعون على أحكام محكمة القضاء الإداري في قضايا التراخيص والرسوم والضرائب.
وإستمر الشاذلي في رئاسة لتلك الدائرة عامًا قضائيًا واحدًا حيث إنتقل بعد ذلك لرئاسة الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري والمختصة بقضايا النقابات والأندية والقنوات الفضائية في الفترة من أول أكتوبر 2014 وحتى آخر سبتمبر 2015 لينتقل بعدها إلى رئاسة الدائرة الأولى لفحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا التي أصدرت حكم تيران وصنافير اليوم وهي الدائرة المختصة بوقف تنفيذ أحكام القضاء الإداري في قضايا الحقوق والحريات أو تأييدها أو إحالتها إلى دائرة الموضوع التي يترأسها رئيس مجلس الدولة وتضم في عضويتها الشاذلي كعضو يمين إلى جانب باقي تشكيل دائرة فحص الطعون.
أما خارج مجلس الدولة فلم ينتدب الشاذلي إلى جانب عمله القضائي طوال 40 عامًا مضت سوى مرتين فقط: الأولى عام 2004 كمستشار قانوني لمستشفيات جامعة عين شمس حتى 2011؛ والثانية كمستشار قانوني للشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي «إيجاس» في الفترة من عام 2013 وحتى الآن.
وقال عنه أحد أعضاء هيئة قضايا الدولة الذي يحضر كممثل عن الحكومة أمام الشاذلي: «يقرأ القضية كاملة ويحفظ أوراقها جيدًا ولا ينسى ما طلبه من مستندات»
وفي المقابل يقول محامٍ حضر أمامه في طعون متفرقة تباشرها دائرته إن الجميع يتفق على أنه «ابن بلد وبنعرف نترافع قدامه براحتنا».
أهم الأحكام التى نطق بها الشاذلى
شارك عام 1989 في إصدار حكم المحكمة التأديبية بطنطا ببراءة عمال سجاد المحلة من تهمة الإضراب وإلغاء قرارات فصلهم ليصبح في نظر كثيرين أول حكم من القضاء الإداري يؤكد على حق العمال في الإضراب وعدم تجريمه استنادًا إلى تصديق مصر على العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وأيضا” صاحب أول حكم بإلزام وزارة الداخلية باستخراج أوراق ثبوتية للمصريين البهائيين عام 2008على أن تدوّن بها علامة «ـــ» أمام خانة الديانة دون إلزامهم بالتسجيل كمسلمين أو مسيحيين.
لكنه في الجلسة نفسها شارك أيضًا في حكم أصدرته المحكمة برفض دعاوى أقامها عدد من المواطنين الأقباط لإلزام الداخلية بإثبات عودتهم إلى المسيحية بعد أن كانوا قد تحولوا إلى الإسلام.
شارك في إصدار حكم بإلغاء قرار رئيس الوزراء بطرد سكان جزيرة القرصاية من أراضيهم وحظر بيع الجزيرة لرجال الأعمال لتحويلها لمنتجع سياحي لكونها محمية طبيعية.
وأصدر الشاذلي حكمًا عماليًا مهمًا نجح في تعطيل تحرك لحل النقابات والاتحادات المستقلة من خلال دعوى أقامها رئيس اتحاد عمال مصر (الحكومي) ورئيس النقابة العامة للعاملين بالمالية والضرائب والجمارك واستجاب الشاذلي لدفاع ممثلي النقابات المستقلة فأحال موادًا بقانون النقابات العمالية للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريتها وهو ما اعتبره النقابيون المستقلون انتصارًا لهم سمح باستمرار نقاباتهم المستقلة إلى حين فصل الدستورية العليا في الأمر.
كما قضى الشاذلي أثناء رئاسته للدائرة الثانية بالقضاء الإداري بوقف قرار وزارة الشؤون الاجتماعية برفض تأسيس جمعية أهلية في مجال حقوق الإنسان بناء على أسباب أمنية وأرسى في حكمه مبدأ قضائيًا مفاده أن «التقارير الأمنية لا تعدو كونها استدلالات ولا تصلح بذاتها لأن تكون دليلًا لإصدار القرار الإداري بل يجب أن تؤيد هذه التحريات بقرائن وأدلة أخرى مضيفًا في حيثيات حكمه أنه طالما التزم مؤسس الجمعية بشروط إنشاء الجمعيات الواردة على سبيل الحصر بقانون الجمعيات الأهلية فلا يحق للجهات الإدارية إصدار قرار بالحجر على حقوق الأشخاص القانونية لمجرد تحريات تجريها أو مجرد أقوال من أجهزة الأمن والبحث الجنائي لم يقم عليها دليل ملموس بناء على تحقيقات تؤكد صحتها
ومن بين أشهر أحكامه كرئيس للدائرة الثانية حكم حل مجلس إدارة النادي الأهلي وبطلان الانتخابات التي أسفرت عن فوز محمود طاهر برئاسة النادي وحكم إلزام وزارة الخارجية بتجديد جواز السفر الخاص برئيس حزب غد الثورة أيمن نور.
ولأن الدائرة الثانية اختصت بالطعون الخاصة بالقنوات الفضائية فإن الشاذلي تعرض أثناء رئاسته للدائرة لعدد غير قليل من الطعون المطالبة بحجب قنوات أو برامج أو منع شخصيات بعينها من الظهور في الإعلام ففي حكمه برفض طلب لإسقاط الجنسية عن القمص زكريا بطرس بدعوى إساءته للإسلام على قناة فضائية خارج البلاد، كتب الشاذلي أن الإساءة للدين الإسلامي «تصم الشخص المرتكب لتلك الأفعال بالمهانة والانحلال والفساد الأخلاقي والانحطاط الفكري»، ولكن ذلك لا يستتبع إسقاط الجنسية عن هذا الشخص. كما قضى الشاذلي من نفس الدائرة بإلغاء قرار منع الظهور الإعلامي لتوفيق عكاشة.
ورفض الشاذلي عدة دعاوى قضائية طالبت بمنع عرض أفلام ومسلسلات لممثلين بسبب إساءتهم لثورة 25 يناير مستندًا إلى أن الدستور حظر رفع أو تحريك الدعاوى لوقف أو مصادرة الأعمال الفنية والأدبية والفكرية أو ضد مبدعيها إلا عن طريق النيابة العامة لكنه استغل فرصة هذه الدعاوى ليعبر عن موقف المحكمة من الثورة على حكم مبارك فكتب: ثورة 25 يناير كانت فريدة في سلميتها وعظيم أهدافها لتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية وأي آراء أو اتجاهات تخالف تلك الثورة سواء في وسائل الإعلام أو غيرها من وسائل التعبير عن الرأي لا تنال من عظيم آثارها في التاريخ المصري المعاصر
مقطفات من السيرة الذاتية لبطل موقعة الأمس المستشار الجليل أحمد الشاذلي نقلناها لكم عبر شبكة أخبار بلدنا اليوم





