حسن الغيطانى يكتب : الإعلام عورة المجتمع المصرى

الإعلام المصري أصبح نقمة و جانٍ و عَورة على المجتمع المصري .. و الإعلام المصري يضرب بكل قواعد أدب وعِلم الإعلام الحقيقي “عرض الحائط” ويخوض في كل شيء، فلا خطوط حمراء لديه، ولا رقيب عليه.. بل أصبح رائد “للفوضى الخلّاقة” ومن هنا يأتي مكمن الخطر والخلل ..
إن الإعلام الحقيقي له قواعد ومناهج على كل إعلامي أن يعلمها ويرتقي بها .. أهمها :
(1) حرية الرأي والتعبير .. أصبحت ” قلة أدب وجهالة ”
(2) حرية الصحافه .. تجاوزت الحدود لهدف زيادة التوزيع .. وليس الخبر الصحيح ..
(3) حق الجمهور في المعرفة والحصول على المعلومات .. = وأرَ أن الأكاذيب والإشاعات أهم وحق الجمهور غائب ..
(4) حق وسائل الإعلام في الحصول على المعلومات ونشرها .. و الحصول على الحقائق أغلبها بلا أدلة أو هدف صحيح ..
(5) الموضوعية وعدم التحيز في العدالة والتوازن والأمانة وعدم تشويه المعلومات عدم إساءة تقديم الصورة والمعلومات وأهمية المعلومات للجمهور وعدم الخداع في أساليب المعلومات واستخدام العناوين والصور والدقة في الخبر .. أن كل هذا لا ينطبق في الإعلام المصري ..
(6) الفصل بين الخبر والرأي .. أنه لا يوجد إعلامي في القنوات الخاصة لا يفهم حقيقة المعنى بين الخبر والرأي ..
(7) التعليق العادل على الأحداث .. و للأسف أصبح التعليق حسب المزاج الشخصي للإعلامي في مصر .. دون عدل أو انصاف ..
(8) الدفاع عن مصالح المجتمع .. إن دفاع الإعلام المصري للمصالح الخاصة فقط .. وإستثمار المادة الإعلامية الفاسدة لفساد المجتمع ..
(9) عدم التأثير على سلطات القضاء .. وهنا ..؟ أرى أن المصيبة الكبرى لكل إعلامي .. بفرض الرأي الخاص ويطلق فهامة القوانين الخاصة به للتاثير على القضاء .
(10) عدم محاكمة المتهم بواسطة الرأي العام وهنا أرَ عدم احترام قاعدة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته .. من الإعلام المصري ..
(11) احترام القيم العامة للمجتمع .. وأرى للأسف الإساءة للذوق العام وعدم إحترام القيم والتقاليد المصرية ..
…….. يجب على الإعلام المصري احترام مؤسسات الدولة والقائم بقيادتها من أجل حماية الأمن القومي .. وعدم نشر المعلومات السرية التي يشكل نشرها ضرراً بالمصلحة العامة ..
والواجب أيضاً :
احترام حق الخصوصية وعدم انتهاك حرمة الأماكن الخاصة، أو الملكية الخاصة وعدم نشر معلومات عن حياة الإنسان الخاصة بدون موافقته .. وعدم استخدام أجهزة التنصت والتصوير الدقيقة وعدم البحث في الأوراق الخاصة للشخص أو الوثائق أو ملفاته الإلكترونية بدون موافقته ..
وأيضاً .. على الإعلام المصري احترام الكرامة الإنسانية للفرد وعدم الإساءة إلى الإنسان أو سمعته وتجنب السب والقذف وتجنب ما يمكن أن يزيد معاناة الأشخاص أو آلامهم، أو يسبب لهم ضرراً مادياً أو معنوياً واحترام حق الأفراد في الرد على ما ينشر عنهم ..
الأهم من كل ماسبق :
حظر تدخل المعلنين في شؤون التحرير، أو التأثير على القرارات التحريرية .. والفصل بين الإعلانات والتحرير، والتمييز بوضوح بين الإعلانات والمادة التحريرية وعدم تجاوز النسبة المتعارف عليها دولياً للإعلانات على حساب المادة التحريرية ..
ومن الأدب لإحترام القاريء والمشاهد : عدم قيام الصحفيين والإعلاميين بالعمل في مجال الإعلانات ..
هذا .. ما تعلمناه من الإعلام الحقيقي المحترم .. وما أراه الأن .. بعيداً تماماً عن عِلم وقواعد الإعلام .. للأسف .. أرَ في الإعلام المصري الجهل والتخلف والغباء .. لا يوجد به الولاء والإنتماء وروح الوطنية ,, بل إستثمار مُنشط لتخدير وإدمان لعقول غائبة فاقدة روح مكارم الأخلاق .. لهدف الهدم وليس البناء ..
حماكِ الله يا مصر ..





