أخبار عاجلةتحقيقات وملفاتجمارك ومواني
جهات رقابية تؤكد صحة ما نُشر بـ الأنباء نيوز بتورط قيادات بمصلحة الجمارك فى ضياع 260 مليون جنيه من خزينة الدولة لصالح الغمرى حوت السيارات وشريك وزير الداخلية الأسبق فى تقرير خطير على مكتب وزير المالية

فى إنتصار كبير لـ الأنباء نيوز وما ننفرد بنشره من ملفات فساد بمختلف الموانى الجمركية فقد أكدت إحدى الجهات الرقابية رفيعة المستوى صحة ما نشره ((كاتب السطور)) مؤخراً عن مجموعة من الملفات السوداء المتورط بها مسئولين بمصلحة الجمارك فى تقارير خطيرة ومتعاقبة أعدتها وقدمتها للدكتور محمد معيط وزير المالية الأسبوع الماضى بتحريات موثقة وصادمة .
فقد جاء بالتقرير أنه بالإشارة إلى البوستات المنشورة على الصفحة الشخصية للصحفى نائب رئيس تحرير جريدة الأنباء الدولية ورئيس مجلس إدارة موقع الأنباء نيوز الألكترونى على شبكة التواصل الإجتماعى ((فيس بوك)) بشأن قضية الغمرى مستورد السيارات ماركة مرسيدس والمقيدة بإدارة الشئون القانونية بجمارك ميناء بورسعيد فقد قام الصحفى المذكور بكتابة تلميحات وإشارات تعطى الإيحاء بأن هناك تلاعب وتستر من جانب إدارة القضايا بجمارك بورسعيد بعدم إتخاذ ثمة إجراء قانونى والتصرف فى القضية المقيدة ضد المستورد المذكور بشأن تلاعبه بشهادات اليورو ون لتطبيق إتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية ومن ثم الإعفاء من ضريبة الوارد الأمر الذى يترتب عليه تسهيل إستيلائه على المال العام المقدر بمئات الملايين من الجنيهات وذلك بتعليمات مباشرة من مكتب رئيس مصلحة الجمارك وأكدت الجهات رفيعة المستوى خلال تقريرها أنها قامت بإجراء تحريات موسعة لإستبيان حقيقة ما نشره الصحفى المذكور .
وقد أفادت التحريات الموثقة صدق ما نُشر على الصفحة الشخصية للصحفى المذكور وموقع الأنباء نيوز الإلكترونى بل وأضافت أن الغمرى حوت السيارات المرسيدس فى مصر والذى يتخذ من مدينة الإسماعيلية مركزاً له هو شريكاً لوزير الداخلية الأسبق فى تلك التجارة وقد أستبان من خلال التحريات قيام الغمرى بإستيراد رسالة سيارات مرسيدس فى غضون عام 2018 وتقدم للإفراج عن تلك السيارات بشهادات يورو ون لتطبيق إتفاقية الشراكة المصرية الأُوروبية ومن ثم الإعفاء من ضريبة الوارد وقد ثبت تزوير تلك الشهادات وعليه تم تحرير محضر جمركى تحت رقم 909 لسنة 2018 ضد المستورد المذكور وقامت الإدارة المركزية لمكافحة التهرب الجمركى بإحالته إلى الإدارة العامة للشئون القانونية بجمارك بورسعيد لإتخاذ اللازم .
كما أستبان من خلال التحريات قيام الغمرى المستورد بعد قرابة عام من الواقعة بالتقدم لـ السيد كمال نجم رئيس مصلحة الجمارك الحالى بطلب مرفق به مستندات جديدة لإثبات المنشأ تم إصدارها بأثر رجعى وقيام رئيس مصلحة الجمارك بالتأشير عليها بالإحالة إلى الإدارة المركزية لمكافحة التهريب الجمركى وأستبان من خلال التحريات الموثقة قيام أحمد شحاتة مدير عام المكتب الفنى لرئيس مصلحة الجمارك بمخاطبة رئيس الإدارة المركزية لدعم العمليات بالمنطقة الشرقية للجمارك بتاريخ 3 إبريل 2019 الماضى لإصدار تعليماته إلى الإدارة العامة للشئون القانونية بجمارك بورسعيد للإفادة بما تم حيال المحضر الجمركى سالف الذكر حتى يتم الرد على رئيس مصلحة الجمارك .
وأضاف التقرير أنه من جماع ما تقدم وفى ضوء ما توصلت إليه التحريات أن هناك واقعة تزوير بشهادات يورو ون ثبتت فى حق المستورد الغمرى وإلا ما تم تحرير محضر ضبط من الأصل رقم 909 لسنة 2018 ضده إعمالاً لنص المادة 121 فقرة (3) من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وتعديلاته التى تنص على : ((كما يعتبر فى حكم التهريب تقديم مستندات أو فواتير مزورة أو مصطنعة أو إرتكاب أى فعل آخر يكون الغرض منه التخلص من الضرائب الجمركية المستحقة منها أو بعضها بالمخالفة للنظم المعمول بها فى شأن البضائع الممنوعة)) .
وأن السيد كمال نجم رئيس مصلحة الجمارك قد أتاح للغمرى مستورد السيارات المتهم بالقضية أن يصطنع دليلاً لنفسه لدفع شبهة الإتهام الذى ثبت فى حقه بقيامه بالتقدم إلى الجمارك بشهادات يورو ون مزورة للإفراج عن السيارات طبقاً لإتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية والإستفادة من المزايا المقررة بموجب تلك الإتفاقية ((بالتزوير)) وذلك بأن قَبِل من المذكور الطلب الذى تقدم به والذى أُرفق به مستندات منشأ بأثر رجعى ومن ثم التأثير وإهدار ما سبق إثباته بمحضر الضبط ومساعدة المذكور على الطعن فيما سطر بمحضر الضبط ومن ثم ضياع مستحقات الدولة دون ثمة سند قانونى إذ كيف يتم إثبات التزوير بشهادات يورو ون ثم يتم قبول إثبات منشأ بأثر رجعى ومساعدة المتهم على الإفلات من جريمة تزوير شهادات المنشأ ((يورو ون)) وهو إجراء لا يحدث إلا إذا كان القصد منه إهدار واقعة التزوير التى ثبتت فى حق المذكور والتحايل على القانون والإلتفاف على تلك الواقعة بقبول مستند يخالف ما ثبت يقيناً قبل ذلك .
كما توصلت التحريات بأن إهدار واقعة التزوير بالمحضر والأخذ بالمستندات التى إصطنعها الغمرى من شأنها ضياع مستحقات ورسوم الدولة البالغ قدرها 260 مليون جنيه ناهيك عن غرامة وزارة التجارة البالغة عشرات الملايين أيضاً .
كما توصلت التحريات أيضاً أن هناك واقعة مماثلة لنفس المستورد وعلى الرغم من تقدم الشركة المسند إليها الواقعة بمستند لاحق لواقعة الضبط لإثبات المنشأ إلا أنه تم الإلتفات عن هذا المستند وإلزام شركة الغمرى بسداد مستحفات الخزانة العامة والبالغ قدرها 38 مليون جنيه وهذه الواقعة تمت فى غضون عام 2016 حيث قامت شركة نيو موتورز لإستيراد وتجارة السيارات التى يمتلكها المذكور بإستيراد مشمول البيان الجمركى رقم 3003 لسنة 2016 عبارة عن 20 سيارة مرسيدس موديل C 180 وأبدت الرغبة فى تطبيق إتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية إلا أنه بدراسة البيان الجمركى سالف الإشارة بناءً على الشكوى المقدمة من الشركة لمطالبتها بسداد فرق الرسوم الجمركية إنتهى الرأى بعدم أحقية صاحب الشأن فى تطبيق الإتفاقية نظراً لمخالفة الشركة للمادة 13 من قاعدة الشحن المباشر من بروتوكول رقم (1) لإتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية حيث أن الفاتورة صادرة من دولة منتينجرو ((الجبل الأسود)) بينما شهادة يورو ون صادرة من المجر وهى ليست دولة الشحن .
وعلى الرغم من قيام الشركة بعد الواقعة بالتقدم بمستند لإثبات ورود السيارات إلى مصر من دولة ألمانيا بطريق عبور الجبل الأسود إلا أن دراسة الشكوى المقدمة من الشركة قد إنتهت إلى عدم تطبيق إتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية على البيان الجمركى وقام أحمد شحاتة مدير عام المكتب الفنى نفسه بالعرض على الدكتور مجدى عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك وقتها للموافقة على عدم تطبيق الإتفاقية وتوجيه الجمرك المختص بميناء بورسعيد بإتخاذ الإجراءات اللازمة لتسوية المبلغ المسدد بصفة أمانة ((وهى قيمة الرسوم الجمركية)) والتى قامت شركة الغمرى بسدادها لحين الفصل فى الشكوى .
والغريب أن الواقعة السابقة بسداد شركة الغمرى 38 مليون جنيه لم ترد بذات كتاب أحمد شحاتة مدير عام المكتب الفنى لرئيس مصلحة الجمارك المُرسل إلى رئيس الإدارة المركزية لدعم العمليات بالمنطقة الشرقية للجمارك بخصوص إستفساره عما تم بشأن المحضر الجمركى رقم 909 لسنة 2018 المقيدة ضد شركة الغمرى ((ولم يذكر واقعة الـ 38 مليون القديمة التى كان محبوس على ذمتها الغمرى نفسه)) .
وأختتم التقرير تحرياته بأنها لم تتوصل إلى قيام إدارة الشئون القانونية بجمارك بورسعيد بإتخاذ الإجراءات القانونية حيال محضر الضبط المحرر ضد الغمرى حوت السيارات وهو ما تسبب فى ضياع مستحقات الخزانة العامة للدولة وكذا عدم محاسبة رجل الأعمال المتهم بواقعة التزوير وكل من ساعدوه .
وعلمت الأنباء نيوز أن قضية الغمرى المستحقة عليها 260 مليون لخزينة الدولة والتى فجرناها حصرياً حفاظاً على أموال الدولة المهدرة عن عمد حبيسة الأدراج منذ عدة شهور بتعليمات شفهية ومباشرة من مكتب رئيس مصلحة الجمارك لمسئولى إدارة القضايا بميناء بورسعيد الجمركى ولم يتم تحريك الدعوى الجنائية فيها لنيابة ميناء بورسعيد حتى كتابة هذه السطور ودون فتح أى تحقيق مع كل المتواطئين فى ذلك الملف الأسود .
اللهم قد بلغت .. اللهم فأشهد









